يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ٤٤
Commentary (abridged)
تصف الآية 44 من سورة الرحمن عذاب جهنم الشديد، حيث يقول الله تعالى: "يطوفون بينها وبين حميم آن". "آن" تعني الماء المغلي والذي يبلغ أعلى درجات الحرارة. في الأصل، تأتي الكلمة من مادة "إنا" بمعنى الوقت، لأن الماء الحارق وصل إلى مرحلة نهائية من الغليان.
في هذه الحالة، يحترق المجرمون في لهب جهنم، وعندما يشتد عطشهم ويطلبون الماء لإطفاء ظمأهم، يُعطون ماءً مغليًا يزيد من عذابهم. وفقًا لبعض الآيات القرآنية، توجد "عين حميم" الحارقة قرب جهنم، ويُلقى فيها من يستحق عذابها ثم يُسجرون في النار، كما جاء في قوله تعالى: "يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون".
التعبير بـ "يطوفون بينها وبين حميم آن" في الآية يتناسب مع هذا المعنى، حيث يعبر عن انتقال المجرمين بين نار جهنم والماء المغلي الذي يزيد من عذابهم.
الخلاصة: الآية تصف عذاب المجرمين في جهنم، حيث يتنقلون بين لهب النار والماء المغلي شديد الحرارة، مما يزيد من عذابهم وألمهم.