وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا٢٧
Commentary (abridged)
الآية تتحدث عن إرث المسلمين لأرض وديار بني قريظة بعد غزوتهم. الفعل الماضي "أورثكم" يشير إلى أن هذه الأرض أصبحت في تصرف المسلمين في غزوة بني قريظة. مكة لا تناسب هذه الآية، لأن المسلمين كانوا قد دخلوها سابقاً. الجملة تشير إلى البساتين والأراضي الخاصة ببني قريظة، والتي كانت محصورة بين اليهود. قد تكون أيضاً عن خيبر التي أخذت من اليهود لاحقًا.
غزوة بني قريظة كانت بسبب دعمهم لمشركي العرب في حرب الأحزاب. اليهود في المدينة كانوا يشكلون طابوراً خامساً ويقومون بإعلام مضاد للإسلام. بعد الأحزاب، أمر النبي بمحاصرتهم لمدة 25 يوماً. كعب بن أسد من زعماء اليهود اقترح ثلاثة حلول: الإيمان بمحمد، قتل النساء والأبناء ثم القتال، أو الهجوم ليلاً، ولكنهم رفضوا جميعاً. طلبوا مشاورة "أبا لبابة" الذي أشار لهم بأنهم سيُقتلون إذا خضعوا لحكم النبي.
استسلم بنو قريظة، وحكم فيهم سعد بن معاذ بقتل الرجال المحاربين وسبي النساء والأطفال وتقسيم الأموال. بعض اليهود أسلموا ونجوا. نتائج الغزوة شملت تطهير المدينة من جواسيس اليهود، سقوط آخر دعامة لمشركي العرب في المدينة، تقوية مالية المسلمين، وفتح آفاق جديدة للأنتصارات المستقبلية.
الآية تركز على القتلى من الأشخاص المعروفين، وتقديم وتأخير الكلمات يوضح أهمية تحطيم القلاع المحصنة. الله سلّط المسلمين على أراضي وأموال اليهود دون جهد كبير. الآية تؤكد على قدرة الله في هزيمة الأعداء.
خلاصة: الآية تؤكد على إرث المسلمين لأرض وأموال بني قريظة، وتوضح دور الله في تسهيل هذا النصر.