فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ٤٨
Commentary (abridged)
في الآية الأخيرة من البحث، يشير الله تعالى إلى مصير هؤلاء الجماعة السيء بقوله: "فما تنفعهم شفاعة الشافعين". الشفاعة لن تنفعهم، سواء كانت من الأنبياء أو الرسل أو الأئمة أو الملائكة أو الصالحين، لأن الشفاعة تحتاج إلى عوامل مساعدة، وهؤلاء قد أبادوا كل تلك العوامل. الشفاعة تشبه الماء الزلال الذي يسقي النبتة، وإذا ماتت النبتة، فلن يفيدها الماء. الشفاعة تعني ضم شيء إلى آخر، والمشفّع له يجب أن يكون قطع جزءاً من الطريق ويحتاج إلى الشفاعة لتكمل له الباقي. الآية تؤكد على مسألة الشفاعة وتنوع الشفعاء عند الله، وتوضح أن للشفاعة شروطاً وليست ضوءاً أخضر لارتكاب الذنوب، بل هي عامل مساعد لتربية الإنسان. الشفعاء يوم القيامة كُثر، منهم النبي محمد (ص)، الأنبياء، الملائكة، الأئمة، العلماء، الشهداء، القرآن، من مات على الإسلام، العبادة، والأعمال الصالحة. حتى الله تعالى يشفع للمذنبين. الشفاعة لها شروط ولا تؤثر في المجرمين، لذا يجب أن تكون هناك قابلية للتشفع.
الخلاصة: الشفاعة تحتاج إلى شروط ولا تنفع المجرمين الذين قطعوا صلتهم بالله والأولياء.