Significados de palabras árabes

أخذ

El significado de «أخذ» según al-Mu'yam al-Wasit y Lisan al-Arab.

El texto original está en árabe.

المعجم الوسيط

al-Mu'yam al-Wasit · Academia de la Lengua Árabe de El Cairo

(أَخَذَ) الشيءَ - أَخْذاً، وتَأَخَاذاً، ومَأْخَذاً: حازه وحَصّله، وفي التنزيل العزيز: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا. و- تناوله، يقال: أَخذنا المالَ. و- قَبِلَهُ، وفي التنزيل العزيز: وأَخَذْتُمْ على ذَلِكُمْ إِصْرِي. و- فلاناً: حبسه، وفي التنزيل العزيز: فَخُذْ أحَدَنَا مَكانَهُ. و- عاقَبَه، وفي التنزيل العزيز: وكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وِهِي ظالِمَةٌ. و- قتله، وفي التنزيل العزيز: وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهمْ لِيَأْخُذُوهُ. و- أسَره، وفي التنزيل العزيز: فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ. و- غلبه، وفي التنزيل العزيز: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ. و- أمْسَك به، وفي التنزيل العزيز: وأَخَذَ برَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ و- فلاناً بذنبه: جازاه. و- فلاناً بالأمر: أَلزمه. و- الله فلاناً: أهلكه. و- على يد فلان: منعه عمَّا يريد أن يفعله. و- على فمه: منعه من الكلام. و- عليهِ الأرضَ: ضَيَّق عليه سُبُلها. و- إخْذَ فلان ومَأَخَذَه: سار سِيرته، وتخلَّق بأَخلاقه. و- عن فلانٍ: تلقَّى عنه علماً. و- فلاناً الداءُ والعذابُ: نزل به. ويقال: أخذت فيه الخمرُ: أَثَّرت. و- الشيءُ حَدَّه: استوفَى ما ينبغي له. و- عليه كذا: عدَّه عليه. و- نَفْسَه بكذا: ألزمها إياه. و- اللبنَ: حَمَّضه. و يقال: أخذ في الأمر، وأخذ يفعله: شرع فيه. والأَمر منه: خُذْ (أصله اُؤْخُذْ). الفاعل: آخِذ، والمفعول: مأْخوذ، وأَخِيذ. ويُقال: ما أنت إلا أخَّاذٌ نَبّاذ: لمن يأْخذ الشيءَ حريصاً عليه؛ ثم ينبِذُه سريعاً. وقالوا في: أُخذتَ كذا: أُخَتَّ؛ بإدغام الذال في التاءِ تخفيفاً، وهو أكثر من أَخذت بلا إِدغامِ. (أَخِذَ) الرضيعُ- أَخَذّا: اتَّخَم من كثرة اللبن. و- العينُ: رَمِدت. و- الحيوانُ: اعتراه مثل الجنون. فهو أخِذٌ. (أَخُذَ) اللبنُ ونحوه - أُخوذة: حَمُض. (آخَذَتْهُ) الساحرةُ إِيخاذاً: عَمِلت له أُخذَة. (آخَذَهُ) بذنبه مُؤاخذة: عاقبه. (أَخَّذَ) الجملَ: قَيَّدَه وربطه. و- الساحرةُ الرجلَ: آخذته. يقال: هو مُؤخَّذ عن النساءِ: محبوسٌ عنهنَّ بالسِّحر. (اِئْتَخَذَ) القومُ في القتال: أخذ بعضهم بعضاً. و- في المصارعة: أخَذَ كُلٌّ على مصارعه أُخْذَةً يعتقله بها. و- فلان لمرضه: صَار مستكيناً خاضعاً. (اتَّخذَهُ): أخذه (انظر: تخذ). (اسْتأْخَذَ) فلان: استكان وخضعَ. و- طأطأ رأْسَه من رمَد أو وجَع أَو غيره. و- الشَّعرُ ونحوُه: طال فاحتيج إلى أَخذه. (الإِخَاذَةُ): أرض يحوزها الإنسانُ لنفسه. و- الغَدير الصغير. و- مَقْبِضُ التُّرس. (ج) إخاذ. (الأُخْذ، والإخْذُ): السِّيرة والهَدْي؛ يقال: ذهبوا ومن أخذ أَخذهم. ولو كنت منا لأخذت بأَخْذِنا: بطريقتنا وهدينا. و- ما حفره الإنسانُ كهيئة الحوض. (ج) أُخْذان. (الأخَذ، الأُخُذُ): الرّمَد. (الإخْذةُ): الأَخْذ. (ج) إِخاذٍّ. (الأُخْذةُ): المِصْيَدَة. و- حيلة يتخذها المصارع. و- ما يُحتال به في السحر. (الأَخِيذة): الأَسير. يقال: هو أخيذٌ في يد لعدوّ، ويقال: هو أَسير فِتنة، وأخِيذ مِحْنة. (الأَخِيذة): المرأَة تُسبَى في الحرب. و- ما اغتُصب من شيءٍ فأُخِذ. (المأْخَذُ): المنهج. و- ما يُعَابُ على العمل والعامل (ج) مآخِذ. ومآخِذ الطير ونحوه: أماكن صيده. ومآخِذ الشيء: مصادره.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)

أخذ: الأَخْذ: خِلَافُ الْعَطَاءِ، وَهُوَ أَيضاً التَّنَاوُلُ. أَخذت الشَّيْءَ آخُذُه أَخذاً: تَنَاوَلْتُهُ؛ وأَخَذَه يأْخُذه أَخْذاً، والإِخذُ، بِالْكَسْرِ: الِاسْمُ. وإِذا أَمرت قُلْتَ: خذْ، وأَصله أُؤْخُذ إِلا أَنهم اسْتَثْقَلُوا الْهَمْزَتَيْنِ فَحَذَفُوهُمَا تَخْفِيفًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ الْكَلِمَةِ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الأَصلية فَزَالَ السَّاكِنُ فَاسْتُغْنِيَ عَنِ الْهَمْزَةِ الزَّائِدَةِ، وَقَدْ جَاءَ عَلَى الأَصل فَقِيلَ: أُوخذ؛ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الأَمر مِنْ أَكل وأَمر وأَشباه ذَلِكَ؛ وَيُقَالُ: خُذِ الخِطامَ وخُذْ بالخِطام بِمَعْنًى. والتأْخاذُ: تَفْعال مِنَ الأَخذ؛ قَالَ الأَعشى: لَيَعُودَنْ لِمَعَدٍّ عَكْرَةً ... دَلَجُ الليلِ وتأْخاذُ المِنَحْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِ الأَعشى: ليُعيدَنْ لمعدٍّ عَكْرَها ... دَلَجَ الليلِ وتأْخاذَ المنح أَي عَطْفَها. يُقَالُ: رَجَعَ فُلَانٌ إِلى عَكْرِه أَي إِلى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَفُسِّرَ العكْرَ بِقَوْلِهِ: دلجَ الليلِ وتأْخاذَ الْمِنَحْ. والمنَحُ: جَمْعُ مِنْحَة، وَهِيَ النَّاقَةُ يُعِيرُهَا صَاحِبُهَا لِمَنْ يَحْلِبُهَا وَيَنْتَفِعُ بِهَا ثُمَّ يُعِيدُهَا. وَفِي النَّوَادِرِ: إِخاذةُ الحَجَفَةِ مَقْبِضُها وَهِيَ ثِقَافُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: جَاءَتِ امرأَة إِلى عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أُقَيّدُ جَمَلِي [[. قوله [جاءت امرأة إلخ] كذا بالأَصل والذي في شرح القاموس فقالت أقيد]]. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أُؤَخِّذ جَمَلِي. فَلَمْ تَفْطُنْ لَهَا حَتَّى فُطِّنَتْ فأَمرتْ بإِخراجها؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: قَالَتْ لَهَا: أُؤَخِّذُ جَمَلِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ. التأْخيذُ: حَبْسُ السَّوَاحِرِ أَزواجَهنَّ عَنْ غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ، وكَنَتْ بِالْجَمَلِ عَنْ زَوْجِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَلِذَلِكَ أَذِنت لَهَا فِيهِ. والتأْخِيذُ: أَن تحتالَ المرأَةُ بحيَل فِي منعِ زوجِها مِنْ جِماع غَيْرِهَا، وَذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ السِّحْرِ. يقال: لِفُلَانَةٍ أَخْذَةٌ تُؤَخِّذُ بِهَا الرِّجَالَ عَنِ النِّسَاءِ، وَقَدْ أَخَّذَتْه السَّاحِرَةُ تأَخيذاً؛ وَمِنْهُ قِيلَ للأَسير: أَخِيذٌ. وَقَدْ أُخِذَ فُلَانٌ إِذا أُسر؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ. مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم: ائْسِروهم. الْفَرَّاءُ: أَكذَبُ مِنْ أَخِيذ الْجَيْشِ، وَهُوَ الَّذِي يأْخذُه أَعداؤه فَيَسْتَدِلُّونه عَلَى قَوْمِهِ، فَهُوَ يَكْذِبُهم بِجُهْدِه. والأَخيذُ: المأْخُوذُ. والأَخيذ: الأَسير. والأَخِيذَةُ: المرأَة لِسَبْي. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَخذ السيفَ وَقَالَ مَن يمنعُك مِنِّي؟ فَقَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ أَي خيرَ آسِرٍ. والأَخيذَةُ: مَا اغْتُصِبَ مِنْ شَيْءٍ فأُخِذَ. وآخَذَه بِذَنْبِهِ مُؤاخذة: عَاقَبَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها؛ أَي أَخذتها بِالْعَذَابِ فَاسْتَغْنَى عَنْهُ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ فِي قَوْلِهِ: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ*. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَصاب مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أُخِذَ بِهِ. يُقَالُ: أُخِذَ فلانٌ بِذَنْبِهِ أَي حُبِسَ وجُوزِيَ عَلَيْهِ وعُوقِب بِهِ. وإِن أَخذوا عَلَى أَيديهم نَجَوْا. يُقَالُ: أَخذتُ عَلَى يَدِ فُلَانٍ إِذا مَنَعْتَهُ عَمَّا يُرِيدُ أَن يَفْعَلَهُ كأَنك أَمْسكت عَلَى يَدِهِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ قال الزجاج: لِيَتَمَكَّنُوا مِنْهُ فَيَقْتُلُوهُ. وآخَذَه: كأَخَذَه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا؛ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ واخَذَه. وأَتى العِراقَ وَمَا أَخذَ إِخْذَه، وَذَهَبَ الحجازَ وَمَا أَخذ إِخذه، ووَلي فُلَانٌ مكةَ وَمَا أَخذَ إِخذَها أَي مَا يَلِيهَا وَمَا هُوَ فِي ناحِيتها، واسْتُعْمِلَ فلانٌ عَلَى الشَّامِ وَمَا أَخَذَ إِخْذَه، بِالْكَسْرِ، أَي لَمْ يأْخذ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ حُسْنِ السِّيرَةِ وَلَا تَقُلْ أَخْذَه، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَا وَالَاهُ وَكَانَ فِي نَاحِيَتِهِ. وَذَهَبَ بَنُو فُلَانٍ وَمَنْ أَخَذَ إِخْذُهم وأَخْذُهم، يَكْسِرُونَ[[. قوله [إخذهم وأخذهم يكسرون إلخ] كذا بالأَصل وفي القاموس وذهبوا ومن أخذ إخذهم، بكسر الهمزة وفتحها ورفع الذال ونصبها]]. الأَلف وَيَضُمُّونَ الذَّالَ، وإِن شِئْتَ فَتَحْتَ الأَلف وَضَمَمْتَ الذَّالَ، أَي وَمَنْ سَارَ سَيْرَهُمْ؛ وَمَنْ قَالَ: وَمَنْ أَخَذَ إِخْذُهم أَي وَمَنْ أَخَذَه إِخْذُهم وسيرتُهم. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لَوْ كُنْتَ مِنَّا لأَخَذْتَ بإِخذنا، بِكَسْرِ الأَلف، أَي بِخَلَائِقِنَا وزِيِّنا وَشَكْلِنَا وَهَدْيِنَا؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: فَلَوْ كنتمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذكم، ... وَلَكِنَّهَا الأَوجاد أَسفل سَافِلِ[[. قوله [ولكنها الأَوجاد إلخ] كذا بالأصل وفي شرح القاموس الأَجساد]]. فَسَّرَهُ فَقَالَ: أَخذنا بأَخْذِكم أَي أَدركنا إِبلَكم فردَدناها عَلَيْكُمْ، لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ غَيْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَدْ أَخَذُوا أَخَذاتِهم؛ أَي نَزَلُوا منازِلَهم؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ. والأُخْذَة، بِالضَّمِّ: رُقْيَةٌ تأْخُذُ العينَ وَنَحْوَهَا كَالسِّحْرِ أَو خَرَزَةٌ يُؤَخِّذُ بِهَا النساءُ الرِّجَالَ، مِنَ التأْخِيذِ. وآخَذَه: رَقاه. وَقَالَتْ أُخْتُ صُبْحٍ العاديِّ تَبْكِي أَخاها صُبْحًا، وَقَدْ قَتَلَهُ رَجُلٌ سِيقَ إِليه عَلَى سَرِيرٍ، لأَنها قَدْ كَانَتْ أَخَذَتْ عَنْهُ القائمَ والقاعدَ والساعِيَ والماشِيَ والراكِبَ: أَخَذْتُ عَنْكَ الراكِبَ والساعِيَ والماشِيَ والقاعِدَ والقائِمَ، وَلَمْ آخُذْ عَنْكَ النائمَ؛ وَفِي صُبْحٍ هَذَا يَقُولُ لَبِيدٌ: وَلَقَدْ رأَى صُبْحٌ سوادَ خليلِه، ... مَا بَيْنَ قائمِ سَيْفِهِ والمِحْمَلِ عَنَى بِخَلِيلِهِ كَبِدَه لأَنه يُرْوَى أَن الأَسد بَقَر بطنه، وهو حيٌّ، فنظر إِلى سوادِ كَبِده. وَرَجُلٌ مُؤَخَّذٌ عَنِ النِّسَاءِ: مَحْبُوسٌ. وائْتَخَذْنا فِي الْقِتَالِ، بِهَمْزَتَيْنِ: أَخَذَ بعضُنا بَعْضًا. والاتِّخاذ: افْتِعَالٌ أَيضاً مِنَ الأَخذ إِلا أَنه أُدغم بَعْدَ تَلْيِينِ الْهَمْزَةِ وإِبدال التَّاءِ، ثُمَّ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى لَفْظِ الِافْتِعَالِ تَوَهَّمُوا أَن التَّاءَ أَصلية فَبَنَوْا مِنْهُ فَعِلَ يَفْعَلُ. قَالُوا: تَخِذَ يَتْخَذ، وَقُرِئَ: لتَخِذْت عَلَيْهِ أَجراً. وَحَكَى الْمُبَرِّدُ أَن بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: اسْتَخَذَ فُلَانٌ أَرضاً يُرِيدُ اتَّخَذَ أَرضاً فتُبْدِلُ مِنْ إِحدى التَّاءَيْنِ سِينًا كَمَا أَبدلوا التاءَ مَكَانَ السِّينِ فِي قَوْلِهِمْ ستُّ؛ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد اسْتَفْعَلَ مِنْ تَخِذَ يَتْخَذ فَحَذَفَ إِحدى التاءَين تَخْفِيفًا، كَمَا قَالُوا: ظَلْتُ مِنْ ظَلِلْتُ. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: اسْتَخَذْتُ عَلَيْهِمْ يَدًا وَعِنْدَهُمْ سواءٌ أَي اتَّخَذْتُ. والإِخاذةُ: الضَّيْعَة يَتَّخِذُهَا الإِنسان لِنَفْسِهِ؛ وَكَذَلِكَ الإِخاذُ وَهِيَ أَيضاً أَرض يَحُوزُهَا الإِنسان لِنَفْسِهِ أَو السُّلْطَانُ. والأَخْذُ: مَا حَفَرْتَ كهيئةِ الْحَوْضِ لِنَفْسِكَ، وَالْجَمْعُ الأُخْذانُ، تُمْسِكُ الماءَ أَياماً. والإِخْذُ والإِخْذَةُ: مَا حَفَرْتَهُ كهيئةِ الْحَوْضِ، وَالْجَمْعُ أُخْذٌ وإِخاذ. والإِخاذُ: الغُدُرُ، وَقِيلَ: الإِخاذُ وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ آخاذ، نادر، وقيل: الإِخاذُ والإِخاذةُ بِمَعْنًى، والإِخاذةُ: شَيْءٌ كَالْغَدِيرِ، وَالْجَمْعُ إِخاذ، وَجَمْعُ الإِخاذِ أُخُذٌ مِثْلَ كِتَابٍ وكُتُبٍ، وَقَدْ يُخَفَّفُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وغادَرَ الأُخْذَ والأَوجاذَ مُتْرَعَة ... تَطْفُو، وأَسْجَل أَنْهاءً وغُدْرانا وَفِي حَدِيثِ مَسْروقِ بنِ الأَجْدَع قَالَ: مَا شَبَّهْتُ بأَصحاب مُحَمَّدٍ، ﷺ، إِلا الإِخاذ تَكْفِي الإِخاذةُ الرَّاكِبَ وَتَكْفِي الإِخاذَةُ الراكبَين وَتَكْفِي الإِخاذَةُ الفِئامَ مِنَ الناسِ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ الإِخاذُ بِغَيْرِ هَاءٍ؛ وَهُوَ مجتَمَع الماءِ شبيهٌ بِالْغَدِيرِ؛ قَالَ عدِيّ بنُ زَيْدٍ يَصِفُ مَطَرًا: فاضَ فِيهِ مِثلُ العُهونِ من الرَّوْضِ، ... وَمَا ضنَّ بالإِخاذِ غُدُرْ وَجَمْعُ الإِخاذِ أُخُذٌ؛ وَقَالَ الأَخطل: فظَلَّ مُرْتَثِئاً، والأُخْذُ قَدْ حُمِيَتْ، ... وظَنَّ أَنَّ سَبِيلَ الأُخْذِ مَيْمُونُ وَقَالَهُ أَيضاً أَبو عَمْرٍو وَزَادَ فِيهِ: وأَما الإِخاذةُ، بِالْهَاءِ، فإِنها الأَرض يأْخذها الرَّجُلُ فَيَحُوزُهَا لِنَفْسِهِ وَيَتَّخِذُهَا وَيُحْيِيهَا، وَقِيلَ: الإِخاذُ جَمْعُ الإِخاذةِ وَهُوَ مَصنعٌ للماءِ يَجْتَمِعُ فِيهِ، والأَولى أَن يَكُونَ جِنْسًا للإِخاذة لَا جَمْعًا، وَوَجْهُ التَّشْبِيهِ مَذْكُورٌ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ تَكْفِي الإِخاذةُ الراكِبَ، وَبَاقِي الْحَدِيثِ يَعْنِي أَنَّ فِيهِمُ الصغيرَ والكبيرَ وَالْعَالِمَ والأَعلم؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ: وامتلأَت الإِخاذُ؛ أَبو عَدْنَانَ: إِخاذٌ جَمْع إِخاذة وأُخذٌ جَمْعُ إِخاذ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الإِخاذةُ والإِخاذ، بِالْهَاءِ وَغَيْرِ الْهَاءِ، جَمْعُ إِخْذٍ، والإِخْذُ صَنَعُ الْمَاءِ يَجْتَمِعُ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: إِنَّ مَثَلَ مَا بعَثني اللَّهُ بِهِ مِنَ الهُدَى والعِلْمِ كمثلِ غيثٍ أَصاب أَرضاً، فَكَانَتْ مِنْهَا طائفةٌ طيبةٌ قَبِلتِ الماء فأَنبتت الكلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ فِيهَا إِخاذاتٌ أَمسكتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا الناسَ، فشرِبوا مِنْهَا وسَقَوْا ورَعَوْا، وأَصابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخرى إِنما هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمسِكُ مَاءً وَلَا تُنبِتُ كَلَأً، وَكَذَلِكَ مَثلُ مَنْ فقُه فِي دِينِ اللَّهِ ونَفَعه مَا بعَثني اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وعلَّم، ومَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رأْساً وَلَمْ يَقْبلْ هُدى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ؛ الإِخاذاتُ: الغُدرانُ الَّتِي تأْخذُ ماءَ السماءِ فَتَحْبِسهُ عَلَى الشَّارِبَةِ، الواحدةُ إِخاذة. والقيعانُ: جَمْعُ قَاعٍ، وَهِيَ أَرض حَرَّة لَا رملَ فِيهَا وَلَا يَثبتُ عَلَيْهَا الْمَاءُ لِاسْتِوَائِهَا، وَلَا غُدُر فِيهَا تُمسِكُ الماءَ، فَهِيَ لَا تُنْبِتُ الكلأَ وَلَا تُمْسِكُ الْمَاءَ. انتهى. وأَخَذَ يَفْعَلُ كَذَا أَي جَعَلَ، وَهِيَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مِنَ الأَفعال الَّتِي لَا يُوضَعُ اسمُ الْفَاعِلِ فِي مَوْضِعِ الفعلِ الَّذِي هُوَ خَبَرُهَا. وأَخذ فِي كَذَا أَي بدأَ. وَنُجُومُ الأَخْذِ: منازلُ الْقَمَرِ لأَن الْقَمَرَ يأْخذ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي مَنْزِلٍ مِنْهَا؛ قَالَ: وأَخْوَتْ نجومُ الأَخْذِ إِلا أَنِضَّةً، ... أَنِضَّةَ مَحْلٍ ليسَ قاطِرُها يُثْري قَوْلُهُ: يُثْرِي يَبُلُّ الأَرضَ، وَهِيَ نجومُ الأَنواءِ، وَقِيلَ: إِنما قِيلَ لَهَا نجومُ الأَخذِ لأَنها تأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ فِي نَوْءٍ ولأَخْذِ الْقَمَرِ فِي مَنَازِلِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ فِي مَنْزِلٍ مِنْهَا، وَقِيلَ: نجومُ الأَخْذِ الَّتِي يُرمى بِهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ، والأَول أَصح. وائْتَخذَ القومُ يأْتخذون ائْتِخاذاً، وَذَلِكَ إِذا تَصَارَعُوا فأَخذ كلٌّ مِنْهُمْ عَلَى مُصَارِعِه أُخذَةً يَعْتَقِلُهُ بِهَا، وَجَمْعُهَا أُخَذٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: وأُخَذٌ وشَغرِبيَّاتٌ أُخَر اللَّيْثُ: يُقَالُ اتخَذَ فُلَانٌ مَالًا يَتَّخِذه اتِّخاذاً، وتَخِذَ يَتْخَذُ تَخَذاً، وتَخِذْتُ مَالًا أَي كسَبْتُه، أُلزمَتِ التاءُ الحرفَ كأَنها أَصلية. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَ مُجَاهِدٌ لَتَخِذْتَ؛ قَالَ: وأَنشدني الْعَتَّابِيُّ: تَخِذَها سَرِيَّةً تُقَعِّدُه قَالَ: وأَصلها افْتَعَلْتُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَصَحَّتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبِهَا قرأَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، وقرأَ أَبو زَيْدٍ: لَتَخَذْتَ عَلَيْهِ أَجراً. قَالَ: وَكَذَلِكَ مَكْتُوبٌ هُوَ فِي الإِمام وَبِهِ يقرأُ الْقُرَّاءُ؛ وَمَنْ قرأَ لاتَّخَذْت، بِفَتْحِ الْخَاءِ وبالأَلف، فإِنه يُخَالِفُ الْكِتَابَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: مَنْ قرأَ لاتَّخَذْت فَقَدْ أَدغم التاءَ فِي الياءَ فَاجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ فَصُيِّرَتْ إِحداهما يَاءً، وأُدْغِمَت كراهةَ الْتِقَائِهِمَا. والأَخِذُ مِنَ الإِبل: الَّذِي أَخَذَ فِيهِ السِّمنُ، وَالْجَمْعُ أَواخِذُ. وأَخِذَ الْفَصِيلُ، بِالْكَسْرِ، يأْخَذُ أَخَذاً، فَهُوَ أَخِذ: أَكثر مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى فسَدَ بطنُه وبَشِم واتَّخَم. أَبو زَيْدٍ: إِنه لأَكْذَب مِنَ الأَخِيذِ الصَّيْحانِ، وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه قَالَ: مِنَ الأَخِذِ الصَّيْحانِ بِلَا يَاءٍ؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ الْفَصِيلُ الَّذِي اتُّخِذَ مِنَ اللَّبَنِ. والأَخَذُ: شِبْهُ الْجُنُونِ، فَصِيلٌ أَخِذٌ عَلَى فَعِل، وأَخِذَ البعيرُ أَخَذاً، وَهُوَ أَخِذٌ: أَخَذَه مثلُ الْجُنُونِ يَعْتَرِيهِ وَكَذَلِكَ الشَّاةُ، وَقِيَاسُهُ أَخِذٌ. والأُخُذُ: الرَّمَد، وَقَدْ أَخِذَت عَيْنُهُ أَخَذاً. وَرَجُلٌ أَخِذٌ: بِعَيْنِهِ أُخُذ مِثْلُ جُنُب أَي رَمَدٌ، وَالْقِيَاسُ أَخِذٌ كالأَوّل. وَرَجُلٌ مُسْتأْخِذٌ: كأَخِذ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: يَرْمِي الغُيوبَ بِعيْنَيْهِ ومَطْرِفُهُ ... مُغْضٍ كَمَا كَسَفَ المستأْخِذُ الرمِدُ والمستأْخذُ: الَّذِي بِهِ أُخُذٌ مِنَ الرَّمَدِ. والمستأْخِذُ: المُطَأْطِئُ الرأْسِ مِنْ رَمَدٍ أَو وَجَعٍ أَو غَيْرِهِ. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ أَصبح فُلَانٌ مُؤْتَخِذًا لِمَرَضِهِ ومستأْخذاً إِذا أَصبحَ مُسْتَكِيناً. وَقَوْلُهُمْ: خُذْ عَنْكَ أَي خُذْ مَا أَقول وَدَعْ عَنْكَ الشَّكَّ والمِراء؛ فَقَالَ: خُذِ الْخِطَامَ[[. قوله [فقال خذ الخطام] كذا بالأَصل وفيه كشطب كتب موضعه فقال ولا معنى له.]] وَقَوْلُهُمْ: أَخَذْتُ كَذَا يُبدلون الذَّالَ تَاءً فيُدْغمونها فِي التَّاءِ، وَبَعْضُهُمْ يُظهرُ الذَّالَ، وَهُوَ قليل. أذذ: أَذَّ يَؤُذُّ: قَطَعَ مِثْلُ هذَّ، وَزَعَمَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَن هَمْزَةَ أَذَّ بَدَلٌ مِنْ هَاءِ هذَّ؛ قَالَ: يَؤُذُّ بالشَّفْرة أَيّ أَذِّ ... مِنْ قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفلْذِ وشَفْرَةٌ أَذُوذٌ: قَاطِعَةٌ كَهَذوذٍ. وإِذْ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ، وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ وَحَقُّهُ أَن يَكُونَ مُضَافًا إِلى جُمْلَةٍ، تَقُولُ: جِئْتُكَ إِذ قَامَ زَيْدٌ، وإِذ زِيدٌ قَائِمٌ، وإِذ زِيدٌ يَقُومُ، فإِذا لَمْ تُضَفْ نُوِّنت؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: نَهَيْتُكَ عَنْ طِلابِك أُمَّ عَمْرٍو، ... بِعاقِبةٍ، وأَنت إِذٍ صحِيحُ أَراد حِينَئِذٍ كَمَا تَقُولُ يَوْمَئِذٍ وَلَيْلَتَئِذٍ؛ وَهُوَ مِنْ حُرُوفِ الْجَزَاءِ إِلا أَنه لَا يُجَازَى بِهِ إِلا مَعَ مَا، تَقُولُ: إِذ مَا تأْتني آتِكَ، كَمَا تَقُولُ: إِنْ تأْتني وَقْتًا آتِك؛ قال العباسُ بن مِرادسٍ يمدحُ النَّبِيَّ، ﷺ: يَا خيرَ مَن رَكِبَ المَطِيَّ وَمَنْ مَشى ... فَوْقَ الترابِ، إِذا تُعَدُّ الأَنْفُسُ بِكَ أَسلَم الطاغُوتُ واتُّبِعَ الهُدَى، ... وَبِكَ انْجَلَى عَنَّا الظلامُ الحِنْدِسُ إِذ مَا أَتيتَ عَلَى الرسولِ فَقُلْ لَهُ: ... حَقًّا عَلَيْكَ إِذا اطمأَن المجلِسُ وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الجوهريُّ: إِذ مَا أَتيتَ عَلَى الأَمير قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنشاده: إِذ مَا أَتيتَ عَلَى الرَّسُولِ، كَمَا أَوردناه. قَالَ: وَقَدْ تكونُ للشيءِ توافِقُه فِي حالٍ أَنتَ فِيهَا وَلَا يَلِيهَا إِلا الفعلُ الواجبُ، تَقُولُ: بَيْنَمَا أَنا كَذَا إِذ جَاءَ زَيْدٌ. ابْنُ سِيدَهْ: إِذ ظَرْفٌ لِمَا مَضَى، يَقُولُونَ إِذ كَانَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: إِذ هُنَا زَائِدَةٌ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: هَذَا إِقدام مِنْ أَبي عُبَيْدَةَ لأَن الْقُرْآنَ الْعَزِيزَ يَنْبَغِي أَن لَا يُتكلم فِيهِ إِلا بِغَايَةِ تَحَرِّي الْحَقِّ، وإِذ: مَعْنَاهَا الْوَقْتُ فَكَيْفَ تَكُونُ لَغْوًا وَمَعْنَاهُ الْوَقْتُ، وَالْحُجَّةُ فِي إِذ أَنّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ النَّاسَ وَغَيْرَهُمْ، فكأَنه قَالَ ابْتِدَاءُ خلْقكم: إِذ قَالَ ربك للملائكة إِني جاعل فِي الأَرض خَلِيفَةً أَي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. قَالَ: وأَمّا قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وأَنت إِذ صَحِيحٌ، فإِنما أَصل هَذَا أَن تَكُونَ إِذ مُضَافَةً فِيهِ إِلى جُمْلَةٍ إِما مِنْ مبتدإٍ وَخَبَرٍ نَحْوُ قَوْلِكَ: جِئْتُكُ إِذ زَيْدٌ أَمير، وإِما مِنْ فِعْلٍ وَفَاعِلٍ نَحْوُ قُمْتُ إِذ قَامَ زَيْدٌ، فلما حُذِف المضافُ إِليه إِذ عُوِّضَ مِنْهُ التَّنْوِينُ فَدَخَلَ وَهُوَ سَاكِنٌ عَلَى الذَّالِ وَهِيَ سَاكِنَةٌ، فكُسِرَت الذالُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَقِيلَ يَوْمَئِذٍ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الكسرةُ فِي الذَّالِ كسرةَ إِعراب وإِن كَانَتْ إِذ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بإِضافة مَا قَبْلَهَا إِليها، وإِنما الْكَسْرَةُ فِيهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّنْوِينِ بعدها كقوله صَهٍ فِي النَّكِرَةِ، وإِن اخْتَلَفَتْ جِهَتَا التَّنْوِينِ، فَكَانَ فِي إِذٍ عِوَضًا مِنَ الْمُضَافِ إِليه، وَفِي صَهٍ عَلَمًا لِلتَّنْكِيرِ؛ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَسْرَةَ فِي ذَالِ إِذٍ إِنما هِيَ حَرَكَةُ التقاء الساكنين هما هِيَ وَالتَّنْوِينُ قَوْلُهُ [وأَنت إِذٍ صَحِيحٌ] أَلا تَرَى أَنَّ إِذٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ مُضَافٌ إِليها؟ وأَما قَوْلُ الأَخفش: إِنه جُرَّ إِذٍ لأَنه أَراد قَبْلَهَا حِينَ ثُمَّ حَذَفَهَا وبَقِيَ الْجَرُّ فِيهَا وَتَقْدِيرُهُ حِينَئِذٍ فَسَاقِطٌ غَيْرُ لَازِمٍ، أَلا تَرَى أَن الْجَمَاعَةَ قَدْ أَجمعت عَلَى أَن إِذْ وكَمْ مِنَ الأَسماء الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْوَقْفِ؟ وَقَوْلُ الحُصينِ بْنُ الحُمام: مَا كنتُ أَحسَبُ أَن أُمِّي عَلَّةٌ، ... حَتَّى رأَيتُ إِذِي نُحازُ ونُقْتَلُ إِنما أَراد: إِذ نُحازُ ونُقتل، إِلا أَنه لَمَّا كَانَ فِي التَّذْكِيرِ إِذي وَهُوَ يَتَذَكَّرُ إِذ كَانَ كَذَا وَكَذَا أَجرى الوصلَ مُجرَى الْوَقْفِ فأَلحقَ الْيَاءَ فِي الْوَصْلِ فَقَالَ إِذي. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: طَاوَلْتُ أَبا عَلِيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي هَذَا وَرَاجَعْتُهُ عَوْدًا عَلَى بدءٍ فَكَانَ أَكثَرَ مَا بَرَدَ مِنْهُ فِي اليدِ أَنه لَمَّا كَانَتِ الدارُ الآخرةُ تَلِي الدارَ الدُّنْيَا لَا فَاصِلَ بَيْنَهُمَا إِنما هِيَ هَذِهِ فَهَذِهِ صَارَ مَا يقعُ فِي الآخرةِ كأَنه وَاقِعٌ فِي الدُّنْيَا، فَلِذَلِكَ أُجْرِيَ اليومُ وَهِيَ لِلْآخِرَةِ مُجْرى وَقْتِ الظُّلْمِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: إِذ ظَلَمْتُمْ، وَوَقْتُ الظُّلْمِ إِنما كَانَ فِي الدُّنْيَا، فإِن لَمْ تَفْعَلْ هَذَا وَتَرْتَكِبَهُ بَقِيَ إِذ ظَلَمْتُمْ غيرَ مُتَعَلِّقٍ بِشَيْءٍ، فَيَصِيرُ مَا قَالَهُ أَبو عَلِيٍّ إِلى أَنه كأَنه أَبدل إِذ ظَلَمْتُمْ مِنَ الْيَوْمِ أَو كرره عَلَيْهِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لَنَنْزِلَنْه، ... وَلَمْ نَشْعُرْ إِذاً أَنِّي خَلِيفُ قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَالَ خَالِدٌ إِذاً لُغَةُ هُذَيْلٍ وَغَيْرُهُمْ يَقُولُونَ إِذٍ، قَالَ: فَيَنْبَغِي أَن يَكُونَ فَتْحَةَ ذَالِ إِذاً فِي هَذِهِ اللُّغَةِ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّنْوِينِ بَعْدَهَا، كَمَا أَن مَنْ قَالَ إِذٍ بِكَسْرِهَا فإِنَّما كَسَرَهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّنْوِينِ بَعْدَهَا بِمِنْ فَهَرَبَ إِلى الْفَتْحَةِ، اسْتِنْكَارًا لِتَوَالِي الْكَسْرَتَيْنِ، كَمَا كُرِهَ ذَلِكَ فِي مِنَ الرَّجُلِ ونحوه أسبذ: النِّهَايَةُ لِابْنِ الأَثير: فِي الْحَدِيثِ أَنه كَتَبَ لِعِبَادِ اللَّهِ الأَسبذِينَ؛ قَالَ: هُمْ ملوكُ عُمانَ بالبحرَين؛ قَالَ: الْكَلِمَةُ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا عَبَدَةُ الفَرَس لأَنهم كَانُوا يَعْبُدُونَ فَرَسًا فِيمَا قِيلَ، وَاسْمُ الْفَرَسِ بِالْفَارِسِيَّةِ أَسب.