۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ١٤١
Commentary (abridged)
الله تعالى في هذه الآية يشير إلى عدة مواضيع مرتبطة ببعضها البعض. يوضح أن الله هو الذي خلق أنواع البساتين والمزارع التي تحتوي على أشجار ونباتات مختلفة. بعضها يحتاج إلى دعائم وعروش، وبعضها قائم بذاته. المفسرون قدموا ثلاثة احتمالات لتفسير "معروش" و"غير معروش": الأول، الأشجار التي تحتاج إلى دعائم والتي لا تحتاج. الثاني، الأشجار المنزلية والبرية. الثالث، الأشجار المرتفعة والممتدة على الأرض، والأول هو الأرجح. الآية تشير أيضًا إلى النخيل والزرع لأهميتهما الغذائية، وإلى الزيتون والرمان لاختلافهما رغم تشابههما الظاهري. الله يأمر بالأكل من ثمار هذه النباتات عند نضجها، وإعطاء حق الفقراء يوم الحصاد، وينهى عن الإسراف، الذي يعني تجاوز حد الاعتدال في الأكل أو الإنفاق. الآية ترد على الأحكام الخرافية للوثنيين بأن الله هو الخالق والمشرع الوحيد. "إذا أثمر" تعني جواز الانتفاع بالثمر بمجرد نضوجه، و"حقه" قد يكون زكاة أو صدقة للفقراء عند الحصاد، وقد يكون واجبًا نسخ بآية الزكاة أو مستحبًا. الأفضل أن يكون الحصاد في النهار ليتمكن الفقراء من الحضور.
الخلاصة: الآية تبرز تنوع خلق الله في النباتات، تأمر بإعطاء حق الفقراء يوم الحصاد، وتنهى عن الإسراف.