Tafsir of Surah Al-'Alaq, verse 18

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-'Alaq · verse 18

سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ١٨

Commentary (abridged)

نحن سندعو زبانية جهنم: (سندع الزبانية) ليدرك هذا الجاهل أنه عاجز تمامًا وأنه في قبضة ملائكة العذاب كقشة في مهب الريح. "النادية" تشير إلى مكان التجمع، وقد تعني مركز الفرح أو الكرم. "النادي" في الآية يقصد به الأفراد المجتمعين فيه، وهي إشارة إلى من يستند إليهم أمثال أبو جهل من أهل وعشيرة وأصحاب. "الزبانية" جمع "زبنية" تعني الشرطة، ومن مادة "زبن" أي الدفع والردع، وهنا تعني ملائكة العذاب.

في الآية الأخيرة من السورة، يقول الله: (كلاّ) ليس كما يتصور أبو جهل بأنه قادر على منع سجودك: (لا تطعه واسجد واقترب). فتوكل على الله واسجد له لتقترب منه أكثر. السجود يعتبر وسيلة اقتراب من الله، كما ورد في الحديث: "أقرب ما يكون العبد من الله إذا كان ساجداً". روايات أهل البيت تقول إن القرآن يحتوي على أربعة مواضع لسجود واجب وهي في "ألم السجدة" و"فصلت" و"النجم" و"العلق"، والبقية مستحبة.

ملاحظة: الطغيان والشعور بالاستغناء هما مصدر أغلب مفاسد العالم، وغالبًا ما يكون الطغاة هم أعداء دعوة الأنبياء. يُطلق القرآن عليهم أسماء مختلفة مثل "الملأ" و"المترفين" و"المستكبرين". هؤلاء يشعرون بالاستغناء وينسون الله، رغم أن أحداثًا بسيطة قد تزيل عنهم هذه النعم. للتغلب على هذه الحالة، يجب على الإنسان أن يتذكر ضعفه وقدرة الله المطلقة، ويتعلم من تاريخ السابقين. نسأل الله أن يحفظنا من الكبر والغرور، وأن يحمينا من هؤلاء المستكبرين.

الخلاصة: الطغيان والشعور بالاستغناء يقودان إلى مفاسد عظيمة، والنجاة منها تكون بالتواضع وتذكر قدرة الله المطلقة.