فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ٢٣
Commentary (abridged)
الآية 23 من سورة الذاريات تقول: "فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون". الله يقسم بعظمته ليؤكد لعباده أن كل ما وعد به من رزق وثواب وعقاب وقيامة هو حق لا ريب فيه. التعبير بـ "مثل ما أنكم تنطقون" يشير إلى شيء محسوس ومؤكد، لأن الإنسان قد يخطئ في السمع أو البصر، لكن لا يمكنه أن يتوهم أنه قال شيئًا لم يقله. النطق هو أيضًا من أعظم نعم الله التي منحت للإنسان فقط، وله دور كبير في الحياة الاجتماعية والتعليم ونقل العلوم.
قصة الأصمعي: الأصمعي قابل أعرابيًا تأثر بآية "وفي السماء رزقكم"، فنحر بعيره ووزع لحمه على المحتاجين، وكسر سيفه وقوسه. لاحقًا، قابل الأصمعي الأعرابي مرة أخرى في مكة وكان الأعرابي قد وجد وعد الله حقًا.
بعض المفسرين يعتقدون أن "ما توعدون" تعني الجنة، لكن الآية "عرضها السماوات والأرض" تشير إلى أن الجنة ليست في السماء فقط. الاستفادة من آيات الله تحتاج إلى استعداد داخلي كالبصر الثاقب والفكر اليقظ.
الرزق حق: الرزق مشروط بالجد والسعي، لكن لا يزيد بالحرص ولا يقل بالتعفف. النبي محمد (ص) قال إن الرزق لا يجلبه الحرص ولا يصرفه الكره. الرزق مقدر، وعلى الناس ألا يكونوا حريصين بشكل مفرط. الروايات الإسلامية ذكرت أمورًا تزيد الرزق مثل كف الأذى، قلة الصخب، التوحيد، والصدقة.
خلاصة: الله يؤكد بوعده الحق، والنطق من أعظم نعم الله. الرزق مقدر، والحرص الزائد لا يزيده.