Tafsir of Surah At-Takwir, verse 8

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah At-Takwir · verse 8

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ٨

Commentary (abridged)

في المشهد الثامن من سورة التكوير، نجد الآية: "وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت". "الموءودة" تعني الفتاة المدفونة حيّة بعد ولادتها، وهي عادة جاهلية قبيحة كانت تقوم بها بعض القبائل العربية قبل الإسلام. سبب هذه الجريمة هو احتقار المرأة، الفقر، والخوف من وقوع النساء أسرى في الحروب.

الإمام الباقر (ع) فسّر الآية بأنها تشير إلى من قُتل بسبب مودتهم لأهل البيت. ويُستدل على ذلك بآية القربى: "قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى".

وأد البنات كان من أبشع الجرائم في الجاهلية، وقد ذكرها القرآن لأكثر من مرة لشناعتها. يُقال إن المرأة كانت تحفر حفرة وقت الولادة، فإذا كانت بنتًا دفنتها فيها. الأسباب تشمل احتقار المرأة، الفقر، والخوف من الأسر.

للأسف، نرى اليوم تكرار هذه الوحشية بطرق مختلفة مثل الإجهاض المقنن في بعض الدول. هذا يُظهر تواصل الظلم عبر العصور بطرق مختلفة.

الإسلام يولي اهتمامًا كبيرًا بحقوق المرأة ودم الأبرياء، ويُظهر ذلك من خلال تقديم ذكر الوأد في القرآن على مسائل أخرى يوم القيامة. الآية تشير إلى أن الموءودة ستُسأل وليس الوائد، مما يُظهر عدم قيمة القاتل واعتبار الموءودة إنسانًا له حقوقه.

الخلاصة: الإسلام يرفض وأد البنات بشدة ويعتبره جريمة قبيحة، ويؤكد حق المرأة في الحياة والكرامة.