(31) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذِكْرِ التَّوْبَةِ وَ طَلَبِهَا

Página 72 de 137

اللَّهُمَّ فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ مُطِيعاً لِأَمْرِكَ فِيمَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ ، مُتَنَجِّزاً وَعْدَكَ فِيمَا وَعَدْتَ بِهِ مِنَ الْإِجَابَةِ ، إِذْ تَقُولُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ .

اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ الْقَنِي بِمَغْفِرَتِكَ كَمَا لَقِيتُكَ بِإِقْرَارِي ، وَ ارْفَعْنِي عَنْ مَصَارِعِ الذُّنُوبِ كَمَا وَضَعْتُ لَكَ نَفْسِي ، وَ اسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ كَمَا تَأَنَّيْتَنِي عَنِ الِانْتِقَامِ مِنِّي .

اللَّهُمَّ وَ ثَبِّتْ فِي طَاعَتِكَ نِيَّتِي ، وَ أَحْكِمْ فِي عِبَادَتِكَ بَصِيرَتِي ، وَ وَفِّقْنِي مِنَ الْأَعْمَالِ لِمَا تَغْسِلُ بِهِ دَنَسَ الْخَطَايَا عَنِّي ، وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي .

اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا مِنْ كَبَائِرِ ذُنُوبِي وَ صَغَائِرِهَا ، وَ بَوَاطِنِ سَيِّئَاتِي وَ ظَوَاهِرِهَا ، وَ سَوَالِفِ زَلَّاتِي وَ حَوَادِثِهَا ، تَوْبَةَ مَنْ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَعْصِيَةٍ ، وَ لَا يُضْمِرُ أَنْ يَعُودَ فِي خَطِيئَةٍ وَ قَدْ قُلْتَ يَا إِلَهِي فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ إِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ ، وَ تَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ، وَ تُحِبُّ التَّوَّابِينَ ، فَاقْبَلْ تَوْبَتِي كَمَا وَعَدْتَ ، وَ اعْفُ عَنْ سَيِّئَاتِي كَمَا ضَمِنْتَ ، وَ أَوْجِبْ لِي مَحَبَّتَكَ كَمَا شَرَطْتَ وَ لَكَ يَا رَبِّ شَرْطِي أَلَّا أَعُودَ فِي مَكْرُوهِكَ ، وَ ضَمَانِي أَنْ لَا أَرْجِعَ فِي مَذْمُومِكَ ، وَ عَهْدِي أَنْ أَهْجُرَ جَمِيعَ مَعَاصِيكَ .