قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ٩٩
Commentary (abridged)
يقول الله في الآية 99 من سورة آل عمران: "قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون". يأمر الله النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بأن يسأل أهل الكتاب عن سبب منعهم الناس من اتباع طريق الله، رغم أنهم يعرفون الحق ويشهدون عليه في كتبهم. إذا كانوا هم غير مستعدين لقبول الحق، فلماذا يحاولون إبعاد الآخرين عنه بإدخال الشبهات والتشويش على الناس؟ الله يذكرهم بأنهم يحملون ذنب الإضلال بجانب ذنب ضلالهم الشخصي، وأن كل ما يفعلونه لن يخفى على الله، فهو يعلم كل شيء وسيحاسبهم. هذا التهديد يأتي بعد تنديد شديد ليذكرهم بأن الله ليس غافلاً عما يفعلون، وأنه يعلم بمؤامراتهم التي يحيكونها في الخفاء. الله يحذر المسلمين من الانخداع بوساوس الأعداء، ومن السماح لهم بالتسلل إلى صفوفهم، لأن ذلك سيؤدي إلى الابتعاد عن الإيمان والانزلاق نحو الكفر.
الخلاصة: الآية توبخ أهل الكتاب لصدهم الناس عن الإسلام رغم علمهم بالحق، وتحذر المسلمين من الانخداع بمؤامراتهم.