وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ١٥
Commentary (abridged)
في الآية 15 من سورة الرحمن، يقول الله تعالى: "وخلق الجان من مارج من نار". كلمة "مارج" تعني اختلاط شعل النيران المختلفة، التي تظهر بألوان متعددة مثل الأحمر والأصفر والأزرق وأحياناً الأبيض. بعض العلماء يرون أن "مارج" يمكن أن يشير أيضاً إلى الحركة، وذلك من قول "أمرجت الدابة" أي تركت الحيوان في المرتع، لأن "المرج" يمكن أن يعني المرتع.
كيفية خلق الجن من هذه النيران المتعددة الألوان لا تزال غير معروفة بدقة، وخصائص هذا المخلوق تم توضيحها من خلال الوحي الإلهي والقرآن الكريم. محدودية معرفتنا لا تعني أننا يمكننا إنكار هذه الحقائق، خاصةً لأنها مثبتة عن طريق الوحي.
سنشرح بمزيد من التفصيل خلق الجن وخصائصهم في تفسير سورة الجن إن شاء الله. على العموم، العناصر التي نتحدث عنها هي الماء، التراب، الهواء، والنار. سواء كانت هذه العناصر بسيطة كما كان يعتقد القدماء، أو مركبة كما يراها العلماء اليوم، فإن الإنسان خُلق من الماء والتراب، بينما خُلق الجن من الهواء والنار. هذا الاختلاف في أصل الخلق يفسر بعض الفروقات بين الإنسان والجن.
الخلاصة: خلق الجن من نيران مختلطة يوضح بعض الاختلافات بينهم وبين الإنسان، معتمدين على الوحي لفهم خصائصهم.