وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ٣٣
Commentary (abridged)
في الآية الكريمة، يرد الله على المشركين الذين يتساءلون لماذا لا ينزل عليهم العذاب، بقوله: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم". وجود النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بين قومه يشكل رحمة تمنع نزول العذاب عليهم، كما أن الاستغفار يمنع العذاب أيضاً، كما جاء في النص: "وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون".
هناك تفسيرات متعددة لهذه الجملة، منها أن بعض المشركين ندموا واستغفروا بعد قولهم السابق، مما حال دون نزول العذاب حتى بعد خروج النبي من مكة. كما يُحتمل أن الآية تشير إلى المؤمنين الذين بقوا في مكة بعد خروج النبي. وأيضاً، يمكن أن تكون الجملة شرطية، بمعنى أنه إذا استغفروا وندموا فلن ينزل الله بهم العذاب. يمكن الجمع بين هذه التفسيرات كلها.
الآية ليست خاصة بمعاصري النبي فقط، بل هي قانون عام يشمل جميع الناس، كما ورد عن الإمام علي (عليه السلام) أن الاستغفار والتوبة يمنعان العذاب. وجود الأنبياء يُعد أماناً من العذاب، والاستغفار يدفع البلاء. وقد أشار الإمام علي في دعاء كميل إلى أن الذنوب التي لا يُستغفر منها قد تجلب البلاء والكوارث.
خلاصة: وجود النبي يمنع العذاب، والاستغفار يحمي من البلاء، والآية تشمل جميع الناس كنظام عام.