وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ٤٥
Kommentar (gekürzt)
تقدم الآية 45 من سورة الشورى صورة معبرة عن العقاب الثالث للمجرمين في الآخرة، حيث يُعرضون على النار وهم في حالة من الذل والخضوع. يقول الله تعالى: "وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي". هؤلاء المجرمين ينظرون إلى النار بعين نصف مفتوحة من شدة الخوف والهلع، غير قادرين على تجاهلها تمامًا. بعض المفسرين أشاروا إلى أن هذه النظرة تعكس الرعب الشديد والانهيار النفسي الذي يعانونه.
ويتبع هذا العقاب سماعهم للوم والتوبيخ من المؤمنين الذين يقولون: "إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة". هذه الخسارة تشمل فقدان النفس والأقرباء، وفراقهم وهم في داخل العذاب الإلهي. ويؤكد النص أن الظالمين سيبقون في عذاب دائم لا ينتهي، وهو عذاب يحرق الروح والجسد على السواء.
من المحتمل أن يكون الذين يلقون هذا اللوم هم المؤمنون الحقيقيون والأنبياء والأولياء الذين تعرضوا للظلم في الدنيا. وتدل الآية أيضًا على أن العذاب الخالد مخصص للكافرين، كما ورد في بعض الآيات الأخرى: "والكافرون هم الظالمون".
خلاصة: الآية تصف حالة الذل والخوف عند المجرمين في الآخرة، وتؤكد أن عذابهم دائم ولا نهاية له.