قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ٤٩
Commentary (abridged)
في هذه الآية، يوضح الله سبحانه وتعالى للنبي محمد (ص) أن يقول للكفار: "لا أملك لنفسي ضرًا ولا نفعًا إلا ما شاء الله"، مما يعني أن النبي لا يملك القدرة الذاتية على تحقيق النفع أو دفع الضرر، بل كل شيء بيد الله. هذا التوضيح يؤكد توحيد الأفعال، حيث كل شيء في الكون مرتبط بمشيئة الله.
رغم أن الله منح البشر طاقات وقدرات يمكنهم بها جلب النفع ودفع الضر، إلا أن الملكية الذاتية للنفع والضرر منفية، والآية تشير إلى أن هذه القدرات تأتي بإرادة الله. لذا، لا يمكن استخدام هذه الآية لنفي جواز التوسل بالنبي (ص) إذا كان التوسل مبنيًا على الاعتقاد بأن هذه القدرات من الله.
ثم يضيف القرآن أن لكل أمة أجل محدد، وعندما يحين هذا الأجل لا يمكنهم تأخيره أو تقديمه ولو للحظة. وهذا تحذير للمشركين الذين يطلبون التعجيل بالعذاب، بأن العذاب سيأتي في وقته المحدد ولن يتأخر أو يتقدم.
خلاصة: تُبرز الآية أن كل شيء بيد الله، وتحذر من العذاب الإلهي الذي يأتي في وقته المحدد بلا تأخير أو تقديم.