حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ٤٠
Commentary (abridged)
تروي الآية 40 من سورة هود كيف بدأت أحداث الطوفان بعد أن استعد نوح عليه السلام وجماعته المؤمنون ببناء السفينة، متجاهلين سخرية الكافرين. جاء أمر الله عندما فار التنور بالماء، وهو المكان الذي يُخبز فيه عادة، مما كان إشارة لنوح وأتباعه بقرب الطوفان. اختلف المفسرون حول معنى "التنور"، فقال بعضهم إنه علامة إلهية لنوح، بينما رأى آخرون أنه كناية عن غضب الله الشديد. لكن الأرجح أنه بمعناه الحقيقي، حيث فار الماء من التنور، وهو مكان النار، مما دلّ على حدوث أمر غير عادي. عندها أمر الله نوحًا بحمل زوجين من كل نوع من المخلوقات وأهله، إلا من سبق عليه القول من الكافرين. وكان عدد المؤمنين قليلًا جدًا، إذ تشير الروايات إلى أنهم كانوا حوالي ثمانين شخصًا أو أقل. هذا العدد القليل يعكس الصبر الكبير الذي تحلى به نوح في دعوته رغم العقبات.
الخلاصة: بدأت أحداث الطوفان بفوران الماء من التنور، فأمر الله نوحًا بحمل المؤمنين وزوجين من كل نوع في السفينة، رغم قلة عدد المؤمنين.