وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ٢٢
Commentary (abridged)
تفسير الآية 22 من سورة الذاريات: "وفي السماء رزقكم وما توعدون" يشير إلى دلائل عظمة الخالق وقدرته على المعاد. الرزق قد يُفسر هنا بالمطر الذي يُحيي الأرض ويجلب الخير، كما في سورة الجاثية: "وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها". لكن مفهوم الرزق أوسع من ذلك، فقد يشمل أيضاً نور الشمس والهواء، وكل ما يأتي من السماء وله تأثير على الحياة. يمكن أيضاً تفسير "السماء" بعالم الغيب أو اللوح المحفوظ الذي تُقدّر منه أرزاق العباد.
أما "ما توعدون" فقد تكون إشارة إلى وعد الله بالرزق أو الجنّة، كما في سورة النجم: "عندها جنّة المأوى"، أو إلى كل خير وبركة أو عذاب ينزل من السماء. يمكن أن تشمل جميع هذه المعاني بسبب سعة مفهوم "ما توعدون".
تُرتب هذه الآيات بشكل لطيف: الأولى تتحدث عن أسباب وجود الإنسان، الثانية عن الإنسان نفسه، والثالثة عن أسباب بقاء الإنسان.
الخلاصة: الآية تطمئن الإنسان بأن رزقه مضمون من السماء، ليتمكن من التأمل في عجائب الخلق دون القلق بشأن الرزق.