Tafsir of Surah An-Nisa, verse 51

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah An-Nisa · verse 51

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا٥١

Commentary (abridged)

سبب نزول الآية 51 من سورة النساء يعود إلى أن كعب بن الأشرف، أحد زعماء اليهود، ذهب مع 70 شخصًا من اليهود إلى مكّة للتحالف مع مشركيها ضد الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). عندما وصلوا إلى مكّة، طلب أهلها من كعب السجود للأصنام للتأكد من صدق نيته، ففعل. ثم اقترح كعب أن يجتمع 30 من كل جانب ليعاهدوا الكعبة على قتال محمد. بعد ذلك سأل أبو سفيان كعب عن أيهما أهدى سبيلاً، دينهم أم دين محمد، فأجاب كعب بأن دينهم أهدى.

تُظهر الآية أن اليهود، رغم امتلاكهم نصيبًا من الكتاب، كانوا يداهنون المشركين لدرجة السجود لأصنامهم وتفضيل دينهم على الإسلام. يقول الله تعالى مستغربًا: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا).

الجبت يُعتقد أنه يعني السحر أو الشيطان، والطاغوت يُشير إلى كل ما يتجاوز الحد، كالأصنام والشيطان والحكام الجبابرة. في هذه الآية، الجبت والطاغوت قد يعنيان الأصنام وعبّادها.

خلاصة: الآية تنتقد اليهود لمهادنتهم المشركين وتفضيل دينهم على الإسلام رغم معرفتهم الحق.