مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا١٤٣
Kommentar (gekürzt)
إن المنافقين يعيشون في حالة مستمرة من الحيرة والتردد، فهم ليسوا مع المؤمنين حقًا ولا مع الكفار ظاهرًا. تعبر الآية الكريمة عن هذه الحالة بقولها: "مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء". كلمة "مذبذب" تأتي من الأصل "ذبذب"، الذي يعني صوتًا ينتج عن تحريك شيء معلق يتأثر بأمواج الهواء. وقد استُخدمت هذه الكلمة لوصف المنافقين كأشخاص حائرين بلا هدف أو خطة للحياة. هذا التعبير الدقيق يشير إلى أن المنافقين يمكن معرفتهم من خلال تذبذبهم في أفعالهم وأقوالهم، فهم كأشياء معلقة تتحرك بلا هدف أو اتجاه معين، تدفعهم الرياح من أي جهة.
الآية توضح أيضًا مصير هؤلاء المنافقين، فهم أشخاص سلبهم الله حمايته نتيجة لأعمالهم، وتركهم يتيهون في الطريق المنحرف الذي اختاروه. لذلك، لن يجدوا أبدًا طريق الهداية والنجاة لأن الله كتب عليهم الضلالة كعقاب لهم. الآية تختم بقول: "ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا".
الخلاصة: المنافقون يعيشون في تردد وحيرة بلا هدف، والله كتب عليهم الضلالة نتيجة لأفعالهم.