وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ فَأُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ١٦
Commentary (abridged)
تفسير الآية 16 من سورة الروم:
الآية تتحدث عن الكافرين الذين أنكروا آيات الله ولقاء الآخرة، فهؤلاء سيُحضَرون في العذاب. الفرق بين أهل الجنة وأهل النار يظهر في الألفاظ المستخدمة؛ إذ استُعملت كلمة "يُحبرون" لأهل الجنة، وهي تدل على السعادة الكاملة والرضا، بينما استُعملت كلمة "محضرون" لأهل النار، وهي تعبر عن الكراهة وعدم الرضا، لأن الإحضار يكون عادة على غير رغبة الشخص.
ومن اللطائف أن أهل الجنة ذُكروا بقيد الإيمان والعمل الصالح، مما يشير إلى أن دخول الجنة يتطلب الاثنين معًا، بينما يكفي لدخول النار عدم الإيمان، حتى لو لم يرتكب الشخص ذنوبًا أخرى، لأن الكفر بحد ذاته أعظم ذنب.
أما عن تسمية القيامة بـ "الساعة"، فهي دلالة على حدوثها المفاجئ والسريع، ولتذكير الناس بضرورة الاستعداد لها. فالساعة في الأصل تشير إلى جزء من الزمن أو لحظة عابرة، وهذا يناسب طبيعة القيامة التي تأتي فجأة وتنهي الحساب بسرعة. كما جاء في "لسان العرب" و"تاج العروس" أن الساعة تشير إلى لحظة تصعق فيها العباد وتقوم فيها القيامة بشكل مفاجئ.
الخلاصة: الآية تفرق بين مصير المؤمنين والكافرين، وتُظهر أن دخول الجنة يتطلب الإيمان والعمل الصالح، بينما يكفي الكفر لدخول النار.