كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ٥٩
Commentary (abridged)
الآية 59 من سورة الروم تفسر سبب معارضة بعض الناس للحق والهدى، حيث يعود ذلك إلى فقدانهم للإحساس والإدراك بسبب كثرة ذنوبهم وجهلهم. تقول الآية: "كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون". كلمة "يطبع" تعني الختم، وهي تشير إلى أن قلوب هؤلاء الناس مغلقة بإحكام ولا يمكن أن ينفذ إليها النصح أو الهداية، تماماً كما يُختم على الشيء لمنعه من الفتح إلا بكسره. القرآن يستخدم هذا التعبير كناية عن القلوب التي فقدت القدرة على الاستماع إلى الحق والإدراك، وأصبحت غير قابلة للهداية.
في الآيات السابقة، تم ذكر العلم كأساس للإيمان، بينما في هذه الآية، تم ذكر الجهل كأساس للكفر وعدم التسليم للحق. الآية الأخيرة من سورة الروم تأمر النبي محمد (ص) بأمرين مهمين: الاستقامة والصبر في مواجهة المشركين والجاهلين، وتبشره ببشارة كبرى لتشجيعه على مواصلة التصدي لهم.
الخلاصة: الآية تشرح أن الجهل وكثرة الذنوب يغلقان القلوب عن الهداية والنصح، وتحث النبي (ص) على الاستقامة والصبر في وجه الأعداء.