Tafsir of Surah Al-Anfal, verse 32

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Anfal · verse 32

وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ٣٢

Commentary (abridged)

في الآية 32 من سورة الأنفال، يتحدث القرآن عن منطق غريب لدى المشركين حيث قالوا: (اللّهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم). كانوا يقولون ذلك من شدة تعصبهم وعنادهم، معتقدين أن الإسلام لا أساس له. من غير المعقول أن يدعو شخص ما على نفسه بهذا الدعاء إذا كان يعتقد أن الإسلام قد يكون حقاً. ربما كان شيوخ المشركين يقولون ذلك لتضليل الناس وإثبات بطلان رسالة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

يروي الإمام الصادق (عليه السلام) في مجمع البيان: عندما نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علياً (عليه السلام) يوم غدير خم، جاء النعمان بن الحارث الفهري وقال: "أمرتنا بالشهادتين والجهاد والصلاة والزكاة فقبلناها، ثم نصبت هذا الغلام، فهل هذا من الله؟" فرد النبي: "والله الذي لا إله إلا هو، إن هذا من الله". فدعا النعمان قائلاً: "اللّهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء"، فقتله الله بحجر.

هذا الحديث لا يتعارض مع نزول الآية بسبب قصة الغدير، بل إن النعمان اقتبس من الآية في دعائه. المشركون وجهوا اعتراضين للنبي: الأول، "لو نشاء لقلنا مثل هذا"، وهو ادعاء باطل لم يرد عليه القرآن. والثاني، طلبهم نزول العقاب إذا كانت الآيات من عند الله، ورد القرآن في الآية التالية: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم)، موضحاً أن وجود النبي يمنع نزول البلاء.

خلاصة: المشركون استخدموا حججاً لا أساس لها للاعتراض على النبي، لكن وجوده كرحمة للعالمين منع نزول العقاب عليهم.