كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ٥٠
Commentary (abridged)
في الآية 50 من سورة المدثر، يقول الله تعالى: "كأنّهم حمر مستنفرة". كلمة "حمر" جمع حمار، وهنا تشير إلى الحمار الوحشي بقرينة هروبه من الأسد أو الصياد. وكلمة "قسورة" تأتي من مادة "قسر" بمعنى القهر والغلبة، وهي أحد أسماء الأسد، وهناك من قال إنها تعني السهم أو الصيد، لكن المعنى الأول هو الأنسب.
الحمار الوحشي يخاف كثيراً من الأسد، فعندما يسمع صوته يصيبه الرعب ويهرب في كل الاتجاهات كالمجنون، خصوصاً إذا هجم الأسد على مجموعة منها، فتتفرق في كل مكان بشكل يثير الدهشة. هذا الحيوان بطبيعته وحشي ويخاف من كل شيء، فكيف إذا رأى الأسد المفترس؟!
الآية تستخدم هذا التشبيه لتصف خوف المشركين وفرارهم من الآيات القرآنية التي تهدف لتربية الروح، فشبههم الله بالحمار الوحشي لأنهم بلا عقل أو شعور، ويتوحشون من كل شيء، رغم أنه ليس أمامهم سوى التذكرة والتوجيه.
الخلاصة: الآية تصف المشركين بأنهم يهربون من الحق كالحمار الوحشي الذي يفر من الأسد، لأنهم يخافون من التوجيه القرآني رغم أنه لمصلحتهم.