وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ٤٢
Kommentar (gekürzt)
الأيتان 41 و42 من سورة الحاقة تنفيان اتهامات المشركين لرسول الله (ص) بأنه شاعر أو كاهن. كانوا يقولون إن الآيات القرآن هي من شعره أو كهانته، لأن الكهنة كانوا يتنبؤون بالغيب بفضل اتصالهم بالجن والشياطين، ويستخدمون كلامًا مسجوعًا. القرآن يتحدث عن أمور غيبية بنظام خاص، فاتهموا الرسول (ص) بأنه كاهن. يقول البعض إن أبا جهل نسب الشعر للرسول (ص) وعتبة نسب الكهانة له. لكن الفرق بين القرآن وشعر الكهنة كبير؛ فالقرآن له ألفاظ منسجمة وتعابير جميلة تسحر الآذان وتبعث الاطمئنان في النفوس، وهو كتاب استدلالي ومنطقي، وعقلاني في محتواه. تنبؤاته المستقبلية صادقة، على عكس تنبؤات الكهنة. تعبير "قليلا ما تؤمنون" و"قليلا ما تذكرون" هو توبيخ للأشخاص الذين يسمعون الوحي ولا يؤمنون به.
خلاصة: القرآن ليس شعراً ولا كهانة، بل وحي إلهي يتضمن حقائق واضحة ومنطقية، وتنبؤاته صادقة دائماً.