وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ٢٥
Commentary (abridged)
تتحدث الآية عن صفات المفسدين في الأرض بعد أن تناولت الآيات السابقة صفات أهل الحق. يقول الله تعالى: (والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار). هذه الآية تبرز ثلاث صفات أساسية للمفسدين:
1. نقض العهود الإلهية: ويشمل ذلك العهود الفطرية والعقلية والتشريعية.
2. قطع الصلات: ويشمل ذلك الصلة مع الله، والرسل، والناس، وحتى أنفسهم.
3. الإفساد في الأرض: وهو نتيجة حتمية لنقض العهود وقطع الصلات.
المفسدون يسعون لتحقيق أهداف مادية ولكنهم يبتعدون عن الأهداف النبيلة، حيث اللعن يعني الابتعاد عن رحمة الله. والدنيا فانية، بينما الدار الحقيقية هي الآخرة.
وتشير الآية أيضاً إلى أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، مما يعني أن المفسدين الذين يسعون لزيادة دخلهم المادي بطرق غير شرعية يغفلون عن حقيقة أن الرزق بيد الله وحده.
الخلاصة: المفسدون ينقضون عهود الله ويقطعون الصلات ويعيثون في الأرض فساداً، مما يجلب لهم اللعنة وسوء الدار.