۞ وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ٤١
Commentary (abridged)
نوح (ع) دعا أهله وأتباعه المؤمنين بسرعة إلى ركوب السفينة عندما اقترب الطوفان، وأمرهم بالركوب قائلاً: "اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها". أراد بذلك تعليمهم أن يظلوا في ذكر الله في جميع الأوقات ويستمدوا العون منه، مضيفًا: "إِنّ ربّي غفور رحيم". فرحمة الله جعلت السفينة وسيلة نجاتهم من الغرق، وعفوه يتجاوز عن أخطائهم.
وصلت اللحظة الحاسمة، فصدر الأمر الإلهي وامتلأت السماء بالغيوم الداكنة، وتراكمت بشكل غير مسبوق، وتتابعت أصوات الرعد والبرق تنبئ بحدث مرعب. بدأت الأمطار تتساقط بغزارة، كما وصفها القرآن في سورة القمر: "ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجّرنا الأرض عيوناً فالتقى الماء على أمر قد قدر". ارتفعت المياه الجوفية بشكل رهيب وتفجرت عيون الماء من كل مكان. التقت مياه الأرض بمياه السماء، فغمرت المياه الجبال والوديان والتلال، وتحولت الأرض إلى بحر ضخم. الأمواج كانت تتلاطم بفعل الرياح الشديدة وتصبح كالجبال.
خلاصة: أمر نوح (ع) المؤمنين بالركوب في السفينة باسم الله، فنجوا برحمة الله من الطوفان الذي غمر الأرض بالمياه.