وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ٣
Commentary (abridged)
تُحذِّر الآيات الإنسان من التمادي في التعلّق بالعالم الفاني، لأن ذلك يؤدي إلى تلوث قلبه وارتكاب الذنوب التي تقوده إلى عذاب الجحيم. ينتقل القرآن من الحديث عن السماء إلى الأرض، حيث يقول: "وإذا البحار فجرت"، أي اتصلت. رغم أن البحار متصلة فيما بينها قبل يوم القيامة، إلا أن اتصالها يوم القيامة سيكون مختلفًا، حيث ستفيض وتتمزق حدودها لتغطي الأرض بسبب الزلازل المرعبة وسقوط الجبال في البحار. هناك تفسير آخر يقول إن البحار ستنفجر وتتحول إلى نيران لاهبة، حيث يتكون الماء من الأوكسجين والهيدروجين القابلين للاشتعال، فإن مجرد شرارة صغيرة قد تحوله إلى كتلة نارية.
تتحدث الآية التالية عن مرحلة القيامة الثانية، وهي إعادة إحياء الموتى، حيث تقول: "إذا القبور بعثرت"، أي قلبت وأخرج ما فيها من الموتى للحساب. كلمة "بعثرت" قد تكون مكونة من كلمتي "بعث" و"أثيرت"، مشيرة إلى قلب التراب وإخراج ما فيه. هذا المعنى ورد أيضًا في سورة الزلزال: "وأخرجت الأرض أثقالها" (أي الأموات). وفي سورة النازعات يوضح القرآن أن إحياء الموتى سيكون مفاجئًا وسريعًا.
الخلاصة: الآيات تصف يوم القيامة حيث تتغير الأرض والبحار وتتبعثر القبور لإخراج الموتى للحساب.