وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا١٠٥
Commentary (abridged)
الآيات تتحدث عن مشهد القيامة المهيب، وتكمل ما سبق من الحديث عن نهاية الدنيا وبداية يوم القيامة. يبدو أن الناس سألوا النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عن مصير الجبال عند انتهاء الدنيا، ربما لأنهم لم يصدقوا أن هذه الجبال العظيمة يمكن أن تتصدع وتزول. فالجبال تمتد جذورها في أعماق الأرض وتشمخ رؤوسها إلى السماء. وإذا كان بالإمكان قلعها، فما القوة التي تستطيع ذلك؟
يأتي الجواب في الآية: "ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا". يُفهم من مجموع الآيات القرآنية أن الجبال تمر بمراحل متعددة عند حلول القيامة. في البداية، تهتز الجبال: "يوم ترجف الأرض والجبال". ثم تتحرك: "وتسير الجبال سيراً". وفي المرحلة الثالثة، تتلاشى وتتحول إلى كثبان من الرمل: "وكانت الجبال كثيباً مهيلا". وأخيراً، تتبعثر في الهواء وتصبح كالصوف المنفوش: "وتكون الجبال كالعهن المنفوش".
الخلاصة: الجبال ستتلاشى وتتحول إلى غبار متناثر عند قيام الساعة، مما يبرز عظمة وقدرة الله على تغيير الكون.