Arabic Word Meanings

قبل

The meaning of “قبل” as explained in al-Mu'jam al-Wasit and Lisan al-Arab.

The original text is in Arabic.

المعجم الوسيط

al-Mu'jam al-Wasit · Academy of the Arabic Language, Cairo

(قَبَلَ) -ُ قَبْلاً: أتى. يقال: قَبَلَ الليلُ أو الشهرُ أَو العام. و - الرِّيحُ: هَبَّت. و - على العمل: أسرع فيه. و - المكانَ: جعله أمامه. يقال: قَبَلْتُ الجبلَ مَرَّةً ودَبَرْتُهُ مَرَّة. و - جاءَه. ويقال: قَبَلَتِ الماشيةُ الواديَ. و - النَّعْلَ: جعل لَها قِبالاً. ويقال: قَبَلَ الثوبَ: رقَّعَهُ. (قَبِلَ) بفلان -َ قَبَالَةً: كَفَلَهُ وَضمِنَه. و - القابلةُ الولدَ: تلقَّتْه عند الولادة. و - الشيءَ قَبولاً: أَخذه عن طيب خاطر. يقال: قَبِلَ الهديةَ ونحوَها. ويقال: قَبِلَ اللهُ دعاءَ فلان: استَجَابه. و - العملَ: رَضِيَهُ. ويقال: قَبِلَ الخبرَ: صَدَّقه. و - فلانٌ قَبَلاً: كان بعينه قَبَلٌ. فهو أَقبل. ويقال: قَبِلَتْ عينهُ. فهي قَبْلاَءُ. (قَبُلَ) الرجلُ -ُ قَبَلاً: صار قبيلاً، أَي كفيلاً. (أقْبَلَ): قَدِمَ. يقال: أَقبل الرَّكْبُ، وأقبل العامُ. و - بالشيءِ: جادَ به. يقال: أقبلت الأرضُ بالنبات. ويقال: أقبلَ بفلان وأَدْبَرَ به: داوره مختبرًا إياه في قَبول أَمْر. و - على العمل ونحوه: لزمه وأَخذ فيه. ويقال: أَقبلت الدُّنيا عليه: جاءَته بخيرها. و - عينَ فلان: صَيَّرها قَبْلاَء. و - فلانًا الشيءَ: جعله أَمامَه. يقال: أَقْبَلْتُ الماشيةَ الواديَ. وأَقبلنا الرِّماحَ نحوَ القوم: سَدَّدْناها نحوهم. ويقال: أقبل فلانًا الطريقَ: دلَّه عليه. (قَابَلَهُ): لَقِيَهُ بوجهه. و - الشيءَ بالشيءِ: عارضه. يقال: قابلَ الكتابَ بالكتاب. (قَبَّلَهُ): لَثِمَهُ. و - العامِلَ العَمَلَ: جعله يَلتزمُه بِعَقْد. (اقْتَبَلَ) الرجُلُ: عقَل بعد حماقة. و - أَمرَهُ: استأنَفَه. و - الخُطْبَةَ: ارتجلها. (تَقَابَلا): لقيَ كلٌّ منهما الآخرَ بوجهه. (تَقَبَّلَ) به: تكفَّل. و - الشيءَ: رَضِيَهُ عن طِيب خاطر. ويقال: تقبَّلَ اللهُ الأعمالَ: رَضِيَها وأثابَ عليها. وفي التنزيل العزيز: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا. وتقبَّلَ اللهُ الدُّعاءَ: استجابَه. وتقبَّلَ اللهُ فلانًا: رَضِيَ عنه أو تكفَّل به. وفي التنزيل العزيز: فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَن. (اسْتَقْبَلَهُ): لَقِيَهُ بوجهه. و - لَقِيَهُ مُرَحِّبًا به. و - الأمرَ: استأْنَفَه. (الاسْتِقْبَالُ) - حجرة الاستقبال: البهو، وهي إِحدى حُجُرات البيت تعدُّ لمقابلة الضيوف والزوّار. ويوم الاستقبال: يوم تخصِّصه الأُسرة لاستقبال الزُّوَّار. وحفلة الاستقبال: حفلة خاصّة أو عامّة تقام لتكريم زائر أو نابه أو قادم من سفر. وجهاز الاستقبال: [الراديو]: جهاز كهربيٌّ يعد لاستقبال الرسائل اللاسلكيّة المرسلة بطريق أجهزة الإِذاعة. (وكل هذا مُحدَث). و(حروف الاستقبال): حروف تدخل على الفعل المضارع فتجعله نصًّا في المستقبل؛ وهي السين وسوف (في حالة الإثبات)، ولن (في حالة النفي). (القَابِلَةُ): المرأةُ التي تساعد الوالدة وتتلقَّى الولد عند الولادة. (ج) قَوَابِلُ. و(قَوَابلُ الأمرِ): أَوائلهُ. يقال: أَخذت الأمْرَ بقوابله: أَوائله. (القَابِليَّةُ): الاستعداد للقبول [مصدرٌ صِناعيّ]. (القَابُولُ): سَقِيفَةٌ بين دارين أو حائطين تحتها مَمَرٌّ نافذ. (ج) قوابيلُ. (القِبَالُ): أن يتقارب صَدرا القدمين وتتباعد عقِباهما. و - من النَّعْل: الزِّمامُ الذي يكون بين الإصبع الوُسطى والتي تليها. ويقال: رجُلٌ منقطع القِبال: سيِّئُ الرّأْي. وما هو لهم في قِبَالٍ ولا دِبار: لا يكترثون له. (القُبَالُ) من كلِّ شيءٍ: أوَّله وما استقبلك منه. يقال: قُبال الدابة: لناصيتها وعُرْفها؛ لأنَّهما أول ما يستقبلُ الناظرَ. (القَبالَةُ): وثيقة يلتزم بها الإنسان أَداءَ عمل أو دَيْن أو غير ذلك. ويقال: نحن في قَبالة فلان: في عُهدته وعِرافته؛ وهي دون الرياسة. (القبالَةُ): الكفالة. و - حِرفة القابلة. و - العمل يَلتزمه الإنسان. (القُبَالَةُ) من الطريق: ما استقبلك منه. ويقال: جلس فلانٌ قُبالَةَ فلان: تُجاهَهُ. (قَبْلُ): ظرف للزمان السابق، أو المكان السابق، (وضدّه: بَعْد)، وهو مبهم لا يفهم معناه إلا بالإضافة لفظًا، مثل: جاءَ فلانٌ قَبْلَ فلان، وداري قَبْلَ داره؛ أَو تقديرًا كما في التنزيل العزيز: للهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ. (القُبْلُ): القَصْدُ. يقال: إذًا أُقْبِلَ قُبْلَكَ: أَقصد قَصْدك وأَتوجّه نحوك. (القُبُلُ) من كل شيءٍ: مقدَّمه. وفي التنزيل العزيز حكاية لقول شاهد يوسف: إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ. و - من الجبل: سَفحُهُ. و - من الزمان: أَوّله. يقال: كان ذلك في قُبُل الصيف، أَو في قُبُل الشتاء. و - من الرجل والمرأة: العَورة الأمامية. ويقال: رأَيته قُبُلاً: عِيَانًا. (القِبَلُ): الطَّاقة. يقال: ما لي به قِبَلٌ: طاقة. وفي التنزيل العزيز على لسان سليمان: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا. و - الجهةُ أَو الناحية. ويقال: لي قِبَلَ فلانٍ دَيْنٌ: عنده. ولي في قِبَلِهِ كذا: في جهته. وأصابه هذا الأمر من قِبَلِهِ: من عِندِه. ومن ذي قِبَلٍ: (في المستقبل). يقال: أفعلُ ذلك من ذي قِبَلٍ: فيما أستَقبِلُ، وافعل ذلك من ذي قِبَل: فيما نَسْتَقبِل. ويقال: لا أكلِّمك إلى عشر من ذي قِبَل: إلى عشْر فيما أستَقْبلُ من الأيام. (القُبَلُ) - يقال: رأَيتُه قُبَلاً: عيانًا ومقابلة. (القَبَلُ) في العين: إقبالُ سوادِها على الأنف أَو الحاجب. و - المَحَجَّة الواضِحَة. و - كلُّ ما ارتفع عن الأرض من جبل أو تلٍّ أَو نحوهما يستَقْبِلُ الإنسان. ويقال: انزل بِقَبَل هذا الجَبَل: بسَفْحِه. و - كلُّ شيءٍ أوّلَ ما يُرى. و - الكلأُ في مواضعَ كثيرة من الأرض. و - قطعةٌ من العاج مستديرةٌ تتلأْلأُ في صَدر المرأة أَو على الخيل. (ج) أَقْبَالٌ. (القُبْلَةُ): اللَّثْمَةُ. و - وَسْمٌ بأُذن الشاة من قِبَل العَيْنِ. وقُبلةُ الحمَّى: بَثرةٌ تخرج على فم المحموم. (مو). (ج) قُبَلٌ. (القِبْلَةُ): الجهةُ. يقال: ما لكلامه قِبْلَةٌ: جهة: وأَين قِبْلَتُك: جهتك. و - الكعبةُ لأن المسلمين يستقبلونها في صَلاتهم. ويقال: اجعلوا بيوتكم قِبْلَةً: مسجدًا. وفي التنزيل العزيز: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا. وما له قِبْلةٌ ولا دِبْرَة: إذا لم يهتد لجهةِ أَمْرِه. (القَبَلَةُ): خَرَزَةٌ ونحوُها كانت العامّة تحمِلُها لدفع العين أو جَلْبِ المحبَّة. و - قطعةٌ مستديرة من العاج المتلأْلئ تجعلها المرأة في صَدرها، أو تعلَّق في صَدر الفرس أو نحوه. (القَبُولُ): الرِّضا بالشيءِ وميلُ النَّفْس إليه. و - الحُسْنُ والشَّارَةُ. و - ريحُ الصَّبا. (ج) قبائلُ. (القَبِيلُ): الجيلُ. و - الجماعةُ. و - الأتباعُ. وفي التنزيل العزيز: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ. و - الصِّنفُ المماثل، تقول: خُذْ هذا وما كان من قبيله. و - الضامنُ أو الكفيل؛ وبه فُسِّرَ ما في التنزيل العزيز: أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً. و - العريفُ، وهو دون الرئيس [ويطلق على المذكر والمؤنَّث] (ج) قُبُلٌ. (القَبِيلَةُ): الجماعةُ من الناس تنتسب إلى أَبٍ أو جَدٍّ واحد. و - من الحيوان والنبات: الصِّنف. و - الرُّقعة في قبِّ القميص. و - سَيْرُ اللِّجام. و - إحْدى عظام الرَّأْس المتَّصل بعضُها ببعض. (ج) قبائلُ. وقبائلُ الرَّحْل: أحناؤُهُ المشعُوب بعضُها إلى بعض. وقبائلُ الشجرة: أَغصانُها. ويقال: ثَوْبٌ قبائلُ: أَخْلاَقٌ. (المُقَابَلُ) من الرِّجَالِ: الكريمُ النَّسَبِ من قِبَل أَبَوَيه. (المُقَابَلَةُ) من الشَّاءِ والنُّوق: ما قُطِعَتْ أُذنُها قَطعةً لم تَبِن وتُرِكَتْ معلَّقةً من قُدُم. و - (في علم البديع): أن يؤتى بمعنيين أَو أكثر ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب، كما في التنزيل العزيز: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا. (المُقْبَلَةُ) - أرض مُقْبَلَةٌ: وَقَعَ المطرُ فيها خِطَطًا ولم يكن عامًّا.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (d. 711 AH)

قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَبْلِ وَمِنْ بَعْدِ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَبْن، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ عَلَيْهِ فِي بَعْد، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: افْعَلْهُ قَبْلًا وبَعداً وَجِئْتُكَ مِنْ قَبْلٍ وَمِنْ بَعْدٍ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَا هُوَ بِالَّذِي لَا قَبْل لَهُ وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا بَعْد لَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ، مَذْهَبُ الأَخفش وَغَيْرِهِ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ فِي تَكْرير قَبْلُ أَنه عَلَى التَّوْكِيدِ، وَالْمَعْنَى وإِن كَانُوا مِنْ قَبْلِ تَنْزِيلِ الْمَطَرِ لَمُبْلِسِين، وَقَالَ قُطْرُبٌ: إِن قَبْل الأُولى لِلتَّنْزِيلِ وقَبْل الثَّانِيةَ لِلْمَطَرِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الأَخفش لأَن تَنْزِيلَ الْمَطَرِ بِمَعْنَى الْمَطَرِ إِذ لَا يَكُونُ إِلَّا بِهِ، كَمَا قَالَ: مَشَيْنَ، كَمَا اهتزَّت رِماحٌ تسفَّهَتْ ... أَعالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِم فالرِّياح لَا تُعرف إِلا بِمُرُورِهَا فكأَنه قَالَ: تسفَّهت الرياحُ النَّواسِمُ أَعاليَها. الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: قَبْل عَقِيب بَعْد، وإِذا أَفردوا قَالُوا هُوَ مِنْ قَبْلُ وَهُوَ مِنْ بَعْدُ، قَالَ: وَقَالَ الْخَلِيلُ قبلُ وبعدُ رُفِعَا بلا تنوين لأَنهما غائيان، وَهُمَا مِثْلُ قَوْلِكَ مَا رأَيت مثلَه قَطُّ، فإِذا أَضفتَه إِلى شَيْءٍ نَصَبْتَ إِذَا وَقَعَ مَوْقِعَ الصِّفَةِ كَقَوْلِكَ جَاءَنَا قَبْلَ عبدِ اللَّه، وَهُوَ قَبْلَ زَيْدٍ قادِم، فإِذا أَوقَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ صَارَ فِي حدِّ الأَسماء كَقَوْلِكَ مِنْ قبلِ زَيْدٍ، فَصَارَتْ مِنْ صِفَةً، وخفِض قبلُ لأَن مِنْ مِنْ حُرُوفِ الْخَفْضِ، وإِنما صَارَ قبلُ مُنْقاداً لمِن وتحوَّل مِنْ وصْفِيَّتِه إِلى الِاسْمِيَّةِ لأَنه لَا يَجْتَمِعُ صِفتان، وَغَلَبَهُ مِنْ لأَن مِن صَارَ فِي صَدْرِ الْكَلَامِ فَغُلِّبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: نسأَلك مِنْ خَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ وخيرِ مَا قَبْله وَخَيْرِ مَا بعدَه وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ وَشَرِّ مَا قَبْله وشر ما بعده، سؤالُه خيرَ زَمَانٍ مضَى هُوَ قَبُولُ الْحَسَنَةِ الَّتِي قدَّمها فِيهِ، والاستعاذةُ مِنْهُ هُوَ طَلَبُ الْعَفْوِ عَنْ ذَنَبٍ قارَفَه فِيهِ، والوقتُ وإِن مَضَى فتَبِعَتُه بَاقِيَةٌ. والقُبْل والقُبُل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: نَقِيضُ الدُّبْر والدُّبُر، وَجَمْعُهُ أَقْبال، عَنْ أَبي زَيْدٍ. وقُبُل المرأَة: فرجُها، وَفِي الْمُحْكَمِ: والقُبُل فَرْجُ المرأَة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لعطاءٍ مُحرِمٌ قبَض عَلَى قُبُل امرأَته فَقَالَ إِذا وَغَل إِلى مَا هُنَالِكَ فَعَلَيْهِ دَمٌ، القُبُل، بِضَمَّتَيْنِ: خِلَافَ الدُّبُر وَهُوَ الْفَرْجُ مِنَ الذَّكَرِ والأُنثى، وَقِيلَ: هُوَ للأُنثى خَاصَّةً، ووَغَل إِذَا دَخَلَ. ولَقِيته مِنْ قُبُلٍ ومن دُبُرٍ ومن قُبْلٍ ومن دُبْرٍ ومن قُبُلُ ومن دُبُرُ ومن قُبُلَ وَمِنْ دُبُرَ، وَقَدْ قرىء: إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ،[[. قوله [وقد قرىء إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ ومِنْ دُبُرٍ] في حاشية زاده على تفسير البيضاوي: قرأهما الجمهور بضمتين وبالجر والتنوين بمعنى من خلفه ومن قدامه، وقرىء في الشواذ بثلاث ضمات من غير تنوين وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِأَنَّهُ قطع عن الإضافة، وقرىء مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ بالفتح بجعلهما علمين للجهتين ومنعهما من الصرف للعلمية والتأنيث، وقرىء مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ بسكون العين تخفيفاً، ثم إن من قرأ بسكون العين منهم من قرأ بالجر والتنوين على الأصل، ومنهم من جعلها كقبل وبعد في البناء على الضم.]] بِالتَّثْقِيلِ، وَمِنْ قُبْلٍ وَمِنْ دُبْرٍ. وَوَقَعَ السَّهْمُ بقُبْل الهدَف وبدُبْره أَي مِنْ مقدَّمه وَمِنْ مؤَخَّره. الْفَرَّاءُ قَالَ: لَقِيته مِنْ ذِي قَبَلٍ وقِبَل وَمِنْ ذِي عَوَض وعِوَض وَمِنْ ذِي أُنُفٍ أَيْ فِيمَا يستقبَل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا أَنت لَهُمْ فِي قِبَال وَلَا دِبَار أَيْ لَا يَكْتَرِثُونَ لَكَ، قَالَ الشَّاعِرُ: وَمَا أَنْتَ، إِنْ غَضِبَتْ عامِر، ... لَهَا فِي قِبَالٍ وَلَا فِي دِبَار الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ مَا لَهُ قِبْلة وَلَا دِبْرة إِذا لَمْ يَهْتَدِ لِجِهَةِ أَمره. وَمَا لِكَلَامِهِ قِبْلة أَي جِهَةٌ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ جَلَسَ قُبَالته أَيْ تُجاهه، وَهُوَ اسْمٌ يَكُونُ ظَرْفًا. والقابِلة: اللَّيْلَةُ المُقْبِلة، وَقَدْ قَبَلَ وأَقْبَلَ بِمَعْنًى. يُقَالُ: عامٌ قابِل أَي مُقْبِل. وقَبَلَ الشيءُ وأَقْبَلَ: ضِدُّ دَبَر وأَدْبَرَ قَبْلًا وقُبلًا. وقَبَلْتُ بِفُلَانٍ وقَبِلْتُ بِهِ قَبَالةً فأَنا بِهِ قَبِيل أَي كَفِيلٌ. وقَبَلَتِ الريحُ قُبولًا وقُبِلْنا: أَصابنا رِيحُ القَبُول، وأَقْبَلْنا: صِرْنا فِيهَا. وقَبَلَتِ المكانَ: استقبلتْه. وقَبَلْتُ النعلَ وأَقْبَلْتها: جَعَلْتُ لَهَا قِبالًا. وقَبِلْتُ الهديةَ قَبُولًا، وَكَذَلِكَ قَبِلْتُ الخبرَ: صدَّقته. وقَبِلَت القَابِلة الولدَ قِبالةً، وقَبِلَ الدَّلْوَ مِنَ المُسْتقي، وقَبَلَتِ العينُ وقَبِلَت قَبَلًا، وَعَامٌ قَابِل خِلَافُ دابِر، وَعَامٌ قَابِل: مُقبل، وَكَذَلِكَ لَيْلَةٌ قابِلة، وَلَا فِعْلَ لَهُمَا[[. قوله [ولا فعل لهما] تقدم له أن فعلهما قَبَلَ كنَصَرَ وأَقْبَلَ ومثله في القاموس والمصباح.]]. وَمَا لَهُ فِي هَذَا الأَمر قِبْلة وَلَا دِبْرة أَي وِجْهة، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والقُبْل: الوَجْه. يُقَالُ: كَيْفَ أَنت إِذا أُقْبِل قُبْلك؟ وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا، فإِذا جَعَلْتَهُ اسْمًا رَفَعْتَهُ، وإِن جَعَلْتَهُ ظَرْفًا نَصَبْتَهُ. التَّهْذِيبِ: والقُبْل إِقبالك عَلَى الإِنسان كأَنك لَا تُرِيدُ غَيْرَهُ، تَقُولُ: كَيْفَ أَنت لَوْ أَقبلت قُبْلَك؟ وَجَاءَ رَجُلٌ إِلى الْخَلِيلِ فسأَله عَنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: كَيْفَ أَنت لَوْ أُقْبِل قُبْلُك؟ فَقَالَ أَراه مَرْفُوعًا لأَنه اسْمٌ وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ كالقَصْد والنَّحْو إِنما هُوَ كَيْفَ لَوْ أَنت استُقْبل وَجْهك بِمَا تَكْرَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ إِذًا أُقْبِلُ قُبْلَك أَي أَقصِد قَصْدك وأَتوجه نحوَك. وَكَانَ ذَلِكَ في قُبْل الشتاء وفي قُبْل الصيف أَي فِي أَوله. وَفِي الْحَدِيثِ: طَلِّقُوا النِّسَاءَ لقُبْل عدَّتهنَ، وَفِي رِوَايَةٍ: فِي قُبْلِ طُهرهنَ أَي فِي إِقباله وأَوَّله، وَحِينَ يُمْكِنُهَا الدُّخُولُ فِي العدَّة وَالشُّرُوعُ فِيهَا فَتَكُونُ لَهَا مَحْسُوبَةً، وَذَلِكَ فِي حَالَةِ الطُّهر. وأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَالِاسْتِقْبَالُ: ضدُّ الِاسْتِدْبَارِ. واسْتَقْبَلَ الشيءَ وقَابَلَهُ: حَاذَاهُ بِوَجْهِهِ. وأَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ ذي قِبَل [قَبَل] أَي فِيمَا أَسْتَقْبِل. وافْعَلْ ذلك من ذي قِبَل [قَبَل] أَي فِيمَا تَسْتَقْبِلُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ قُبالَتي أَي مستقبَلي. وَقَوْلُهُ، ﷺ: لَا تَسْتَقْبِلوا الشهرَ اسْتِقْبَالًا، يَقُولُ: لَا تقدَّموا رَمَضَانَ بصيامٍ قبلَه، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلَا تَصِلوا رمضان بيوم مِنْ شَعْبَانَ. ورأَيته قَبَلًا وقُبُلًا وقُبَلًا وقِبَلًا وقَبَلِيًّا وقَبيلًا أَي مُقابَلة وعِيَاناً. وَفِي حَدِيثِ آدَمَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسلام: أَن اللَّه خَلَقَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ سَوَّاه قِبَلًا، وَفِي رِوَايَةٍ: أَن اللَّه كلَّمه قِبَلًا أَي عِياناً ومُقابَلة لَا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَمِنْ غَيْرِ أَن يولِّيَ أَمرَه أَو كَلَامَهُ أَحداً مِنْ مَلَائِكَتِهِ، ورأَيت الْهِلَالَ قَبَلًا كَذَلِكَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: القَبَل، بِالْفَتْحِ، أَن تَرَى الهلال أَول ما يُرى وَلَمْ يُرَ قَبْل ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كَلُّ شَيْءٍ أَول مَا يُرَى فَهُوَ قَبَل. الأَصمعي: الأَقْبَال مَا اسْتَقْبَلَكَ مِنْ مُشرِف، الْوَاحِدُ قَبَل، قَالَ: والقَبَل أَن يُرى الهلال أَول ما يُرَى وَلَمْ يُرَ قَبْلَ ذَلِكَ. ابْنُ الأَعرابي: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ: إِن الْحَقَّ بِقَبَل، فَمَنْ تعدَّاه ظَلم، وَمَنْ قَصَّرَ عَنْهُ عَجَزَ، وَمَنِ انْتَهَى إِليه اكْتَفَى، قَالَ: بقَبَل أَي يتَّضح لَكَ حَيْثُ تَرَاهُ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: إِن الْحَقَّ عارِي. وَفِي حَدِيثِ أَشراط السَّاعَةِ: وأَن يُرَى الْهِلَالُ قَبَلًا أَي يُرَى سَاعَةَ مَا يطلُع لِعِظَمِهِ ووضُوحه مِنْ غَيْرِ أَن يُتَطلَّب، وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ. الزَّجَّاجُ: كُلُّ مَا عَايَنْتَهُ قلتَ فِيهِ أَتاني قَبَلًا أَي مُعاينة، وَكَلُّ مَا اسْتَقْبَلَكَ فَهُوَ قَبَل، وَتَقُولُ: لَا أُكلمك إِلَى عَشْرٍ مِنْ ذِي قَبَل وقِبَل، فَمَعْنَى قِبَل إِلَى عَشْرٍ مِمَّا تُشاهده مِنَ الأَيام، وَمَعْنَى قَبَل إِلَى عَشْرٍ يَستقبلنا،. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَي فِيمَا أَستأْنف. وقَبَّح اللَّه مِنْهُ مَا قَبَل وَمَا دَبَر، وَبَعْضُهُمْ لَا يَقُولُ مِنْهُ فَعَل. والإِقْبال: نَقِيضُ الإِدْبار، قَالَتِ الْخَنْسَاءُ: تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذا ادَّكَرَتْ، ... فإِنما هِيَ إِقْبَالٌ وإِدْبارُ قَالَ سِيبَوَيْهِ: جعلُها الإِقْبَالَ والإِدْبارَ عَلَى سَعَةِ الْكَلَامِ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: الأَحسن فِي هَذَا أَن يَقُولَ كأَنها خُلِقَتْ مِنَ الإِقبال والإِدْبار لَا عَلَى أَن يَكُونَ مِنْ بَابِ حَذْفِ الْمُضَافِ أَي هِيَ ذاتُ إِقبال وإِدبار، وَقَدْ ذُكِرَ تَعْلِيلُهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ. وَقَدْ أَقْبَلَ إِقْبَالًا وقَبَلًا، عَنْ كُرَاعٍ وَاللِّحْيَانِيِّ، وَالصَّحِيحُ أَن القَبْل الِاسْمُ، والإِقْبال الْمَصْدَرُ. وقَبَلَ عَلَى الشَّيْءِ وأَقْبَلَ: لزِمه وأَخذ فِيهِ. وأَقْبَلَتِ الأَرض بِالنَّبَاتِ: جَاءَتْ بِهِ. وَرَجُلٌ مُقابَل مُدابَر: مَحْضٌ مِنْ أَبَوَيْهِ، وَقِيلَ: رَجُلٌ مُقابَل ومُدابَر إِذا كَانَ كَرِيمَ الطَّرَفين مِنْ قِبَل أَبيه وأُمِّه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: المُقَابَل الْكَرِيمُ مِنْ كِلَا طرَفيه، وَقِيلَ: مُقابَل كَرِيمُ النسَب مِنْ قِبَل أَبويه وَقَدْ قُوبِلَ، وَقَالَ: إِن كَنْتَ فِي بكْرٍ تَمُتُّ خُؤُولةً، ... فأَنا المُقابَلُ فِي ذَوِي الأَعْمام وَيُقَالُ: هَذَا جَارِي مُقابِلي ومُدابِري، وأَنشد: حَمَتْك نفسِي معَ جَارَاتِي، ... مُقابِلاتي ومُدابِراتي وَنَاقَةٌ مُقابَلة مُدابَرة وَذَاتُ إِقْبالة وإِدْبارة وإِقْبال وإِدْبار، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، إِذا شُقَّ مقدَّم أُذُنها ومؤخَّرها وفُتِلت كأَنها زَنَمَة، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ، وَقِيلَ: الإِقْبالة والإِدْبارة أَن تُشقَّ الأُذُن ثُمَّ تُفْتَل، فإِذا أُقبل بِهِ فَهُوَ الإِقْبالة وَإِذَا أُدْبِر بِهِ فَهُوَ الإِدْبارة، وَالْجِلْدَةُ المُعلَّقة أَيضاً هِيَ الإِقْبالة والإِدْبارة، وَيُقَالُ لَهَا القِبَال والدِّبارُ، وَقِيلَ: المُقابَلة النَّاقَةُ الَّتِي تُقرَض قَرْضةٌ مِنْ مقدَّم أُذنها مِمَّا يَلِي وَجْهَهَا، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: شَاةٌ مُقَابَلة ومُدابَرة وَنَاقَةٌ مُقَابَلة ومُدابَرة، فالمُقَابَلة الَّتِي تُقرَض أُذنها مِنْ قِبَل وَجْهِهَا، والمُدابَرة الَّتِي تُقرَض أُذنها مِنْ قِبَل قَفاها. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه نَهَى أَن يُضَحَّى بشَرْقاء أَو خَرْقاء أَو مُقابَلة أَو مُدابَرة، قَالَ الأَصمعي: المُقابَلة أَن يُقْطَعَ مِنْ طَرَفِ أُذنها شَيْءٌ ثُمَّ يَتْرُكُ معلَّقاً لَا يَبِين كأَنه زنَمَة، والمُدابَرة أَن يَفْعَلَ ذَلِكَ بمؤَخَّر الأُذُن مِنَ الشَّاةِ، قَالَ الأَصمعي:[[. قوله [قال الأَصمعي وكذلك إلى قوله قد قطع] هكذا في الأَصل.]] وَكَذَلِكَ إِن كَانَ ذَلِكَ مِنَ الأُذن أَيضاً فَهِيَ مُقابَلة ومُدابَرة بَعْدَ أَن يَكُونَ قَدْ قُطِعَ. الْجَوْهَرِيُّ: شَاةٌ مُقابَلة قطعتْ مِنْ أُذنها قِطْعَةٌ لَمْ تَبِن فَتُرِكَتْ معلَّقة مِنْ قُدُمٍ، فإِن كَانَتْ مِنْ أُخُر فَهِيَ مُدابَرة، وَاسْمُ تِلْكَ السِّمَة القُبْلة والإِقْبَالة. أَبو الْهَيْثَمِ: قَبَلْت الشَّيْءَ ودَبَرْته إِذا استقبلتَه أَو استَدْبرته، وقُبْل عَامٍ ودُبْر عَامٍ، فَالدَّابِرُ المُوَلّي الَّذِي لَا يَرْجِعُ، والقابِل المستقبَل. والدابِرُ مِنَ السِّهام: الَّذِي خَرَجَ مِنَ الرَّمِيَّةِ. وَعَامٌ قابِل أَي مُقْبِل. والقَابِلة: اللَّيْلَةُ المُقْبِلة، وَكَذَلِكَ الْعَامُ القَابِل، وَلَا يَقُولُونَ فَعَل يَفْعُل، وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ يَصِفُ قَطاة قَطَعَتْ فَلَاةً: ومَهْمَهٍ تُمْسِي قَطاهُ نُسَّسا ... رَوابِعاً، وَبَعْدَ رِبْعٍ خُمَّسا وإِن تَوَنَّى رَكْضَة، أَو عَرَّسا ... أَمسى مِنَ القابِلَتَين سُدَّسا قَوْلُهُ مِنَ القَابِلَتين يَعْنِي اللَّيْلَةَ الَّتِي لَمْ تأْت بَعْدُ، وَقَالَ رَوابعاً وَبَعْدَ رِبْع خُمَّسَا، فإِن بني على الخِمْس فالقَابِلَتان السَّادِسَةُ وَالسَّابِعَةُ، وإِن بُنِيَ عَلَى الرِّبْع فالقابِلتان الْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ، وإِنما القابِلة وَاحِدَةٌ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَالَّتِي لَمْ تأْت بَعْدُ غلَّب الِاسْمَ الأَشنع[[. قوله [: الاسم الأَشنع] هكذا في الأصل.]] وَقَالَ القابِلَتين كَمَا قَالَ: لَنَا قَمَراها والنجومُ الطَّوالِعُ فغلَّب الْقَمَرَ عَلَى الشَّمْسِ. وَمَا يعرِف قَبِيلًا مِنْ دَبِير: يُرِيدُ القُبُل والدُّبُر، وَقِيلَ: القَبِيل طَاعَةُ الرَّبِّ تَعَالَى، والدَّبِير مَعْصِيَتُهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَعْرِفُ الأَمر مُقبِلًا وَلَا مُدْبِراً، وَقِيلَ: هُوَ مَا أَقبلت بِهِ المرأَة مِنْ غَزْلها حِينَ تَفْتِله وأَدْبَرت، وَقِيلَ: القَبِيل مِنَ الفَتْل مَا أُقبِل بِهِ عَلَى الصدْر والدَّبِير مَا أُدْبِرَ بِهِ عَنْهُ، وَقِيلَ: القَبِيل باطِن الفَتْل والدَّبِير ظَاهِرُهُ، وَقِيلَ: القَبِيل والدَّبِير فِي فَتْل الْحَبْلِ، فالقَبِيل الفَتْل الأَوَّل الَّذِي عَلَيْهِ الْعَامَّةُ، والدَّبِير الفَتْل الْآخَرُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: القَبِيل فِي قُوى الْحَبْلِ كلُّ قُوَّةٍ عَلَى قُوَّة، وجهُها الدَّاخِلُ قَبِيل وَالْخَارِجُ دَبِير، وَقِيلَ: القَبِيل مَا أَقبل بِهِ الفاتِل إِلى حِقْوِه، والدَّبِير مَا أَدْبَر بِهِ الفاتِل إِلى رُكْبَتِهِ، وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: القَبِيل فَوْز الْقِدح فِي القِمار، والدَّبِير خَيْبة القِدْح، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَعراب: القَبِيل أَن يَكُونَ رأْس ضِمْن النَّعْل إِلى الإِبهام، والدَّبِير أَنْ يَكُونَ رأْس الضِّمْن إِلى الخِنْصَر، الْمُحْكَمِ: وَقِيلَ القَبِيل أَسفل الأُذُن والدَّبِير أَعلاها، وَقِيلَ: القَبِيل القُطْن والدَّبِير الكَتَّان، وَقِيلَ: مَا يَعْرِفُ مَن يُقبِل عَلَيْهِ،[[. قوله [مَا يَعْرِفُ مَنْ يُقْبِلُ عليه] هكذا في الأصل.]] وَقِيلَ: مَا يعرِف نسَب أُمِّه مِنْ نسَب أَبيه، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ قُبُل ودُبُر. وَمَا يعرِف مَا قَبِيلُ هَذَا الأَمر مِنْ دَبِيره وَمَا قِبَالُه مِنْ دِبارِه، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قول الأَعشى: أَخو الْحَرْبِ لَا ضَرَعٌ واهِن، ... وَلَمْ ينتعِل بقِبالٍ خَدمِ[[. قوله [بقِبَال خدم] هكذا في الأصل.]] قَالَ: القِبَال الزِّمام، قَالَ: وَهَذَا كَمَا تَقُولُ هُوَ ثَابِتُ الغَدَر عِنْدَ الجَدَل والحُجَج والكَلام والقِتال أَي لَيْسَ بِضَعِيفٍ. وأَقْبَلَ: نقيضُ أَدْبَر. وَيُقَالُ: أَقْبَلَ مُقْبَلًا مِثْلَ أَدخلني مُدْخَل صِدْق. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: أَنه سُئِلَ عَنْ مُقْبَلِه مِنَ العِراق، المُقْبَل، بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ: مَصْدَرُ أَقْبَلَ يُقْبِلُ إِذا قَدِمَ. وَقَدْ أَقْبَلَ الرجلَ وأَدْبَره. وأَقْبَلَ بِهِ وأَدبر فَمَا وجدَ عِنْدَهُ خَيْرًا. وقَبِلَ الشيءَ قَبُولًا وقُبُولًا، والأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وتَقَبَّلَه، كِلاهما: أَخذه. واللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ الأَعمال مِنْ عِبَادِهِ وَعَنْهُمْ ويَتَقَبَّلها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ. أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا، قَالَ الزَّجَّاجُ: وَيُرْوَى أَنها نَزَلَتْ فِي أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَبِلْت الهديةَ أَقْبَلُها قَبُولًا وقُبُولًا. وَيُقَالُ: عَلَيْهِ قَبُول إِذا كَانَتِ الْعَيْنُ تَقْبَله، وَعَلَى قَبولٍ أَي تقْبَله الْعَيْنُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ قَبِلته قَبُولًا وقُبُولًا، وَعَلَى وَجْهِهِ قَبُول لَا غَيْرَ، وقَبِلَه بقَبُول حَسَن، وَكَذَلِكَ تقبَّله بقَبُول أَيضاً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ، وَلَمْ يَقُلْ بتقبُّل، قَالَ الزَّجَّاجُ: الأَصل فِي الْعَرَبِيَّةِ تَقَبَّلها رَبُّهَا بقَبُول حسَن أَي بتقبُّل حسَن، وَلَكِنَّ قَبُولًا مَحْمُولٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبِلَها قَبُولًا حسَناً، يُقَالُ: قَبِلْت الشيءَ قَبُولًا إِذا رَضِيته، وتَقَبَّلْت الشيءَ وقَبِلْته قَبُولًا، بِفَتْحِ الْقَافِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ شَاذٌّ، وَحَكَى الْيَزِيدِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ: القَبُول، بِالْفَتْحِ، مَصْدَرٌ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع غَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ الوَضُوء والطَّهُور والوَلُوع والوَقُود وعِدَّتُها مَعَ القَبُول خَمْسَةٌ، يُقَالُ: عَلَى فُلَانٍ قَبُول إِذا قَبِلَتْه النَّفْسُ، وَفِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ يُوضَع لَهُ القَبُول فِي الأَرض، وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ الْمَحَبَّةُ والرِّضا بِالشَّيْءِ ومَيْلُ النَّفْسِ إِليه. وتَقَبَّله النَّعِيمُ: بدَا عَلَيْهِ وَاسْتَبَانَ فِيهِ، قَالَ الأَخطل: لَدْن تَقَبَّله النَّعيم، كأَنما ... مُسِحَتْ تَرائبُه بِمَاءٍ مُذهَب وأَقْبَله وأَقْبَلَ بِهِ إِذا رَاوَدَهُ عَلَى الأَمر فَلَمْ يَقْبَله. وقَابَلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ مُقَابَلةً وقِبالًا: عَارَضَهُ. اللَّيْثُ: إِذا ضَمَمْتَ شَيْئًا إِلى شَيْءٍ قلتَ قابَلْتُه بِهِ، ومُقابَلة الْكَتَابِ بِالْكَتَابِ وقِبالُه بِهِ: مُعارَضته. وتَقَابَلَ القومُ: اسْتَقْبَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ أَهل الْجَنَّةِ: إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ، جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه لَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ فِي أَقْفاء بَعْضٍ. وأَقْبَلَه الشَّيْءَ: قابَله بِهِ. وأَقْبَلْناهم الرِّماح، وأَقْبَلَ إِبلَه أَفواه الْوَادِي واسْتَقْبَلَها إِياه وَقَدْ قَبَلَتْه تَقْبُله قُبولًا، وَكَذَلِكَ أَقبَلْنا الرِّماحَ نَحْوَ الْقَوْمِ. وأَقْبَلَ الإِبلَ الطريقَ: أَسلكها إِياه. أَبو زَيْدٍ: قَبَلَت الْمَاشِيَةُ الْوَادِيَ تَقْبُلُه وأَقْبَلْتُها أَنا إِياه، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ انزِل بقَابِل هَذَا الْجَبَلِ أَي بِمَا اسْتَقْبَلَكَ مِنْ أَقباله وقَوابِله. وأَقْبَلْتُه الشيءَ أَي جعلتُه يَلي قُبالَته. يُقَالُ: أَقْبَلْنا الرِّمَاحَ نَحْوَ الْقَوْمِ. وقَبَلَتِ الماشيةُ الواديَ: استَقْبَلَتْه، وأَقبَلْتُها إِياه، فيتعدَّى إِلى مَفْعُولٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: فلأَبْغِيَنَّكُم قَناً وعَوارِضاً، ... ولأُقْبِلَنَّ الخيلَ لابةَ ضَرْغَدِ وو المُقابَلَة: المُواجهة، والتَّقَابُل مِثْلُهُ. وَهُوَ قِبَالُك وقُبَالَتُك أَي تُجاهك، وَمِنْهُ الْكَلِمَةُ: قِبالَ كَلَامِكَ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، يَنْصِبُهُ عَلَى الظَّرْفِ، وَلَوْ رَفَعَهُ عَلَى المبتدإِ وَالْخَبَرِ لَجَازَ، وَلَكِنْ كَذَا رَوَاهُ عَنِ الْعَرَبِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هَذِهِ كَلِمَةٌ قِبالَ كَلِمَتِكَ كَقَوْلِكَ حِيالَ كَلِمَتِكَ. وقُبَالَة الطَّرِيقِ: مَا اسْتَقْبَلَكَ مِنْهُ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: اذْهَبْ بِهِ فأَقْبِلْه الطَّرِيقَ أَيْ دُلَّه عَلَيْهِ وَاجْعَلْهُ قِباله. وأَقْبَلَ المِكْواةَ الداءَ: جَعَلَهَا قُبالَته، قَالَ ابْنُ أَحمر: شرِبْتُ الشُّكاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً، ... وأَقْبَلْتُ أَفْواهَ العُروقِ المَكاوِيا وَكُنَا فِي سَفَرٍ فأَقبَلْت زَيْدًا وأَدْبَرْته أَي جَعَلْتُهُ مرَّة أَمامي وَمَرَّةً خَلْفِي، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَقْبَلْت زَيْدًا مَرَّةً وأَدبرته أُخرى أَي جَعَلْتُهُ مَرَّةً أَمامي وَمَرَّةً خَلْفِي فِي الْمَشْيِ. وقَبَلْت الْجَبَلَ مَرَّةً ودَبَرْته أُخرى. وقَبَائِل الرأْس: أَطْباقه، وَقِيلَ: هِيَ أَربع قِطَع مَشْعوب بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَاحِدَتُهُا قَبيلة، وَكَذَلِكَ قَبائل القدَح والجَفْنة إِذا كَانَتْ عَلَى قِطعتين أَو ثَلَاثِ قِطَع، اللَّيْثُ: قَبيلة الرأْس كُلُّ فِلقة قَدْ قُوبلت بالأُخرى، وَكَذَلِكَ قَبائل بَعْضِ الْغُرُوبِ وَالْكَثْرَةِ لَهَا قَبائل، الْجَوْهَرِيُّ: القَبيلة وَاحِدَةُ قَبائل الرأْس وَهِيَ القِطع المَشْعوب بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ تصِل بها الشُّؤون، وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبائل الْعَرَبِ، الْوَاحِدَةُ قَبِيلَةٌ. وقَبائل الرحْل: أَحْناؤه المَشْعوب بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ. وقَبائل الشَّجَرَةِ: أَغصانها. وَكُلُّ قِطْعَةٍ مِنَ الْجِلْدِ قَبِيلَةٌ. والقَبِيلة: صَخْرَةٌ تَكُونَ عَلَى رأْس الْبِئْرِ، والعُقابان دِعامَتا القَبيلة مِنْ جَنَبَتَيْها يعضِّدانها، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَهِيَ القَبيلة والمَنْزَعَة وعُقاب الْبِئْرِ حَيْثُ يَقوم السَّاقِي. والقَبيلة مِنَ النَّاسِ: بَنُو أَب وَاحِدٍ. التَّهْذِيبِ: أَمَّا الْقَبِيلَةُ فَمِنْ قَبائل الْعَرَبِ وَسَائِرُهُمْ مِنَ النَّاسِ. ابْنُ الْكَلْبِيِّ: الشَّعْب أَكبر مِنَ القَبِيلة ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ العِمارة ثُمَّ البَطْن ثُمَّ الفَخِذ. قَالَ الزَّجَّاجُ: القَبيلة مِنْ وَلَدِ إِسماعيل، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كالسِّبْط مِنْ وَلَدِ إِسحاق، عَلَيْهِ السَّلَامُ، سُمُّوا بِذَلِكَ ليُفرق بَيْنَهُمَا، وَمَعْنَى القَبيلة من ولد إِسماعيل مَعْنَى الْجَمَاعَةِ، يُقَالُ لِكُلِّ جَمَاعَةٍ مِنْ وَاحِدٍ قَبِيلة، وَيُقَالُ لِكُلِّ جَمْعٍ مِنْ شَيْءٍ واحدٍ قَبِيل، قَالَ اللَّه تَعَالَى: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ، أَي هُوَ وَمَنْ كَانَ مِنْ نَسْلِهِ، وَاشْتَقَّ الزجَّاج القَبائل مِنْ قَبائل الشَّجَرَةِ وَهِيَ أَغصانها. أَبو الْعَبَّاسِ: أُخذتْ قَبائل الْعَرَبِ مِنْ قَبائل الرأْس لِاجْتَمَاعِهَا وجَماعتها الشَّعْب والقَبائل دُونَهَا. وَيُقَالُ: رأَيت قَبائل مِنَ الطَّيْرِ أَي أَصنافاً، وَكُلُّ صِنْف مِنْهَا قَبيلة: فالغِرْبان قَبِيلة وَالْحَمَامُ قَبيلة، قَالَ الرَّاعِي: رأَيت رُدافَى فَوْقَهَا مِنْ قَبيلة، ... مِنَ الطَّيْرِ، يدعُوها أَحَمُّ شَحُوجُ يَعْنِي الغِرْبان فَوْقَ النَّاقَةِ. وَكُلُّ جِيلٍ مِنَ الْجِنِّ وَالنَّاسِ قَبِيل. والقَبيلة: اسْمُ فَرَسٍ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى التَّفَاؤُلِ كأَنها إِنما تَحْمِلُ قَبيلة، أَو كأَن الْفَارِسَ الَّذِي عَلَيْهَا يَقُومُ مَقَامَ قَبيلة، قَالَ مِرْدَاسُ بْنِ حِصْنٍ جَاهِلِيٌّ: قَصَرْت لَهُ القَبيلة إِذ تَجَهْنا، ... وَمَا ضاقَتْ بشِدَّته ذِراعِي قَصَرْتُ: حَبَسْت وأَراد اتَّجَهْنا. والقَبيل: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ يَكُونُونَ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى، كالزِّنْج والرُّوم وَالْعَرَبِ، وَقَدْ يَكُونُونَ مِنْ نَحْوٍ وَاحِدٍ، وَرُبَّمَا كَانَ القَبيل مِنْ أَب وَاحِدٍ كالقَبيلة، وَجَمْعُ القَبيل قُبُل، وَاسْتَعْمَلَ سِيبَوَيْهِ القَبيل فِي الْجَمْعِ وَالتَّصْغِيرِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الأَبواب الْمُتَشَابِهَةِ. والقَبَل فِي الْعَيْنِ: إِقبال إِحدى الْحَدَقَتين عَلَى الأُخرى، وَقِيلَ: إِقبالها عَلَى المُوقِ، وَقِيلَ: إِقبالها عَلَى عُرْض الأَنْف، وَقِيلَ: إِقبالها عَلَى المَحْجِر، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الَّتِي أَقبلت عَلَى الْحَاجِبِ، وَقِيلَ: القَبَل مِثْلُ الحَوَل، قَبَلَتْ عينُه وقَبِلَت قَبَلًا واقْبَلَّت وَهِيَ عَيْنٌ قَبْلاء، وَرَجُلٌ أَقْبَلُ الْعَيْنِ وامرأَة قَبْلاء، وَقَدْ أَقْبَلَ عينَه: صيَّرها قَبْلاء. وَيُقَالُ: قَبِلَتِ العينُ قَبَلًا إِذا كَانَ فِيهَا إِقبال النظَر عَلَى الأَنْف، وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: إِذا كَانَ فِيهَا مَيل كالحوَل، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الأَقْبَل الَّذِي أَقبَلَت حَدَقتاه عَلَى أَنفه، والأَحول الَّذِي حَوِلت عَيْنَاهُ جَمِيعًا، وَقَالَ اللَّيْثُ: القَبَل فِي الْعَيْنِ إِقبال السَّوَادِ عَلَى المَحْجِر، وَيُقَالُ: بَلْ إِذا أَقبل سَوَادُهُ عَلَى الأَنف فَهُوَ أَقْبَل، وإِذا أَقبل عَلَى الصُّدْغين فَهُوَ أَخْزَر، وَقَدْ قَبِلَت عَيْنُهُ وأَقبَلْتُها أَنا. وَرَجُلٌ أَقبَل بيِّن القَبَل: وَهُوَ الَّذِي كأَنه يَنْظُرُ إِلى طَرف أَنفه، قَالَتِ الْخَنْسَاءُ: ولمَّا أَن رَأَيتُ الخيلَ قُبْلًا، ... تُبارِي بالخُدود شَبا العَوالي قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلَيْلَى الأَخيَليَّة، قَالَتْهُ فِي فَائِضِ بْنِ أَبي عَقِيلٍ، وَكَانَ قَدْ فَرَّ عَنْ تَوْبة يَوْمَ قُتِلَ، وَالصَّوَابُ فِي إِنشاده: ولَمَّا أَن رأَيتَ، بِفَتْحِ التَّاءِ، لأَن بَعْدَ الْبَيْتِ: نَسِيتَ وِصالَه وصَدَدْت عَنْهُ، ... كَمَا صَدَّ الأَزَبُّ عَنِ الظِّلال وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ هَارُونَ: فِي عَيْنِهِ قَبَل، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي أَبي رَيْحانة: إِني لأَجد فِي بَعْضِ مَا أُنزِل مِنَ الْكُتُبِ: الأَقْبَلُ القَصيرُ القَصَرةِ صاحبُ العِراقين مبدِّلُ السُّنة يَلْعَنُهُ أَهلُ السَّمَاءِ والأَرض، وَيْلٌ لَهُ ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ! الأَقْبَلُ مِنَ القَبَل الَّذِي كأَنه يَنْظُرُ إِلى طرَف أَنفه، وَقِيلَ: هُوَ الأَفْحَج. وَشَاةٌ قَبْلاء بيِّنة القَبَل: وَهِيَ الَّتِي أَقبل قَرْنَاهَا عَلَى وَجْهِهَا. وعضُد قَبْلاء: فِيهَا مَيل. والقَابِل والدابِر: السَّاقِيَانِ. والقابِل: الَّذِي يَقْبَل الدَّلْوَ، قَالَ زُهَيْرٌ: وقَابِل يتغنَّى كلَّما قَدَرَتْ، ... عَلَى العَراقي، يَدَاهُ قَائِمًا دَفَقا وَالْجَمْعُ قَبَلَة، وَقَدْ قَبِلها قَبُولًا، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقِيلَ: القَبَلة الرِّشاء وَالدَّلْوُ وأَداتها مَا دَامَتْ عَلَى الْبِئْرِ يعمَل بِهَا، فإِذا لَمْ تَكُنْ عَلَى الْبِئْرِ فَلَيْسَتْ بقَبَلة. والمُقْبِلَتان: الفأْس والمُوسى. والقَبَل: صَدَد الجبل. والقَبَل: المحَجَّة الْوَاضِحَةُ. والقَبَل: مَا ارْتَفَعَ مِنْ جَبَلٍ أَو رَمْلٍ أَو عُلُوٍّ مِنَ الأَرض. والقَبَل: الْمُرْتَفِعُ فِي أَصل الْجَبَلِ كالسَّنَد. ويقال: انزل بقَبَل هذا الْجَبَلِ أَي بسَفْحه، وَتَقُولُ: قَدْ قَبَلَني هَذَا الْجَبَلُ ثُمَّ دَبَرَني، وَلِذَلِكَ قِيلَ عَامٌ قَابِل. والقَبَل أَيضاً، بِالتَّحْرِيكَ: النَّشْز مِنَ الأَرض أَو الْجَبَلُ يَسْتَقْبِلُكَ. يُقَالُ: رأَيت شَخْصًا بِذلك القَبَل، وأَنشد لِلْجَعْدِيِّ: خَشْيةُ اللَّه وإِني رَجُلٌ، ... إِنما ذِكْرِي كَنارٍ بقَبَلْ وَقَبْلَ الْبَيْتِ: مَنَعَ الغَدْرَ فَلَمْ أَهْمُمْ بِهِ، ... وأَخو الغَدْرِ إِذا هَمَّ فَعَلْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِثْلُهُ: يَا أَيُّهَذا النابِحي نَبْحَ القَبَلْ، ... يَدْعو عليَّ كلَّما قَامَ يُصَلّ أَيْ كَمنْ يَنْبَح الْجَبَلَ، قَالَ: والقَبَل والكَبْلُ والحَنْبَل والنِّيمُ الفَرْوُ. والقِبَل: الطَّاقَةُ، وَمَا لِي بِهِ قِبَل أَي طَاقَةٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِها، أَيْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا وَلَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى مُقاوَمَتها، وقِبَل يَكُونُ لِمَا وَليَ الشَّيْءَ، تَقُولُ: ذَهَبَ قِبَلَ السُّوق، وَقَالُوا: لِي قِبَلَك مَالٌ أَو فِيمَا يَلِيك، اتُّسع فِيهِ فأُجري مُجْرَى عَلَى إِذا قُلْتَ لِي عَلَيْكَ مَالٌ، وَلِي قِبَل فُلَانٍ حَقٌّ أَي عِنْدَهُ. وَيُقَالُ: أَصابني هَذَا الأَمر مِنْ قِبَله أَي مِنْ تِلْقائه مِنْ لَدُنه، لَيْسَ مِنْ تِلْقاء المُلاقاة، لَكِنْ عَلَى مَعْنَى مِنْ عِنْدِهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ. وأَخذت الأَمر بقَوابِله أَي بأَوائله وحِدْثانه، وَلَقِيتُهُ قِبَلًا أَي عِياناً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا، ويُقرأُ قُبُلًا، فقِبَلًا عِياناً، وقُبُلًا قَبِيلًا قَبِيلًا، وقيل: قُبُلًا مستقبَلًا، وقرىء أَيضاً: وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قَبيلًا، فَهَذَا يقوِّي قِراءة مَنْ قرأَ قُبُلًا، التَّهْذِيبِ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ قُبُل جَمْعَ قَبِيل وَمَعْنَاهُ الكَفِيل، وَيَكُونُ الْمَعْنَى: لَوْ حُشِرَ عَلَيْهِمْ كُلُّ شَيْءٍ فكفَل لَهُمْ بِصِحَّةِ مَا يَقُولُ مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا، وَيَجُوزَ أَن يَكُونَ قُبُلًا فِي مَعْنَى مَا يُقابلهم أَيْ لَوْ حَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ فقابَلَهم، وَيَجُوزُ قُبْلًا، عَلَى تَخْفِيفِ قُبُلًا. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا، قِيلَ: مَعْنَاهُ عِياناً، الزَّجَّاجُ: أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا وَقِبَلًا وقَبَلًا، فَمَنْ قَالَ قُبُلًا فَهُوَ جَمْعُ قَبِيل، الْمَعْنَى أَوْ يأْتيهم الْعَذَابُ ضُروباً، ومن قال قِبَلًا فالمعنى أَو يأْتيهم الْعَذَابُ مُعاينة، ومن قال قَبَلًا فالمعنى أَو يأْتيهم الْعَذَابُ مُقَابَلة. ابْنُ الأَعرابي: فِي قَدَمَيْه قَبَل ثُمَّ حَنَف ثُمَّ فَحَج. وَفِي الْمُحْكَمِ: القَبَل كالفَحَج بَيْنَ الرِّجلين. اللَّيْثُ: القِبال شِبْهُ فَحَج وَتَبَاعُدٍ بَيْنَ الرِّجلين، وأَنشد: حَنْكَلَةٌ فِيهَا قِبالٌ وفَجا الْجَوْهَرِيُّ: القَبَل فَحَج، وَهُوَ أَن يَتدانى صَدْر الْقَدَمَيْنِ وَيَتَبَاعَدَ عَقِباهما. وقِبال النَّعْلِ، بِالْكَسْرِ: زِمَامُهَا، وَقِيلَ: هُوَ مِثْلَ الزِّمام بَيْنَ الإِصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا وَقِيلَ: هُوَ الزِّمَامُ الَّذِي يَكُونُ فِي الإِصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا. وَيُقَالُ: مَا رَزَأْته قِبالًا وَلَا زِبالًا، القِبال: مَا كَانَ قُدَّامَ عَقْدِ الشِّراك، والزِّبال الكُتْبَة الَّتِي يُخْزَم بِهَا النَّعْلُ قَبْلَ أَن يُحْذى، وَيُقَالَ: الزِّبال مَا تَحْمِلُهُ النَّمْلَةُ بِفِيهَا، أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِذا انْقَطَعَتْ نَعْلي فَلَا أُمّ مَالِكٍ ... قَرِيبٌ، وَلَا نَعلي شَدِيدٌ قِبالُها يَقُولُ: لَسْتُ بِقَرِيبٍ مِنْهَا فأَستمتع بِهَا وَلَا أَنا بِصَبُورٍ فأَسْلى عَنْهَا. وأَقْبَل النعلَ وقَبَلَها وقَابَلَها: جَعَلَ لَهَا قِباليْن، وَقِيلَ: أَقْبَلَها جَعَلَ لَهَا قِبالًا، وقَبَلَها مُخَفَّفَةً شدَّ قِبالَها، وَقِيلَ: مُقابَلَتها أَن يَثْنِيَ ذُؤَابَة الشِّراك إِلَى العُقدة. وَيُقَالُ: قَابِلْ نعلَك أَي اجْعَلْ لَهَا قِبالَيْن. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه كَانَ لِنَعْلِهِ قِبالان أَي زِمامان، القِبال: زِمام النَّعْلِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الإِصبعين. وَفِي الْحَدِيثِ: قَابِلوا النِّعال أَي اعْمَلُوا لَهَا قِبالًا. وَنَعْلٌ مُقْبَلة إِذا جَعَلْتَ لَهَا قِبالًا، ومَقْبُولة إِذا شَدَدْتَ قِبالها. وَرَجُلٌ منقطع القِبال: سيِء الرأْي، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والقَابِلَة مِنَ النِّسَاءِ: مَعْرُوفَةٌ. والقَبَل: لُطْف القابِلة لإِخراج الولَد، وقَبِلَتِ القابِلة المرأَة تَقْبَلها قِبالةً، وَكَذَلِكَ قَبِل الرجلُ الغَرْبَ مِنَ المُستقي مِثْلُهُ، وَهُوَ القابِل. التَّهْذِيبِ: قَبِلَتِ القابِلة المرأَة إِذَا قَبِلَتِ الولدَ أَي تلقَّته عِنْدَ الوِلادة، وَكَذَلِكَ قَبِلَ الرَّجُلُ الدَّلْوَ مِنَ المُستقي قَبُولًا، فَهُوَ قَابِل. وَفِي الْحَدِيثِ: رأَيت عَقِيلًا يَقْبَل غَرْب زَمْزَمَ أَي يَتَلَقَّاهَا فيأْخذها عِنْدَ الاسْتقاء. والقَبِيل والقَبُول: القابِلة. الْمُحْكَمِ: قَبِلَتِ القابِلةُ الولدَ قِبالًا أَخذته مِنَ الْوَالِدَةِ، وَهِيَ قابِلة المرأَة وقَبُولها وقَبِيلها، قَالَ الأَعشى: أُصالحُكم حَتَّى تَبُوءُوا بمثلِها، ... كصَرْخَةِ حُبْلى أَسْلَمَتْها قَبِيلُها وَيُرْوَى قَبُولها أَي يَئِست مِنْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: قَبِلَتِ القابِلة[[. قوله [وَفِي الْحَدِيثِ قَبِلَتِ الْقَابِلَةُ ] هكذا في الأصل، وأتي به في النهاية عقب حديث عقيل المتقدم قريباً بلفظ: ومنه قبلت القابلة إلخ على أنه من معناه لا أنه جاء في الحديث.]] الْوَلَدَ تَقْبَلُه إِذا تَلَقَّتْهُ عِنْدَ وَلَادَتِهِ مِنْ بَطْنِ أُمه. والقَبِيل: الْكَفِيلُ والعَرِيف، وقد قَبَل [قَبِل][[. قوله [وقد قَبلَ به إلخ] عبارة القاموس: وقد قَبلَ به، كنصر وسمع وضرب.]] بِهِ يَقْبُلُ ويَقْبَلُ ويَقْبِلُ قَبَالةً: كَفَله. وَنَحْنُ فِي قَبالَته أَي فِي عِرافَته، وأَنشد: إِنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضا، ... فاقْبُلي يَا هندُ، قَالَتْ: قَدْ وَجَبْ قَالَ أَبو نَصْرٍ: اقْبُلي مَعْنَاهُ كُوني أَنت قَبِيلًا، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ كُتِبَتْ عَلَيْهِمُ القَبالة. وَيُقَالُ: قَبَّلْتُ العامِلَ تَقْبيلًا، وَالِاسْمُ القَبَالة، وتَقَبَّله العامِلُ تَقَبُّلًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِياكم والقَبالات فإِنها صِغَارٌ وَفَضْلُهَا رِباً، هُوَ أَن يتَقَبَّل بخَراج أَو جِباية أَكثر مِمَّا أَعطى، فَذَلِكَ الْفَضْلُ رِباً، فإِن تقبَّل وَزَرَعَ فَلَا بأْس. والقَبَالة، بِالْفَتْحِ: الْكَفَالَةُ وهي في الأصل مصدر قَبَل إِذا كَفَل. وقَبُلَ، بِالضَّمِّ، إِذا صَارَ قَبِيلًا أَي كَفِيلًا. وتَقَبَّلَ بِهِ: تَكَفَّلَ كقَبَل. وَقَالَ: قَبَّلْت العامِلَ الْعَمَلَ تَقَبُّلًا، وَهَذَا نَادِرٌ، وَالِاسْمُ القَبالة، وتَقَبَّله الْعَامِلُ تَقْبِيلًا، نَادِرٌ أَيضاً. وَقَدْ رُوِيَ قَبِلْتُ بِهِ وقَبَلْتُ: فِي مَعْنَى كفَلْت عَلَى مِثَالِ فَعِلْت وفَعَلْت. وَيُقَالُ: تَكَلَّمَ فُلَانٌ قَبَلًا [قَبِلًا] فأَجاد، والقَبَل: أَن يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ يَكُنِ اسْتَعَدَّهُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَتَكَلَّمَ قَبَلًا أَي بِكَلَامٍ لَمْ يَكُنْ أَعدَّه ورَجَزه قَبَلًا أَنشده رَجَزاً لَمْ يَكُنْ أَعدَّه. واقْتَبَلَ الكلامَ والخُطبة اقْتِبالًا: ارتجَلَهما وَتَكَلَّمَ بِهِمَا مِنْ غَيْرِ أَن يُعِدَّهما. واقْتَبَلَ مِنْ قِبَله كَلَامًا فأَجاد، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ أَيضاً وَلَمْ يُفَسِّرْهُ إِلا أَن يُرِيدَ مِنْ قِبَلِه نَفْسَهُ. وسقَى عَلَى إِبِله قَبَلًا: صبَّ الْمَاءَ عَلَى أَفواهها. وأَقْبَلَ عَلَى الإِبل: وَذَلِكَ إِذا شَرِبَتْ مَا فِي الحوض فاستقى على رؤوسها وَهِيَ تَشْرَبُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ فِيهِ: وَلَمْ يَكُنْ أَعدَّه قَبل ذَلِكَ وَهُوَ أَشد السَّقْيِ. الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ: والقَبَل أَن تَشْرَبَ الإِبل الْمَاءَ وَهُوَ يصبُّ على رؤوسها وَلَمْ يَكُنْ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: بالرَّيْثِ مَا أَرْوَيتُها لَا بالعَجَلْ، ... وبالحَيا أَرْوَيتُها لَا بالقَبَلْ التَّهْذِيبِ: يُقَالُ سَقَى إِبله قَبَلًا إِذا صُبَّ الْمَاءُ فِي الْحَوْضِ وَهِيَ تَشْرَبُ مِنْهُ فأَصابها، الأَصمعي: القَبَل أَن يُورِدَ الرَّجُلُ إِبله فِيسْتَقِيَ عَلَى أَفواهها وَلَمْ يَكُنْ هَيَّأَ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ شَيْئًا. والقُبْلة: اللَّثمة مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ القُبَل وَفِعْلُهُ التَّقْبِيل، وَقَدْ قَبَّلَ المرأَةَ والصبيَّ. والقِبْلة: نَاحِيَةُ الصَّلَاةِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: القِبْلة وِجهة الْمَسْجِدِ. وَلَيْسَ لِفُلَانٍ قِبْلة أَي جِهَةٌ. وَيُقَالُ: أَين قِبْلَتُك أَي أَين جِهَتك، وَمِنْ أَين قِبْلَتك أَي مِنْ أَين جِهَتُكَ. والقِبْلَة: الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَهَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلة، أَراد بِهِ الْمُسَافِرَ إِذا الْتُبِسَتْ عَلَيْهِ قِبْلَته، فأَما الْحَاضِرُ فِيجِبُ عَلَيْهِ التحرِّي وَالِاجْتِهَادُ، وَهَذَا إِنما يَصِحُّ لِمَنْ كَانَتِ القِبْلة فِي جَنُوبه أَو شَماله، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بِهِ قِبْلة أَهل الْمَدِينَةِ وَنَوَاحِيَهَا فإِن الْكَعْبَةَ جَنوبها. والقِبْلة فِي الأَصل: الْجِهَةُ. والقَبُول مِنَ الرِّيَاحِ: الصَّبا لأَنها تستدْبِر الدَّبُور وَتَسْتَقْبِلُ بابَ الْكَعْبَةِ. التَّهْذِيبِ: القَبُول مِنَ الرِّيَاحِ الصَّبا لأَنها تَسْتَقْبِلُ الدَّبُور. الأَصمعي: الرِّياح معظَمها الأَربع الجَنُوب والشَّمال والدَّبُور والصَّبا، فالدَّبور الَّتِي تهُبُّ مِنْ دُبُر الْكَعْبَةِ، والقَبُول مِنْ تِلْقائها وَهِيَ الصَّبا، قَالَ الأَخطل: فإِن تَبْخَل سَدُوسُ بدِرْهَمَيها، ... فإِنَّ الرِّيحَ طَيِّبة قَبُول قَالَ ثَعْلَبٌ: القَبُول مَا اسْتَقْبَلَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ إِذا وَقَفت فِي القِبْلة، قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ قَبُولًا لأَن النَّفْسَ تَقْبَلُها، وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وَصِفَةً عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَالْجَمْعُ قَبَائِل، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَقَدْ قَبَلَتِ الرِّيح، بِالْفَتْحِ، تَقْبُلُ قَبْلًا وقُبُولًا، الأَول عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ رِيحٌ قَبُول، وَالِاسْمُ مِنْ هَذَا مَفْتُوحٌ وَالْمَصْدَرُ مَضْمُومٌ. وأَقْبَلَ الْقَوْمُ: دَخَلُوا فِي القَبُول، وقَبِلوا: أَصابتهم القَبُول. ابْنُ بُزُرْجَ: قَالُوا قَبِّلُوها الريحَ أَي أَقْبِلوها الريحَ، قَالَ الأَزهري: وقَابِلُوها الريحَ بِمَعْنَاهُ، فَإِذَا قَالُوا استَقْبِلوها الريحَ فإِن أَكثر كَلَامِهِمُ اسْتَقْبِلوا بِهَا الرِّيحَ. والقَبُول: الحُسْن والشَارة، وَهُوَ القُبُول، بِضَمِّ الْقَافِ أَيضاً، لَمْ يَحْكِهَا إِلا ابْنُ الأَعرابي وإِنما الْمَعْرُوفُ القَبُول، بِالْفَتْحِ، وَقَوْلُ أَيوب بْنِ عَيَّابة: وَلَا مَنْ عَلَيْهِ قَبُول يُرَى، ... وآخَر لَيْسَ عَلَيْهِ قَبُول مَعْنَاهُ لَا يَسْتَوِي مَنْ لَهُ رُواءٌ وحَياءٌ ومُروءة وَمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. والقَبُول: أَن تَقْبَل الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ وأُميت الْفِعْلُ مِنْهُ. وَيُقَالُ: اقْتَبَل أَمْره إِذا استأْنَفه. وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ: لَوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أَمري مَا استدْبَرْت مَا سُقتُ الهَدْي أَي لَوْ عَنَّ لِي هَذَا الرأْي الَّذِي رأَيته أَخيراً وأَمرتكم بِهِ فِي أَول أَمري لَما سُقْت الهَدْيَ مَعِي وقلَّدته وأَشْعَرته، فإِنه إِذا فَعَلَ ذَلِكَ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَنْحَرَهُ وَلَا يَنْحَرُ إِلا يَوْمَ النَّحْرِ فَلَا يَصِحُّ لَهُ فَسْخ الْحَجِّ بعُمْرة، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ لَا يَلْتَزِمُ هَذَا وَيَجُوزُ لَهُ فَسْخُ الْحَجِّ، وإِنما أَراد بِهَذَا الْقَوْلِ تَطْيِيبَ قُلُوبِ أَصحابه لأَنه كَانَ يشقُّ عَلَيْهِمْ أَن يُحِلُّوا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ لِئَلًا يَجِدوا فِي أَنفسِهِم وَلِيَعْلَمُوا أَن الأَفضل لَهُمْ قَبُول مَا دَعَاهُمْ إِليه، وأَنه لَوْلَا الهَدْيُ لَفَعَلَهُ. وَرَجُلٌ مُقْتَبَل الشَّباب أَي مُسْتُقْبِلُ الشَّبَابِ إِذا لَمْ يُرَ عَلَيْهِ أَثر كِبَرٍ، وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ: ولَرُبَّ مَنْ طَأْطأْته بِحَفِيرة، ... كالرُّمْحِ، مُقْتَبَل الشَّباب مُحَبَّر الْفَرَّاءُ: اقْتَبَلَ الرجلُ إِذا كاسَ بعدَ حَمَاقَةٍ. وَيُقَالُ: انْزِلْ بقُبُل هَذَا الْجَبَلِ أَي بسَفْحِه. وَوَقَعَ السَّهْمُ بِقُبُل هَذَا وبدُبُره، وَكَانَ ذَلِكَ فِي قُبُلٍ مِنْ شَبابه، وَكَانَ ذلك في قُبُل الشِّتاء وفي قُبُل الصيف أَي فِي أَوله وَوَجْهِهِ. والقَبَلة: حَجَرٌ أَبيض يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْفَرَسِ، يُقَالُ: قلَّدها بقَبَلة. والقَبْلة والقَبِيل: خَرَزَةٌ شَبِيهَةٌ بالفَلْكَة تعلَّق فِي أَعناق الْخَيْلِ. والقَبَل والقَبَلة: مِنْ أَسماء خَرَزِ الأَعراب. غَيْرُهُ: والقَبَلة خَرَزَةٌ مِنْ خَرَزِ نِسَاءِ الأَعراب اللَّوَاتِي يؤخِّذْن بِهَا الرِّجَالُ، يقُلْن فِي كلامهنَّ: يَا قَبَلة اقْبِليه وَيَا كَرارِ كُرِّيه، وَهَكَذَا جَاءَ الْكَلَامُ، وإِن كَانَ مَلْحُونًا، لأَن الْعَرَبَ تُجْري الأَمثال عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ عَنَى بكَرارِ الكَرَّة فأَنَّث لِذَلِكَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ القَبَل، وأَنشد: جَمَّعْنَ مِنْ قَبَلٍ لهنَّ وفَطْسَةٍ، ... والدَّرْدَبِيس مُقابَلًا فِي المَنْظَم والقَبَلة: مَا تَتَّخِذُهُ السَّاحِرَةُ ليقبِل بِوَجْهِ الإِنسان عَلَى صَاحِبِهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: القَبْلة والقَبَل مِنِ أَسْمَاءِ خَرَزِ الأَعراب. الْجَوْهَرِيُّ: والقَبَل جَمْعُ قَبَلَة وَهِيَ الفَلْكة، وَهِيَ أَيضاً ضرْب مِنَ الْخَرَزِ يؤخَّذ بِهَا، وَرُبَّمَا عُلِّقَتْ فِي عُنق الدَّابَّةِ تُدْفَعُ بِهَا الْعَيْنُ. والقَبَلة حَجَرٌ أَبيض عَرِيضٌ يعلَّق فِي عُنق الْفَرَسِ. وثوبٌ قَبَائِل أَي أَخْلاق، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. يُقَالُ: أَتانا فِي ثَوْبٍ لَهُ قَبَائِل وَهِيَ الرِّقاع. ابْنُ الأَعرابي: إِذا رُقِع الثَّوْبُ فَهُوَ المُقَبَّل والمَقْبُول والمُرَدَّم والمُلَبَّد والمَلْبُود. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ للخِرْقة الَّتِي يرقَع بِهَا قَبُّ الْقَمِيصِ القَبِيلة، وَالَّتِي يرقَع بِهَا صدْر الْقَمِيصِ اللِّبْدة. وقَبَائِل اللِّجَامِ: سُيوره، الْوَاحِدَةُ قَبِيلة، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: يُرْخِي العِذارَ، وإِن طالت قَبائلُه، ... عن حُزَّةٍ مِثْلِ سِنْفِ المَرْخةِ الصَّفِر شَمِرٌ: قُصَيْرى قِبالٍ حيَّة سَمَّاهَا أَبو خِيرَةَ قُصَيْرى وسَمَّاها أَبو الدُّقيش قُصيْرى قِبَال، وَهِيَ مِنَ الأَفاعي غَيْرَ أَنها أَصغر جِسْمًا تقتُل عَلَى الْمَكَانِ، قَالَ: وأَزَمَتْ بفِرْسِن بَعِيرٍ فَمَاتَ مَكَانَهُ. التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ: حَيَّا اللَّه قَهْبَلَه أَي حيَّا اللَّه وَجْهَهُ، وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: حيَّا اللَّه قَهْبَلَه ومُحَيَّاه وسَمَامَتَه وطَلَلَهُ وآلَهُ. وَقَالَ: قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ الْهَاءُ زَائِدَةٌ فيبقى حيَّا اللَّه قَبَلَه أَي مَا أَقبل مِنْهُ. وتَقَبَّلَ الرَّجُلُ أَباه إِذا أَشبهه، قَالَ الشَّاعِرُ: تَقَبَّلْتها مِنْ أُمَّةٍ، ولَطالَما ... تُنوزِع فِي الأَسواق مِنْهَا خِمارُها والأُمَّة هُنَا: الأُمُّ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ: أَرض مُقْبَلة وأَرض مُدْبَرة أَي وَقَعَ الْمَطَرُ فِيهَا خِطَطاً وَلَمْ يَكُنْ عَامًّا. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: ورأَى دابَّة يُوَارِيهَا شَعْرُهَا أَهدب القُبال، يُرِيدُ كَثْرَةَ الشَّعْرِ فِي قُبالها، القُبال: النَّاصِيَةُ والعُرْف لأَنهما اللَّذَانِ يَسْتَقْبِلَانِ النَّاظِرَ، وقُبال كُلِّ شَيْءٍ وقُبْله: أَوله وَمَا اسْتَقْبَلَكَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ: نَسْتَثْنِي مَا عَلَى الماذِياناتِ وأَقْبالِ الجَداوِل، الأَقْبال: الأَوائل والرؤوس، جَمْعُ قُبْل. والقُبْل أَيضاً: رأْس الْجَبَلِ والأَكَمة، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ قَبَل بِالتَّحْرِيكَ، وَهُوَ الكَلأُ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الأَرض. والقَبَل أَيضاً: مَا اسْتَقْبَلَكَ مِنَ الشَّيْءِ. والقَبَلة: الخُبَّاز، حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ. وقَبَلٌ: مَوْضِعٌ، عَنْ كُرَاعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَقطع بِلَالَ بْنِ الْحَرْثِ مَعادِن القَبَلِيَّة: جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها، القَبَلِيَّة: مَنْسُوبَةٌ إِلَى قَبَل، بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ، وَهِيَ نَاحِيَةٌ مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ خَمْسَةُ أَيام، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الفُرْع وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ نَخْلة وَالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ: وَفِي كَتَابِ الأَمْكنة مَعادِن القِلَبة، بِكَسْرِ الْقَافِ وَبَعْدَهَا لَامٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ بَاءٌ، واللَّه أَعلم. قتل: القَتْل: مَعْرُوفٌ، قَتَلَه يَقْتُلُه قَتْلًا وتَقْتَالًا وقَتَل بِهِ سَوَاءٌ عِنْدَ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَعرفها عَنْ غَيْرِهِ وَهِيَ نَادِرَةٌ غَرِيبَةٌ، قَالَ: وأَظنه رَآهُ فِي بَيْتٍ فحسِب ذَلِكَ لُغَةً؛ قَالَ: وإِنما هُوَ عِنْدِي عَلَى زِيَادَةِ الْبَاءِ كَقَوْلِهِ: سُودُ المَحاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بالسُّوَر وإِنما هُوَ يقرأْن السُّوَر، وَكَذَلِكَ قَتَّلَه وقَتَل بِهِ غيرَه أَي قَتَلَهَ مَكَانَهُ؛ قَالَ: قَتَلتُ بِعَبْدِ اللَّهِ خيرَ لِداتِه ... ذُؤاباً، فَلَمْ أَفخَرْ بِذَاكَ وأَجْزَعا التَّهْذِيبِ: قَتَلَه إِذا أَماته بضرْب أَو حجَر أَو سُمّ أَو علَّة، وَالْمَنِيَّةُ قَاتِلَة؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ وَبَلَغَهُ مَوْتُ زِيَادٍ، وَكَانَ زِيَادٌ هَذَا قَدْ نَفَاهُ وَآذَاهُ وَنَذَرَ قَتْلَهُ فَلَمَّا بَلَغَ مَوْتُهُ الْفَرَزْدَقَ شَمِتَ بِهِ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَانِي قالِباً مِجَنِّي، ... أَقْلِب أَمري ظَهْره لِلْبَطْنِ؟ قَدْ قَتَلَ اللهُ زِيَادًا عَنِّي عَدَّى قَتَلَ بعنْ لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى صَرَفَ فكأَنه قَالَ: قَدْ صَرَف اللَّهُ زِيَادًا، وَقَوْلُهُ قالِباً مِجَنِّي أَي أَفعل مَا شِئْتُ لَا أَتَرَوَّع وَلَا أَتَوقَّع. وَحَكَى قُطْرُبٌ فِي الأَمر اقْتُل، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الشُّذُوذِ، جَاءَ بِهِ عَلَى الأَصل؛ حَكَى ذَلِكَ ابْنُ جِنِّيٍّ عَنْهُ، وَالنَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ هَذَا كَرَاهِيَةَ ضَمَّةٍ بَعْدَ كَسْرَةٍ لَا يحجُز بِينَهُمَا إِلا حَرْفٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ حَصِينٍ. وَرَجُلٌ قَتِيل: مَقْتول، وَالْجَمْعُ قُتَلاء؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وقَتْلَى وقَتَالى؛ قَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَد: فظلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوْصالِ، ... وَسْطَ القَتَالَى كالهَشِيم الْبَالِي وَلَا يُجْمَعُ قَتِيل جمعَ السَّلَامَةِ لأَن مُؤَنَّثَهُ لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ، وقَتَلَه قِتْلة سَوء، بِالْكَسْرِ. وَرَجُلٌ قَتِيل: مَقْتول. وامرأَة قَتِيل: مَقْتولة، فإِذا قُلْتَ قَتيلة بَني فُلَانٍ قُلْتَ بِالْهَاءِ، وَقِيلَ: إِن لَمْ تُذْكَرِ المرأَة قُلْتَ هَذِهِ قَتِيلة بَنِي فُلَانٍ، وَكَذَلِكَ مَرَرْتُ بقَتِيلة لأَنك تَسْلُكَ طَرِيقَ الِاسْمِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ يَجُوزُ فِي هَذَا طرْح الْهَاءِ وَفِي الأَوّل إِدخال الْهَاءِ يَعْنِي أَن تَقُولَ: هَذِهِ امرأَة قَتِيلة ونِسْوة قَتْلى. وأَقْتَلَ الرجلَ: عرَّضه للقَتْل وأَصْبَره عَلَيْهِ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرة لامرأَته يَوْمَ قَتَلَه خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَقْتَلْتِني أَي عرَّضْتِني بحُسْن وَجْهِكِ للقَتْل بِوُجُوبِ الدِّفَاعِ عَنْكِ والمُحاماة عَلَيْكِ، وَكَانَتْ جَمِيلَةً فقَتَلَه خَالِدٌ وتزوَّجها بَعْدَ مَقْتَله، فأَنكر ذَلِكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ وَمِثْلُهُ: أَبَعْتُ الثَّوْب إِذا عَرَّضْته لِلْبِيعِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَشدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَو قَتَلَه نبيٌ؛ أَراد مَنْ قَتَله وَهُوَ كَافِرٌ كقَتْله أُبيَّ بْنَ خَلَف يَوْمَ بدْر لَا كمَن قَتَله تَطْهِيرًا لَهُ فِي الحَدِّ كماعِزٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يُقْتَل قُرَشيٌّ بَعْدَ الْيَوْمِ صبْراً؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: إِن كَانَتِ اللَّامُ مَرْفُوعَةً عَلَى الخَبر فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا أَباح مِنْ قَتْل القُرَشيّين الأَربعة يَوْمَ الفَتْح، وَهُمُ ابْنُ خَطَل ومَنْ مَعَهُ أَي أَنهم لَا يَعُودُونَ كفَّاراً يُغْزوْن ويُقْتَلون عَلَى الْكُفْرِ كَمَا قُتِل هَؤُلَاءِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرِ: لَا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ الْيَوْمِ أَي لَا تعودُ دَارَ كُفْرٍ تُغْزى عَلَيْهِ، وإِن كَانَتِ اللَّامُ مَجْزُومَةً فِيكُونُ نَهْيًا عَنْ قَتْلهم فِي غَيْرِ حَدٍّ وَلَا قِصاص. وَفِي حَدِيثِ سَمُرة: مَنْ قَتَلَ عَبْده قَتَلْناه وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْناه؛ قَالَ ابْنَ الأَثير: ذَكَرَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ أَنه نَسِيَ هَذَا الْحَدِيثَ فَكَانَ يَقُولُ لَا يُقْتَلَ حرٌّ بِعَبْدٍ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ الْحَسَنُ لَمْ يَنْسَ الْحَدِيثَ، وَلَكَنَّهُ كَانَ يتأَوَّله عَلَى غَيْرِ مَعْنَى الإِيجاب وَيَرَاهُ نَوْعًا مِنَ الزَّجْر ليَرْتَدِعوا وَلَا يُقْدِموا عَلَيْهِ كَمَا قَالَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ: إِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ أَو الْخَامِسَةِ فاقتُلوه، ثُمَّ جِيءَ بِهِ فِيهَا فَلَمْ يَقْتله، قَالَ: وتأَوَّله بَعْضُهُمْ أَنه جَاءَ فِي عَبْد كَانَ يملِكه مرَّة ثُمَّ زَالَ مِلْكه عَنْهُ فَصَارَ كُفؤاً لَهُ بالحُرِّية، قَالَ: وَلَمْ يَقُلْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحد إِلَّا فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ عَنْ سُفْيَانَ والمرويُّ عَنْهُ خِلَافُهُ قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلى القِصاص بَيْنَ الحرِّ وَعَبْدِ الْغَيْرِ، وأَجمعوا عَلَى أَن القِصاص بَيْنَهُمْ فِي الأَطراف سَاقِطٌ، فَلَمَّا سقَط الجَدْع بالإِجماع سَقَطَ القِصاص لأَنهما ثَبَتا مَعًا، فَلَمَّا نُسِخا نُسِخا مَعًا، فِيكُونُ حَدِيثُ سَمُرة مَنْسُوخًا؛ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْخَمْرِ فِي الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ، قَالَ: وَقَدْ يَرِدُ الأَمر بالوَعيد رَدْعاً وزَجْراً وَتَحْذِيرًا وَلَا يُراد بِهِ وَقُوعُ الْفِعْلِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي السَّارِقِ: أَنه قُطِع فِي الأُولى وَالثَّانِيةِ وَالثَّالِثَةِ إِلى أَن جِيءَ بِهِ فِي الْخَامِسَةِ فَقَالَ اقتُلوه، قَالَ جَابِرٌ: فقَتَلْناه، وَفِي إِسناده مَقال قَالَ: وَلَمْ يَذْهَبْ أَحد مِنَ الْعِلْمَاءِ إِلى قَتْل السَّارِقِ وإِن تَكَرَّرَتْ مِنْهُ السَّرقة. وَمِنْ أَمثالهم: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْه أَي سَبَبُ قَتْله بَيْنَ لَحْيَيْه وَهُوَ لِسانه. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَرسَل إِليَّ أَبو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهل الْيَمَامَةِ؛ المَقْتَل مَفْعَل مِنَ القَتْل، قَالَ: وَهُوَ ظَرْفُ زَمَانٍ هَاهُنَا أَي عِنْدَ قَتْلهم فِي الوَقْعة الَّتِي كَانَتْ بِالْيَمَامَةِ مَعَ أَهل الرِّدَّة فِي زَمَنِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وتَقَاتَلَ الْقَوْمُ واقتَتَلُوا وتَقَتَّلوا وقَتَّلوا وقِتَّلوا، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَدْ أَدغم بَعْضُ الْعَرَبِ فأَسكن لمَّا كَانَ الْحَرْفَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَكُونَا مُنفَصِلين، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ يَقِتِّلون وَقَدْ قِتَّلوا، وَكَسَرُوا الْقَافَ لأَنهما سَاكِنَانِ الْتَقَيَا فشبِّهت بِقَوْلِهِمْ رُدِّ يَا فَتى، قَالَ: وَقَدْ قَالَ آخَرُونَ قَتَّلوا، أَلقَوْا حَرَكَةَ الْمُتَحَرِّكِ عَلَى السَّاكِنِ، قَالَ: وَجَازَ فِي قَافِ اقْتَتَلوا الوَجْهان ولم يكن بمنزلة عَصَّ وقِرَّ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لأَنه لَا يَجُوزُ فِي الْكَلَامِ[[. قوله [لأَنه لَا يَجُوزُ فِي الْكَلَامِ إلخ] هكذا في الأَصل]] فِيهِ الإِظهار والإِخْفاء والإِدغام، فَكَمَا جَازَ فِيهِ هَذَا فِي الْكَلَامِ وتصرَّف دَخَله شيئَان يَعْرضان فِي الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَتُحْذَفُ أَلف الوَصْل حَيْثُ حرِّكت الْقَافُ كَمَا حُذِفَتِ الأَلف الَّتِي فِي رُدَّ حَيْثُ حُرِّكَتِ الرَّاءُ، والأَلف الَّتِي فِي قلَّ لأَنهما حَرْفَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لَحِقَهَا الإِدغام، فَحُذِفَتِ الأَلف كَمَا حُذِفَتْ فِي رُبَّ لأَنه قَدْ أُدْغِم كَمَا أُدْغم، قَالَ: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ: إِلا مَنْ خَطَّف الخَطْفة؛ قَالَ: وَمَنْ قَالَ يَقَتِّلُ قَالَ مُقَتِّل، وَمَنْ قَالَ يَقِتِّلُ قَالَ مُقِتِّل، وأَهل مَكَّةَ يَقُولُونَ مُقُتِّل يُتْبِعون الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وحدثني الخليل وهرون أَنَّ نَاسًا يَقُولُونَ مُرُدِّفين يُرِيدُونَ مُرْتَدِفين أَتبَعُوا الضمةَ الضَّمَّةَ؛ وَقَوْلُ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الأَسدي: تَعَرَّضَتْ لِي بِمَكَانٍ حِلِّ، ... تَعَرُّضَ المُهْرةِ فِي الطِّوَلِّ، تَعَرُّضاً لَمْ تَأْلُ عَنْ قَتْلَلِّي أَراد عَنْ قَتْلي، فَلَمَّا أَدخل عَلَيْهِ لَامًا مشدَّدة كَمَا أَدخل نُونًا مشدَّدة فِي قَوْلِ دَهْلَب بْنُ قُرَيْعٍ: جَارِيَةٌ ليسَتْ مِنَ الوَخْشَنِّ ... أُحِبُّ منكِ مَوْضِع القُرْطنِ وَصَارَ الإِعراب فِيهِ فتَحَ اللامَ الأُولى كَمَا تُفْتَحُ فِي قَوْلِكَ مَرَرْتُ بتَمْرٍ وبتَمْرَةٍ وبرجُلٍ وبرَجُلَين؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَالْمَشْهُورُ فِي رَجَزِ مَنْظُورٍ: لَمْ تَأْلُ عَنْ قَتْلًا لِي عَلَى الحِكاية أَي عَنْ قَوْلِهَا قَتْلًا لَهُ أَي اقتُلوه. ثُمَّ يُدغم التَّنْوِينُ فِي اللَّامِ فِيصِيرُ فِي السَّمْع عَلَى مَا رَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وَلَيْسَ الأَمر عَلَى مَا تأَوَّله. وقَاتَلَه مُقَاتَلةً وقِتالًا، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَفَّروا الْحُرُوفَ كَمَا وَفَّروها فِي أَفْعَلْت إِفْعالًا. قَالَ: والتَّقْتال القَتْل وَهُوَ بِنَاءٌ مَوْضُوعٌ للتَّكثير كأَنك قُلْتَ فِي فَعَلْت فَعَّلْت، وَلَيْسَ هُوَ مَصْدَرُ فَعَّلْت، وَلَكِنْ لَمَّا أَردت التَّكْثير بَنَيْت الْمَصْدَرَ عَلَى هَذَا كَمَا بَنَيْتَ فَعَّلْت عَلَى فَعَلْت. وقتَّلوا تقْتيلًا: شدِّد لِلْكَثْرَةِ. والمُقَاتَلَة: الْقِتَالُ؛ وَقَدْ قَاتَلَه قِتالًا وقِيتالًا، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَكَذَلِكَ المُقاتَل؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرى لِي مُقاتَلًا، ... وأَنجو إِذا غُمَّ الجَبانُ مِنَ الكَرْب وَقَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ: أُقاتِلُ حَتَّى لَا أَرى لِي مُقاتَلًا، ... وأَنجُو إِذا لَمْ يَنْجُ إِلا المُكَيّس والمُقَاتِلَة: الَّذِينَ يَلُون القِتال، بِكَسْرِ التَّاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْقَوْمُ الَّذِينَ يَصْلحون لِلْقِتَالِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ*؛ أَي لَعَنَهم أَنَّى يُصْرَفون، وَلَيْسَ هَذَا بِمَعْنَى القِتال الَّذِي هُوَ مِنَ المُقاتلة وَالْمُحَارَبَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُتِلَ الْإِنْسانُ مَا أَكْفَرَهُ؛ مَعْنَاهُ لُعِن الإِنسان، وقَاتَلَه اللَّهُ لعَنه اللَّهُ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَى قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا قَتَله. وَيُقَالُ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا أَي عَادَاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَاتَلَ اللهُ اليهودَ أَي قَتَلَهُم اللَّهُ، وَقِيلَ: لعَنهم اللَّهُ، وَقِيلَ: عَادَاهُمْ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ أَحد هَذِهِ الْمَعَانِي، قَالَ: وَقَدْ يَرِدُ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنَ الشَّيْءِ كَقَوْلِهِمْ: تَرِبَتْ يَدَاهُ، قَالَ: وَقَدْ تَرِدُ وَلَا يُرَادُ بِهَا وُقوعُ الأَمر، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرة؛ وسَبِيلُ فاعَلَ أَن يَكُونَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي الْغَالِبِ، وَقَدْ يَرِدُ مِنَ الْوَاحِدِ كسافرْت وطارَقْت النعْل. وَفِي حَدِيثِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي: قَاتِلْه فإِنه شَيْطَانٌ أَي دافِعْه عَنْ قِبْلَتِك، وَلَيْسَ كُلُّ قِتال بِمَعْنَى القَتْل. وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفة: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فإِنه صَاحِبُ فِتْنَةٍ وشرٍّ أَي دَفَعَ اللَّهُ شرَّه كأَنه إِشارة إِلى مَا كَانَ مِنْهُ فِي حَدِيثِ الإِفْك، وَاللَّهُ أَعلم؛ وَفِي رِوَايَةٍ: أَن عُمَرَ قَالَ يَوْمَ السَّقِيفة اقْتُلُوا سَعْدًا قَتَلَه اللَّهُ أَي اجْعَلُوهُ كَمَنْ قُتِل واحْسِبوه [احْسُبوه] فِي عِداد مَنْ مَاتَ وَهَلَكَ، وَلَا تَعْتَدُّوا بمَشْهَده وَلَا تُعَرِّجوا عَلَى قَوْلِهِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَيضاً: مَنْ دَعا إِلى إِمارة نفسِه أَو غَيْرِهِ مَنِ الْمُسْلِمِينَ فاقْتُلُوه أَي اجْعَلُوهُ كَمَنْ قُتِلَ وَمَاتَ بأَن لَا تَقْبَلوا لَهُ قَوْلًا وَلَا تُقِيموا لَهُ دَعْوَةً، وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: إِذا بُويِع لخَلِيفتين فاقْتُلُوا الأَخير مِنْهُمَا أَي أَبْطِلوا دَعْوَتَهُ وَاجْعَلُوهُ كمَنْ قَدْ مَاتَ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَى المُقْتَتِلِين أَن يَنْحَجِزوا الأَوْلى فالأَوْلى، وإِن كَانَتِ امرأَة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَن يَكُفُّوا عَنِ القَتْل مِثْلَ أَن يُقْتَل رَجُلٌ لَهُ وَرَثة فأَيهم عَفَا سَقَطَ القَوَدُ، والأَوْلى هُوَ الأَقرب والأَدنى مِنْ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ، وَمَعْنَى المُقْتَتِلِين أَن يطلُب أَولياء القَتِيل القَوَد فِيمْتَنِعَ القَتَلة فِينْشَأَ بَيْنَهُمُ القِتال مِنْ أَجله، فَهُوَ جَمْعُ مُقْتَتِل، اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ اقْتَتَلَ، وَيُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ الرِّوَايَةُ بِنَصْبِ التَّاءَيْنِ عَلَى الْمَفْعُولِ؛ يُقَالُ: اقْتُتِلَ، فَهُوَ مُقْتَتَل، غَيْرَ أَن هَذَا إِنما يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَنْ قَتَله الحُبُّ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا حَدِيثٌ مُشْكِلٌ اخْتَلَفَ فِيهِ أَقوال الْعِلْمَاءِ فَقِيلَ: إِنه فِي المُقْتَتِلِين مِنْ أَهل القِبْلة عَلَى التأْويل فإِن البَصائر رُبَّمَا أَدْرَكت بعضَهم فَاحْتَاجَ إِلى الِانْصِرَافِ مِنْ مَقامه الْمَذْمُومِ إِلى الْمَحْمُودِ، فإِذا لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا يمرُّ فِيهِ إِليه بَقِيَ فِي مَكَانِهِ الأَول فَعَسَى أَن يُقْتَل فِيهِ، فأُمِرُوا بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: إِنه يَدْخُلُ فِيهِ أَيضاً المُقْتَتِلون مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي قِتالهم أَهل الْحَرْبِ، إِذ قَدْ يَجُوزُ أَن يَطْرأَ عَلَيْهِمْ مَنْ مَعَهُ الْعُذْرُ الَّذِي أُبِيح لَهُمُ الِانْصِرَافُ عَنْ قِتاله إِلى فِئة الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يَتَقَوَّون بِهَا عَلَى عدوِّهم، أَو يَصِيرُوا إِلى قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْوَون بِهِمْ عَلَى قِتال عدوِّهم فيقاتِلونهم مَعَهُمْ. وَيُقَالُ: قُتِلَ الرَّجُلُ، فإِن كَانَ قَتَله العِشْق أَو الجِنُّ قِيلَ اقْتُتِل. ابْنُ سِيدَهْ: اقْتُتِل فُلَانٌ قَتَلَهُ عَشِقُ النِّسَاءَ أَو قَتَله الجِنُّ، وَكَذَلِكَ اقْتَتَلَتْه النِّسَاءُ، لَا يُقَالُ فِي هَذَيْنِ إِلا اقْتُتِلَ. أَبو زَيْدٍ: اقْتُتِلَ جُنَّ، واقْتَتَلَه الجِنُّ خُبِل، واقْتُتِلَ الرَّجُلُ إِذا عَشِق عِشْقاً مُبَرِّحاً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذا مَا امْرُؤٌ حاوَلْن أَن يَقْتَتِلْنه، ... بِلا إِحْنةٍ بَيْنَ النُّفوس، وَلَا ذَحْل هَذَا قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ؛ وَقَدْ قَالُوا قَتَلَه الجِنّ وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْتَ: قَتَلْنا سَيِّد الخَزْرَج ... سعدَ بْنَ عُباده إِنما هُوَ لِلْجِنِّ. والقِتْلة: الْحَالَةُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهلُ الإِيمان؛ القِتْلَة، بِالْكَسْرِ: الْحَالَةُ مِنَ القَتْل، وَبِفَتْحِهَا المرَّة مِنْهُ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ويفهَم الْمُرَادُ بِهِمَا مِنْ سِيَاقِ اللَّفْظِ. ومَقاتِل الإِنسان: الْمَوَاضِعُ الَّتِي إِذا أُصيبت مِنْهُ قَتَلَتْه، وَاحِدُهَا مَقْتَل. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي عَنْ أَبي الْمُجِيبِ: لَا وَالَّذِي أَتَّقِيه إِلا بمَقْتَلِه[[. قوله [وَالَّذِي أَتَّقِيهِ إِلَّا بمَقْتَلِه] هكذا في الأصل.]] أَي كُلُّ مَوْضِعٍ مَنِّي مَقْتَل بأَيِّ شيءٍ شَاءَ أَن ينزِل قَتْلي أَنزله، وأَضاف المَقْتَل إِلى اللَّهِ لأَن الإِنسان كُلَّهُ مِلْك لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فمَقاتِله مِلْكٌ لَهُ. وَقَالُوا فِي المَثل: قَتَلَتْ أَرْضٌ جاهلَها وقَتَّلَ أَرضاً عالِمُها. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْ أَمثالهم فِي الْمَعْرِفَةِ وحمدِهم إِياها قولُهم قَتَّلَ أَرضاً عالمُها وقَتَلَتْ أَرضٌ جَاهِلَهَا، قَالَ: قَوْلُهُمْ قَتَّلَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ فُلَانٌ مُقَتَّل مُضَرَّس، وَقَالُوا قَتَلَه عِلْماً عَلَى المَثل أَيضاً، وقَتَلْت الشيءَ خُبْراً. قَالَ تَعَالَى: وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ؛ أَي لَمْ يُحيطوا بِهِ عِلْماً، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْهَاءُ هَاهُنَا لِلْعِلْمِ كَمَا تَقُولُ قَتَلْتُه عِلْمًا وقَتَلْتَه يَقِينًا للرأْي وَالْحَدِيثِ، وأَما الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ، فَهُوَ هَاهُنَا لِعِيسَى، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى مَا قَتَلُوا علْمَهم يَقِينًا كَمَا تَقُولُ أَنا أَقْتُل الشَّيْءَ عِلْمًا تأْويله أَي أَعْلم عِلْمًا تَامًّا. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ هُوَ قَاتِل الشَّتَوات أَي يُطعِم فِيهَا ويُدْفِئُ النَّاسَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ الَّذِي قَدْ جرَّب الأُمور: هُوَ مُعاوِد السَّقْي سَقَى صَيِّباً. وقَتَلَ غَليلَه: سَقَاهُ فَزَالَ غَليلُه بالرِّيِّ، مَثَّلَ بِمَا تَقَدَّمَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والقِتْل، بِالْكَسْرِ: العدوُّ؛ قَالَ: واغْتِرابي عَنْ عامِر بْنِ لُؤَيٍّ ... فِي بلادٍ كَثِيرَةِ الأَقْتال الأَقْتَال: الأَعداء، وَاحِدُهُمْ قِتْل وَهُمُ الأَقْران؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِابْنِ قَيْسِ الرُّقَيّات، ولُؤَي بِالْهَمْزِ تَصْغِيرُ اللأْيِ، وَهُوَ الثَّوْرُ الوحشيُّ. والقَتالُ والكَتَالُ: الكِدْنة والغِلظ، فإِذا قِيلَ نَاقَةٌ نَقِيَّة القَتال فإِنما يُرِيدُ أَنها، وإِن هُزِلت، فإِن عملَها باقٍ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: ذعرْت بِجَوْس نَهْبَلَةٍ قِذَافٍ ... مِنَ العِيدِيِّ باقِية القَتَال والقِتْل: القِرْن فِي قِتال وَغَيْرِهِ. وَهُمَا قِتْلان أَي مِثْلان وحَتْنان [حِتْنان]. وقِتْل الرَّجُلِ: نَظِيرُهُ وابنُ عَمِّهِ. وإِنه لقِتْل شرٍّ أَي عَالِمٌ بِهِ، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَقْتال. وَرَجُلٌ مُقَتَّل: مجرِّب للأُمور. أَبو عَمْرٍو: المجرِّبُ والمُجَرَّس والمُقَتَّل كُلُّهُ الَّذِي جرَّب الأُمور وَعَرَفَهَا. وقَتَل الْخَمْرَ قَتْلًا: مَزَجَهَا فأَزال بِذَلِكَ حِدَّتها؛ قَالَ الأَخطل: فقلتُ: اقْتُلوها عنكُم بمِزاجِها، ... وحُبَّ بِهَا مَقْتولة، حِينَ تُقْتَل وقال حسان: إِنَّ الَّتِي عاطَيْتَني فَرَدَدْتُها ... قُتِلَتْ، قُتِلْتَ فهاتِها لَمْ تُقْتَل قَوْلُهُ قُتِلْتَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَي قَتَلك اللَّهُ لِمَ مَزَجْتَهَا؛ وَقَوْلُ دُكَيْنٌ: أُسْقَى بَراوُوقِ الشَّباب الخاضِلِ، ... أُسْقَى مِنَ المَقْتولَةِ القَواتِلِ أَي مِنَ الخُمور المَقْتولة بالمَزْج القَواتِل بحدَّتها وإِسكارها. وتَقَتَّل الرَّجُلُ للمرأَة: خضَع. وَرَجُلٌ مُقَتَّل أَي مُذَلَّل قَتَله الْعِشْقُ. وقلْب مُقَتَّل: قُتِل عِشْقًا، وَقِيلَ مذلَّل بِالْحُبِّ؛ وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ: بسَهْمَيْكِ فِي أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّل[[. هَذَا الْبَيْتَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ من معلقته، وصدره: وَمَا ذَرَفَت عَيْنَاكِ إِلَّا لتضربي]] قَالَ: المُقَتَّل العَوْد المُضَرَّس بِذَلِكَ الْفِعْلِ كَالنَّاقَةِ المُقَتَّلة المُذَلَّلة لِعَمَلٍ مِنَ الأَعمال وَقَدْ رِيضت وذُلِّلَتْ وعُوِّدت؛ قَالَ: وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْخَمْرِ مَقْتُولَة إِذا مُزِجت بِالْمَاءِ حَتَّى ذَهَبَتْ شدَّتها فَصَارَ رِياضة لَهَا. والمُقَتَّل: المَكْدود بِالْعَمَلِ المُذَلَّلُ. وَجَمَلٌ مُقَتَّل: ذَلول؛ قَالَ زُهَيْرٌ: كأَنَّ عَيْنيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ، ... مِنَ النواضِحِ، تَسْقي جَنَّةً سُحُقَا واسْتَقْتَل أَي اسْتَمات. التَّهْذِيبِ: المُقَتَّل مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي ذَلَّ ومَرَن عَلَى الْعَمَلِ. وَنَاقَةٌ مُقَتَّلَة: مُذَلَّلَةٌ. وتَقَتَّلَت المرأَةُ لِلرَّجُلِ: تَزَيَّنَتْ. وتَقَتَّلت: مَشَتْ مِشْية حَسَنَةً تقلَّبت فِيهَا وتثنَّت وتكسَّرت؛ يُوصَفُ بِهِ الْعِشْقُ؛ وَقَالَ: تَقَتّلْتِ لِي، حَتَّى إِذا مَا قَتَلْتِني ... تنسَّكْتِ، مَا هَذَا بفِعْل النَّواسِكِ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ للمرأَة هِيَ تَقَتَّل فِي مِشْيتها؛ قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ تَدَلُّلها واخْتيالها. واسْتَقْتَلَ فِي الأَمر: جدَّ فِيهِ. وتَقَتَّلَ لِحَاجَتِهِ: تهيَّأ وجدَّ. والقَتَال: النَّفْس، وَقِيلَ بقيَّتها؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَلم تَعْلَمِي يَا مَيُّ أَني، وَبَيْنَنَا ... مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلًا قَتَالُها، أُحَدِّثُ عنكِ النَّفْسَ حَتَّى كأَنني ... أُناجِيكِ مِنْ قُرْبٍ، فيَنْصاحُ بالُها؟ ونَحْلًا: جَمْعُ ناحِل، تَقُولُ مِنْهُ قَتْله كَمَا تَقُولُ صَدرَه ورأَسَه وفَأَدَه. والقَتَال: الجسمُ واللحمُ، وَقِيلَ: القَتال بقيَّة الْجِسْمِ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: العُجُوس مَشْيُ العَجَاساء وَهِيَ النَّاقَةُ السَّمِينَةُ تتأَخَّر عَنِ النُّوق لثِقَل قَتالها، وقَتالُها شحمُها ولحمُها. وَدَابَّةٌ ذَاتُ قَتال: مُسْتَوِيَةُ الخَلْق وَثِيقة. وَبَقِيَ مِنْهُ قَتَال إِذا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ الهُزال غِلَظ أَلواح. وامرأَة قَتُول أَي قَاتِلَةٌ؛ وَقَالَ مُدْرِكُ بْنُ حُصَيْنٍ: قَتُول بعَيْنَيْها رَمَتْكَ، وإِنما ... سِهامُ الغَواني القاتِلاتُ عُيونُها والقَتُول وقَتْلَة: اسْمَانِ؛ وإِياها عَنَى الأَعشى بِقَوْلِهِ: شاقَتْك مِنْ قَتْلَة أَطْلالُها، ... بالشَّطِّ فالوِتْر [فالوُتْر] إِلى حاجِرِ والقَتَّال الكِلابي: من شُعَرائهم.