Significados de palabras árabes

فتح

El significado de «فتح» según al-Mu'yam al-Wasit y Lisan al-Arab.

El texto original está en árabe.

المعجم الوسيط

al-Mu'yam al-Wasit · Academia de la Lengua Árabe de El Cairo

(فَتَحَ) بين الخَصمين -َ فَتْحًا: قضَى. وفي التنزيل العزيز: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ. و- عليه: هداه وأَرشده. يقال: فتح على القارئ: لقَّنه ما نَسِيَهُ فقرأَه. و- عليه: هيَّأ له سبل الخير. و- المُغْلَقَ: أَزالَ إِغلاقَه. يقال: فَتَحَ البابَ والصندوقَ والقُفْلَ. ويقال: فتح الكتابَ: نَشَرَ طَيَّه. و- البَلَدَ: غلب عليه وتملَّكه. و- اللهُ قَلْبَه للأمر: شَرحه له. وفَتَحَ الطريقَ: هيَّأه وأَذِنَ بالمرور فيه. وفَتَحَ الجلسة: بدأَ عَمَلَها. وفَتَحَ في الميزانية اعتمادًا: خصَّص مبلغًا من المال للصَّرف منه على عمل معيَّن. وفَتَحَ لفلان قَلبَه: اطمأنَّ إِليه وباح له بسره. [وهذه المعاني الأربعة مولدة]. (فَاتَحَهُ) في الأمر: بَدَأهُ به وكَلَّمَهُ فيه. و- قاضاه. و- فلانًا: ساوَمَهُ ولم يُعْطِهِ شَيئًا. (فَتَّحَ) الأبوابَ: فَتَحَها. مبالغة في فتح (افْتَتَحَ) البابَ ونحوَه: فَتَحَهُ. و- العَمَلَ: بَدَأهُ. ومنه قولهم: افتتح دورة المجمع أَو المجلس. ويقالُ: افْتَتح الكلامَ باسمِ اللهِ. (انْفَتَحَ) البابُ: مطاوِعُ فَتَحَهُ. و- الشيءُ عنِ الشيْءِ: انْكَشَفَ عَنْهُ. (تَفاتَحَا) كلامًا بينَهُما: تخافَتَا دُونَ الناس. (تَفَتَّحَ): مطاوعُ فَتَّحَ. و- الأكمامُ عن النَّوْر، أَو اللَّوْزةُ عن القطن: تَشَقَّقَتْ عَنْهُ. و- في الكلام: توسَّع فيه. و- تطاولَ بالفخر. (اسْتَفْتَحَ) البابَ: فتَحَهُ. و- طَلَبَ فَتْحَه. و- فلانًا: اسْتَنْصَرَهُ. وفي التنزيل العزيز: وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. ويقال: اسْتَفْتَحَ فلانٌ عليّ بفلانٍ: استنصر به على. (الفَاتِحَةُ): من الكتاب الكريم: سورة الحمد. وفاتحة كل شيء: أَوَّله ومبتدؤه. (ج) فَواتِح. (الفِتَاحُ): الفصلُ في الخصُوماتِ. (الفَتَاحَةُ): النُّصْرَةُ. (الفَتَّاحُ): اسمٌ من أسمائه تعالى ؛ لأنه يفتَحُ أبوابَ الرزقِ والرحمةِ لعبادِهِ ويحكُم بين الناس. و- طائرٌ أسْوَدُ يُكثر تَحْرِيكَ ذَنَبهِ، أَبيض أَصل الذنَب من تحتِه. (ج) فَتَاتِيحُ. (الفَتَّاحَةُ): أَداة تفتح بها العلب المغلقة من الصفِيح ونَحْوِه. (مج) (الفتْحُ) - عند أهل العربية: نوع من الحركة يفتح لها الفم. وهو من ألقاب البناءِ. (الفُتُحُ): المفتوحُ الواسع. يقال: بابٌ فُتُح: لا يكاد- يغْلق. وقارورةُ فُتُحٌ واسعة الرأس ليس لها صمام. (الفَتْحَةُ) في الإعراب: العلامة الأصلية للنصب (الفُتْحَةُ): السْرجة في الشيء. و- ما يتطاول به من مال أو أَدبٍ. (ج) فَتَحٌ. (المِفتاحُ): آلة الفَتْح. (ج) مَفاتيحُ، ومَفاِتحُ. وفي التنزيل العزيزوَعِندهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ. (المِفْتَحُ): المِفْتَاحُ. و- قناةُ الماءِ. (ج) مَفاتِحُ.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (m. 711 H)

فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ، قُرِئَتْ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَبِالْيَاءِ وَالتَّاءِ، أَي لَا تَصْعَدُ أَرواحُهم وَلَا أَعمالهم، لأَن أَعمال الْمُؤْمِنِينَ وأَرواحهم تَصْعَدُ إِلى السَّمَاءِ، قَالَ اللَّه تَعَالَى: إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ، وَقَالَ جلَّ ثَنَاؤُهُ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَبواب السَّمَاءِ أَبواب الْجَنَّةِ لأَن الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فكأَنه قَالَ: لَا تُفتح لَهُمْ أَبواب الْجَنَّةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ، قَالَ أَبو عَلِيٍّ مَرَّةً: مَعْنَاهُ مُفَتَّحةً لَهُمُ الأَبوابُ مِنْهَا، وَقَالَ مَرَّةً: إِنما هُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي فِي مُفَتَّحَةً. وَقَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ فُتِّحَت الجِنانُ، تُرِيدُ فُتِّحَت أَبوابُ الْجِنَانِ، قَالَ تَعَالَى: وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً، واللَّهُ أَعلم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ مَا يأْتيهم بِهِ اللَّه مِنْ مَطَرٍ أَو رِزْقٍ فَلَا يَقْدِرُ أَحد أَن يُمْسِكَهُ، وَمَا يُمْسِكُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَقْدِرُ أَحد أَن يُرْسِلَهُ. والمِفْتَحُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، والمِفْتاحُ: مِفْتاحُ الْبَابِ وَكُلُّ مَا فُتِحَ بِهِ الشَّيْءُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وكل مُسْتَغْلَق، قال سيبوبه: هَذَا الضَّرْبُ مِمَّا يُعْتَمَلُ مَكْسُورَ الأَول، كَانَتْ فِيهِ الْهَاءُ أَو لَمْ تَكُنْ، وَالْجَمْعُ مَفاتِيحُ ومَفاتح أَيضاً، قَالَ الأَخْفش: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ أَماني وأَمانيّ، يُخَفَّفُ ويشدَّد، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ، قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه عَنَى قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، قَالَ: فَمَنِ ادَّعى أَنه يَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ لأَنه قَدْ خَالَفَهُ، وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ مَفاتِيحَ الكَلِم، وَفِي رِوَايَةٍ: مَفاتِحَ، هُمَا جَمْعُ مِفْتاح ومِفْتَح وَهُمَا فِي الأَصل مِمَّا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلى اسْتِخْرَاجِ المُغْلَقات الَّتِي يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ إِليها، فأَخبر أَنه أُوتي مَفَاتِيحَ الْكَلَامِ، وَهُوَ مَا يسَّر اللَّه لَهُ مِنَ الْبَلَاغَةِ وَالْفَصَاحَةِ، وَالْوُصُولِ إِلى غَوَامِضِ الْمَعَانِي وَبَدَائِعِ الْحِكَمِ وَمَحَاسِنِ الْعِبَارَاتِ، والأَلفاظ الَّتِي أُغلقت عَلَى غَيْرِهِ وَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَفَاتِيحُ شَيْءٍ مَخْزُونٍ سَهُلَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إِلَيْهِ. وبابٌ فُتُحٌ أَي واسِع مُفَتَّحٌ، وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ: وَمَنْ يأْت بَابًا مُغْلَقاً يَجِدْ إِلى جَنْبِهِ بَابًا فُتُحاً أَيْ وَاسِعًا، وَلَمْ يُرِد المفتوحَ، وأَراد بِالْبَابِ الفُتُحِ: الطَّلَب إِلى اللَّه والمسأَلة. وقارورةٌ فُتُحٌ: وَاسِعَةُ الرأْس بِلَا صِمامٍ وَلَا غِلاف، لأَنها تَكُونُ حِينَئِذٍ مَفْتُوحَةً، وَهُوَ فُعُلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. والفَتْحُ: الْمَاءُ المُفَتَّحُ إِلى الأَرض ليُسقَى بِهِ. والفَتْحُ: الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. الأَزهري: والفَتْحُ النَّهْرُ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: مَا سُقِيَ فَتْحًا وَمَا سُقِيَ بالفَتْح فَفِيهِ العُشْر، الْمَعْنَى مَا فتِحَ إِليه ماءُ النَّهْرِ فَتْحاً مِنَ الزُّرُوعِ وَالنَّخِيلِ فَفِيهِ الْعُشْرُ. والفَتْحُ: الْمَاءُ يَجْرِي مِنْ عَيْنٍ أَو غَيْرِهَا. والمَفْتَحُ والمِفْتَح[[. 1 قوله" والمفتح" ضبط بالأصل بفتح الميم وكسرها بمعنى مكان الفتح أَي الماء الجاري أَو آلته.]]: قَناةُ الْمَاءِ. وكلُّ مَا انْكَشَفَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدِ انْفَتَحَ عَنْهُ وَتَفَتَّحَ. وتَفَتُّحُ الأَكَمة عَنِ النَّوْر: تَشَقُّقُها. والفَتْحُ: افْتِتَاحُ دَارِ الْحَرْبِ، وَجَمْعُهُ فُتُوحٌ. والفَتْحُ: النَّصْرُ. وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ: أَهو فَتْحٌ أَي نَصْرٌ. واسْتَفْتَحْتُ الشيءَ وافْتَتَحْتُه، وَالِاسْتِفْتَاحُ: الِاسْتِنْصَارُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ أَي يَسْتَنْصِرُ بِهِمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ. واسْتَفْتَحَ الفَتْحَ: سأَله. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قَالَ أَبو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ: اللَّهُمَّ انْصُرْ أَفضلَ الدِّينَيْنِ وأَحَقَّه بِالنَّصْرِ، فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ، قَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَاهُ إِن تَسْتَنْصِرُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ النَّصْرُ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ: إِن تَسْتَقْضُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ القَضاءُ، وَقَدْ جَاءَ التَّفْسِيرُ بِالْمَعْنَيَيْنِ جميعاً. روي أَن أَبا جَهْلٍ قَالَ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ أَقْطَعُنا لِلرَّحِمِ وأَفْسَدُنا لِلْجَمَاعَةِ فأَحِنْه اليومَ! فسأَل اللَّه أَن يَحْكُمَ بحَيْنِ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَنَصَرَ النَّبِيَّ، ﷺ، وَنَالَهُ هُوَ الحَيْنُ وأَصحابُه، وَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ، أَراد إِنْ تَسْتَقْضُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْقَضَاءُ، وَقِيلَ إِنه قَالَ: اللَّهُمَّ انْصُرْ أَحَبَّ الفِئَتَينِ إِليك، فَهَذَا يَدُلُّ أَن مَعْنَاهُ إِن تَسْتَنْصِرُوا، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ جَيِّدٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً، قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ قَضَيْنَا لَكَ قَضَاءً مُبِينًا أَي حَكَمْنَا لَكَ بإِظهار دِينِ الإِسلام وَبِالنَّصْرِ عَلَى عدوِّكَ، قَالَ الأَزهري: قَالَ قَتَادَةُ أَي قَضَيْنَا لَكَ قَضَاءً فِيمَا اخْتَارَ اللَّه لَكَ مِنْ مُهادَنةِ أَهل مَكَّةَ وَمُوَادِعَتِهِمْ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ابْنُ سِيدَهْ قَالَ: وأَكثر مَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه فَتْحُ الحُدَيْبية، وَكَانَتْ فِيهِ آيَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ آيَاتِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَكَانَ هَذَا الْفَتْحُ عَنْ غير قتال شديد، قيل: إِنه كَانَ عَنْ تَرَاضٍ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْبِئْرُ اسْتُقِيَ جميعُ مَا فِيهَا مِنَ الْمَاءِ حَتَّى نَزَحَتْ وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا مَاءٌ، فَتَمَضْمَضَ رَسُولُ اللَّه، ﷺ، ثُمَّ مَجَّه فِيهَا فَدَرَّتِ البئرُ بِالْمَاءِ حَتَّى شَرِبَ جَمِيعُ مَنْ كَانَ مَعَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، قِيلَ عَنَى فَتْحَ مَكَّةَ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، نَفْسُه فِي هَذِهِ السُّورَةِ، فأُعْلِمَ أَنه إِذا جَاءَ فَتْحُ مَكَّةَ وَدَخَلَ النَّاسُ فِي الإِسلام أَفواجاً فَقَدْ قَرُبَ أَجله، فَكَانَ يَقُولُ: إِنه قَدْ نُعِيَتْ إِليَّ نَفْسِي فِي هَذِهِ السُّورَةِ، فأَمر اللَّه أَن يُكْثِرَ التَّسْبِيحَ وَالِاسْتِغْفَارَ. الأَزهري: وَقَوْلُ اللَّه تَعَالَى: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ، قَالَ مُجَاهِدٌ: يَوْمُ الْفَتْحِ هَاهُنَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ والكلبي، وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ أَصحاب رَسُولِ اللَّه، ﷺ، يَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا يَوْمًا أَوْشَكَ أَن نَسْتَرِيحَ فِيهِ ونَنْعَمَ، فَقَالَ الْكُفَّارُ: مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَوْمُ الْفَتْحِ عَنَى بِهِ فَتْحَ مَكَّةَ، قَالَ الأَزهري: وَالتَّفْسِيرُ جَاءَ بِخِلَافِ مَا قَالَ، وَقَدْ نَفَعَ الكفارَ مِنْ أَهل مَكَّةَ إِيمانُهم يَوْمَ الْفَتْحِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ أَيضاً فِي قوله" وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ " مَتَّى هَذَا الْحُكْمُ وَالْقَضَاءُ فأَعلم اللَّه أَن يَوْمَ ذَلِكَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانهم أَي مَا دَامُوا فِي الدُّنْيَا فَالتَّوْبَةُ مُعَرَّضة وَلَا تَوْبَةَ فِي الْآخِرَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَفَتَحْنَا أَبواب السَّمَاءِ، أَي فأَجَبْنا الدُّعَاءَ. واسْتَفْتَحَ اللَّهَ عَلَى فلانٍ: سأَله النَّصْرَ عَلَيْهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ. والفَتَاحَةُ: النُّصْرَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: الفُتاحة، بِالضَّمِّ، الحُكمُ. والفُتاحةُ والفِتاحةُ: أَن تَحْكُمَ بَيْنَ خَصْمَيْنِ، وَقِيلَ: الفُتاحة الْحُكُومَةُ، قَالَ الأَشْعَرُ الجُعْفِيُّ: أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولًا، ... فإِني عَنْ فُتاحَتِكم غَنِيٌ الأَزهري: الفَتْحُ أَن تَحْكُمَ بَيْنَ قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ إِليك، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ مُخْبِرًا عَنْ شُعَيْبٍ: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ. الأَزهري: والفُتاح [الفِتاح] الْحُكُومَةُ. وَيُقَالُ لِلْقَاضِي: الفَتَّاحُ لأَنه يَفْتَحُ مَوَاضِعَ الْحَقِّ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا، أَي اقْض بَيْنَنَا. وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: لَا يُفْتَحُ عَلَى الإِمام، أَراد إِذا أُرتِجَ عَلَيْهِ فِي الْقِرَاءَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَفْتَحُ لَهُ المأْموم مَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ أَي لا يُلَقِّنُه، ويقال: أَراد بالإِمام السُّلْطَانَ، وبالفَتْحِ الحكمَ، أَي إِذا حَكَمَ بِشَيْءٍ فَلَا يُحْكَمُ بِخِلَافِهِ. والفَتَّاحُ: الحاكِمُ، الأَزهري: الفَتَّاحُ فِي صِفَةِ اللَّه تَعَالَى الْحَاكِمُ، قَالَ: وأَهل الْيَمَنِ يَقُولُونَ لِلْقَاضِي الفَتَّاحُ، وَيَقُولُ أَحدهم لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ حَتَّى أُفاتحكَ إِلى الفَتَّاح، وَيَقُولُ: افْتَحْ بَيْنَنَا أَي احْكُمْ، وَفِي التَّنْزِيلِ: وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ. وفاتَحه مُفاتحة وفِتاحاً: حَاكَمَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا كُنْتُ أَدري مَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا، حَتَّى سَمِعْتُ بنتَ ذِي يَزَنَ تَقُولُ لِزَوْجِهَا: تعالَ أُفاتِحْكَ أَي أُحاكمكَ، وَمِنْهُ: لَا تُفاتِحوا أَهل القَدَر أَي لَا تُحَاكِمُوهُمْ، وقيل: لا تَبْدَأُوهم بِالْمُجَادَلَةِ وَالْمُنَاظَرَةِ. وَفِي أَسماء اللَّه تَعَالَى الْحُسْنَى: الفَتَّاحُ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يَفْتَحُ أَبواب الرِّزْقِ وَالرَّحْمَةِ لِعِبَادِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمْ، يُقَالُ: فَتَحَ الْحَاكِمُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ إِذا فَصَلَ بَيْنَهُمَا. والفاتحُ: الْحَاكِمُ. والفَتَّاحُ مِن أَبنية الْمُبَالِغَةِ. وتَفَتَّحَ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ مَالٍ أَو أَدب: تَطَاوَلَ بِهِ، وَهِيَ الفُتْحة، تَقُولُ: مَا هَذِهِ الفُتْحَةُ الَّتِي أَظهرتها وتَفَتَّحْتَ بِهَا عَلَيْنَا؟ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَحسبه عَرَبِيًّا. وفاتَحَ الرجلَ: ساوَمَه وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فإِن أَعطاه، قِيلَ: فاتَكه، حَكَاهُ ابْنِ الأَعرابي. الأَزهري عَنِ ابْنِ بُزُرْجٍ: الفَتْحَى الرِّيحُ، وأَنشد: أَكُلُّهُمُ، لَا بَارَكَ اللَّهُ فيهمُ! ... إِذا ذُكِرَتْ فَتْحَى، مِنَ البَيْع عاجِبُ فَتْحَى عَلَى فَعْلَى. وَفَاتِحَةُ الشَّيْءِ: أَوَّله. وافتتاحُ الصَّلَاةِ: التَّكْبِيرَةُ الأَولى. وفَواتحُ الْقُرْآنِ: أَوائل السُّوَرِ، الْوَاحِدَةُ فَاتِحَةٌ. وأُم الْكِتَابِ يُقَالُ لَهَا: فَاتِحَةُ الْقُرْآنِ. وَالْفَتْحُ: أَن تَفْتَحَ عَلَى مَنْ يَسْتَقْرِئُكَ. والمَفْتَحُ: الخِزانة، الأَزهري: وكلُّ خِزَانَةٍ كَانَتْ لصِنْفٍ مِنَ الأَشياء، فَهِيَ مَفْتَحٌ، والمَفْتَحُ: الكَنز، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ، قِيلَ: هِيَ الْكُنُوزُ وَالْخَزَائِنُ، قَالَ الزَّجَّاجُ: رُوِيَ أَن مَفَاتِحَهُ خَزَائِنُهُ. الأَزهري: وَالْمَعْنَى مَا إِن مَفَاتِحَهُ لتُنِيءُ العُصْبَةَ أَي تُمِيلُهُمْ مِنْ ثِقَلها. وَرُوِيَ عَنْ أَبي صَالِحٍ: ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ، قَالَ: مَا فِي الْخَزَائِنِ مِنْ مَالٍ تَنُوءُ بِهِ العُصْبةُ، الأَزهري: والأَشبه فِي التَّفْسِيرِ أَن مَفَاتِحَهُ خَزَائِنُ مَالِهِ، واللَّهُ أَعلم بِمَا أَراد. وَقَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: جَمْعُ المِفْتاح الَّذِي يُفتح بِهِ المِغْلاقُ مَفاتِيحُ، وَجَمْعُ المَفْتَح الخِزانةِ المَفاتِحُ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَيضاً أَن مَفَاتِحَهُ كَانَتْ مِنْ جُلُودٍ عَلَى مِقْدَارِ الإِصبع، وَكَانَتْ تُحْمَلُ عَلَى سَبْعِينَ بَغْلًا أَو سِتِّينَ، قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي رَزين قَالَ: مَفَاتِحُهُ خَزَائِنُهُ إِن كَانَ لَكَافِيًا مِفْتاحٌ وَاحِدٌ خَزائنَ الْكُوفَةِ إِنما مَفَاتِحُهُ الْمَالُ، وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيت مفاتيحَ خزائنِ الأَرض، أَراد مَا سَهَّل اللَّهُ لَهُ ولأُمَّته مِنِ افْتِتَاحِ الْبِلَادِ الْمُتَعَذِّرَاتِ وَاسْتِخْرَاجِ الْكُنُوزِ الْمُمْتَنِعَاتِ. والفَتُوحُ مِنَ الإِبل: النَّاقَةُ الْوَاسِعَةُ الأَحاليل، وَقَدْ فَتَحَت[[. 1 قوله" وقد فتحت" من باب منع كما في القاموس.]] وأَفتَحَتْ، بِمَعْنًى. والنَّزُور: مِثْلُ الفَتُوح. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: قَدْرَ حَلْبِ شاةٍ فَتُوحٍ أَي وَاسِعَةِ الأَحاليل. والفَتْحُ: أَوَّل مَطَرِ الوَسْمِيِّ، وَقِيلَ: أَول الْمَطَرِ، وَجَمْعُهُ فَتُوحٌ، بِفَتْحِ الْفَاءِ،[[. 2 قوله" وَجَمْعُهُ فَتُوحٌ، بِفَتْحِ الْفَاءِ" قال شارح القاموس أنكر ذلك شيخنا وشدّد فيه وقال: لا قائل به. ولا يعرف في العربية جمع فعل بالفتح على فعول بالفتح، بل لا يعرف في أوزان الجموع فعول بالفتح مطلقا.]] قَالَ: كأَنّ تَحْتِي مُخْلِفاً قَرُوحا، ... رَعَى غُيُوثَ العَهْدِ والفَتُوحا وَيُرْوَى جَمِيمَ العَهْدِ، وَهُوَ الفَتْحةُ أَيضاً. والفَتْحُ: الماءُ الْجَارِي فِي الأَنهار. وناقةٌ مَفاتِيحُ وأَيْنُقٌ مَفاتِيحاتٌ: سِمَانٌ، حَكَاهَا السِّيرَافِيُّ. والفَتْحُ: مُرَكَّبُ النَّصْلِ فِي السَّهْم، وَجَمْعُهُ فُتُوح. والفَتْحُ: جَنَى النَّبْعِ، وَهُوَ كأَنه الحَبَّةُ الْخَضْرَاءُ إِلَّا أَنه أَحمر حُلو مُدَحْرَجٌ يأْكله النَّاسُ. الأَزهري: فاتَحَ الرجلُ امرأَتَه إِذا جَامَعَهَا. وتَفاتَحَ الرَّجُلَانِ إِذا تَفاتَحا كَلَامًا بَيْنَهُمَا وتَخافَتا دُونَ النَّاسِ. والفُتْحَةُ: الفُرْجةُ فِي الشَّيْءِ. والفُتَاحةُ: طُوَيْرَة مُمَشَّقة بِحُمْرَةٍ[[. 1 قوله" والفتاحة طويرة" عبارة المجد والفتاحية، بزيادة ياء تحتية. قال الشارح: والذي في اللسان وغيره والفتاحة بدون ياء.]]. والفَتَّاح: طَائِرٌ أَسود يُكْثِرُ تَحْرِيكَ ذَنَبِهِ أَبيض أَصل الذَّنَبِ مِنْ تَحْتِهِ وَمِنْهَا أَحمر، وَالْجَمْعُ فَتاتِيحُ، وَلَا يُجْمَعُ بالأَلف وَالتَّاءِ.