Tafsir of Surah An-Nahl, verse 4

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah An-Nahl · verse 4

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ٤

Commentary (abridged)

بعد الإشارة إلى خلق السماوات والأرض وما تحتويه من أسرار عظيمة، يتناول القرآن الكريم تفاصيل خلق الإنسان، فيقول: "خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين". النطفة تعني الماء القليل أو الصافي، وتستخدم هنا للإشارة إلى قطرات الماء التي تتسبب في خلق الإنسان بعد تلقيحها. يعبر هذا النص عن عظمة وقدرة الله، حيث يخلق من قطرة ماء بسيطة مخلوقاً معقداً وذا قيمة كبيرة بين المخلوقات.

إذا اعتبرنا "الخصيم" بمعنى المدافع والمعبر عما في نفسه، كما في الآية (105) من سورة النساء: "ولا تكن للخائنين خصيماً"، فإن ذلك يشير إلى قدرة الإنسان على التعبير والدفاع عن نفسه. أما التفسير الآخر فيرى أن الإنسان، بالرغم من خلقه من نطفة حقيرة، يقف مجادلاً أمام خالقه، كما في الآية (77) من سورة يس.

التفسير الأول يبدو أقرب، حيث تبيّن الآيات عظمة الله حين يخلق كائناً ذا قيمة من مادة بسيطة. في تفسير علي بن إبراهيم، يُذكر أن الله خلق الإنسان من قطرة ماء منتنة، ولكنه يصبح خصيماً بليغاً.

خلاصة التفسير: الله يخلق الإنسان من نطفة بسيطة، ويمنحه قدرة كبيرة على التعبير والدفاع عن نفسه، مما يعكس عظمة الخالق.