إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ١١٨
Commentary (abridged)
الآية 118 من سورة المائدة: "إِن تعذبهم فإنّهم عبادك وإِن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيم".
تفسير الآية: إذا عاقبتهم، فهم عبيدك ولا يمكنهم الفرار من عذابك، وهذا حقك على العصاة. وإذا غفرت لهم، فإنك القوي الحكيم، فعفوك ليس دليلاً على ضعف، وعقابك ليس خالياً من الحكمة.
فيما يتعلق بالمسيحيين، لم يؤلّهوا مريم، لكنهم كانوا يؤدون أمام تمثالها طقوس العبادة، كما كان الوثنيون يفعلون أمام الأصنام، معتبرين مريم شريكة لله في العبادة. رغم أنهم لم يطلقوا عليها اسم "إله"، إلا أنهم قدموا لها طقوس العبادة.
أما بالنسبة للسؤال عن شفاعة المسيح (ع) للمشركين، فإنه لم يكن في مقام الشفاعة، بل كان يوكل الأمر كله إلى الله. وإذا كان هناك من أدرك خطأه وتاب، فإن هذه الجملة قد قيلت بحق التائبين منهم.
الخلاصة: الآية تشير إلى أن الله هو الذي يقرر بين العقاب والمغفرة بحكمته، وأن المسيحيين قدموا طقوس العبادة لمريم رغم عدم تأليهها علناً.