كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩١٩
Commentary (abridged)
في آخر آية من سورة العلق، التي تُعد من آيات السجدة، يقول الله تعالى: "كلاّ" بمعنى ليس الأمر كما يظن بأنه يستطيع منعك من السجود، "لا تطعه واسجد واقترب"، أي لا تطيع أبو جهل أو أي طاغية، واستمر في سجودك لله. السجود هنا يُعتبر وسيلة للاقتراب من الله، وهذا ما يؤكده الحديث النبوي: "أقرب ما يكون العبد من الله إذا كان ساجداً". في روايات أهل البيت (ع)، هناك أربع مواضع سجود واجبة في القرآن وهي في سور: السجدة، فصلت، النجم، والعلق، والبقية مستحبة.
الطغيان والشعور بالاستغناء هما منبع الكثير من المفاسد في المجتمع، وغالبًا ما تأتي من الطبقات المترفة والمستكبرة التي كانت دومًا في مقدمة أعداء الأنبياء. القرآن يشير إليهم بألقاب مثل "الملأ" و"المترفين" و"المستكبرين". هؤلاء الأشخاص يشعرون بالاستغناء، ما يجعلهم يغترون بنعم الله وينسون ضعفهُم أمام القدرة الإلهية، رغم أن حادثة صغيرة كزلزال أو صاعقة قد تذهب بأموالهم وحياتهم.
للتغلب على هذا الشعور بالاستغناء، يجب أن يتذكر الإنسان ضعفه وقوة الله، وأن يتعلم من تاريخ الأقوام السابقة. لذلك، ندعو الله أن يحمينا من الكبر والغرور، وأن يمكننا من مواجهة المستكبرين الذين يصدون عن سبيل الله. اللهم احفظنا من الكبر ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
خلاصة: السجود يقربنا من الله، والكبر والاستغناء منبع المفاسد.