ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ٤٠
Commentary (abridged)
في الآية الأخيرة من الآيات التي نبحثها، يعود القرآن مرة أخرى لموضوع المبدأ والمعاد، الذي تكرر ذكره في كثير من آيات هذه السورة. تصف الآية الله بأربعة أوصاف تشير إلى التوحيد وتواجه الشرك، كما تثبت المعاد. تقول الآية: "الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون".
من الواضح أن المشركين لم يعتقدوا أن الأوثان خلقتهم أو رزقتهم أو تملك حياتهم وموتهم. كانوا يظنون أن الأوثان شفعاء بينهم وبين الله. لذا، يكون الجواب على هذه الأسئلة بالنفي، والاستفهام هنا هو إنكاري.
هناك نقطة أخرى تثير التساؤل: المشركون لم يؤمنوا بالحياة بعد الموت، فكيف يستند القرآن إلى ذلك؟ قد يكون ذلك لأن المعاد فطري في الإنسان، والقرآن يخاطب فطرتهم وليس معتقداتهم. بالإضافة، يمكن أن يستخدم المتحدث الذكي حقائق يتقبلها الطرف الآخر لإظهار الحقيقة وإقناعه.
علاوة على ذلك، هناك علاقة منطقية بين الحياة الأولى التي خلقها الله وقدرته على إحيائها بعد الموت. لذا، جاءت العبارتان معًا.
في النهاية، عندما يكون الخلق والرزق والموت والحياة بيد الله، يجب أن تكون العبادة له وحده. القرآن يكشف هذه الحقيقة بقوله: "سبحانه وتعالى عما يشركون"، مشيرًا إلى إهانة المشركين لمقام الله العالي بشركهم.
الخلاصة: الله هو الخالق والرازق والمميت والمحيي، وبالتالي يجب أن تكون العبادة له وحده دون شريك.