قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ٥٠
Commentary (abridged)
الآية 50 من سورة يونس تقول: (قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون). تطرح هذه الآية سؤالاً للمجرمين الذين يستعجلون العذاب، وتقول لهم إنه إذا جاءهم عذاب الله فجأة في الليل أو النهار، فهل يستطيعون دفعه عن أنفسهم؟ إذا كان الأمر كذلك، فما الذي يجعلهم يتعجلون في طلب هذا العذاب؟ بمعنى آخر، حتى لو لم يكونوا متأكدين من وقوع العذاب، يجب عليهم على الأقل أن يحتملوا أنه قد يأتي فجأة. وعليهم أن يتخذوا الحيطة والحذر من هذا العذاب المحتمل. الآية تشير أيضًا إلى أن الإنسان العاقل يجب أن يكون حذرًا من أي ضرر محتمل، وهذا ما يعبر عنه في علم الكلام بقاعدة "لزوم دفع الضرر المحتمل". هذا المعنى ورد في آيات أخرى من القرآن مثل: (أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البرّ أو يرسل عليكم حاصباً ثمّ لا تجدوا لكم وكيلا) سورة الإسراء، الآية 68.
الخلاصة: الآية تحث على الحذر من عذاب الله المحتمل وتوبيخ المجرمين على استعجالهم له، وتؤكد على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لدفع الضرر المحتمل.