# القسم الأول
# آدابه في نفسه مضافة إلى ما تقدم
وهي أمور:
الأول: أن لا ينتصب للتدريس حتى تكمل أهليته، ويظهر استحقاقه لذلك على صفحات وجهه ونفحات لسانه، وتشهد له به صلحاء مشايخه، ففي الخبر المشهور:
المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور (١).
وقال بعض الفضلاء: من تصدر قبل أوانه فقد تصدى لهوانه ٢.
وقال آخر: من طلب الرئاسة في غير حينه لم يزل في ذل ما بقي ٣.
وأنشد بعضهم:
لا تطمحن إلى المراتب قبل أن * تتكامل الأدوات والأسباب إن الثمار تمر قبل بلوغها * طعما، وهن إذا بلغن عذاب الثاني ٥: أن لا يذل العلم فيبذله لغير أهله ويذهب به إلى مكان ينسب إلى من