Tafsir de la sura Hud, versículo 60

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Hud · versículo 60

وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ٦٠

Comentario (resumido)

في الآية الأخيرة من قصة "هود" وقومه "عاد"، تُبيّن نتيجة أعمالهم السيئة، حيث تقول: (وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة) وبعد الموت يبقى عليهم الخزي والصيت السيء (ويوم القيامة) يقال لهم (ألا إن عاداً كفروا ربّهم ألا بعداً لعاد قوم هود). ذُكر لفظ "قوم هود" لتأكيد أنهم آذوا نبيهم، ولذلك أبعدهم الله عن رحمته.

بحثان:

1. قوم عاد من منظور التاريخ: بالرغم من محاولات بعض المؤرخين الغربيين إنكار قصة "عاد" بسبب قلة الأدلة خارج الآثار الإسلامية، إلا أن هناك وثائق تشير إلى القصة بين العرب في زمن الجاهلية. ويعتقد بعض المؤرخين أن "عاد" تُطلق على قبيلتين: إحداهما قبيلة قديمة زالت آثارها، والأخرى في حدود 700 سنة قبل الميلاد في اليمن. كانوا طوال القامة وأقوياء، متمدنين بمدن عامرة وأراضٍ خصبة، لكنهم استغلوا قدرتهم لظلم الآخرين وعبادة الأوثان. دعاهم هود (عليه السلام) للإيمان، فرفضوا واتهموه بالسفاهة والجنون. أخيراً، غمرهم إعصار شديد دمرهم، بينما نجا المؤمنون مع هود، وأصبح مصيرهم درساً وعبرة للجميع.

2. اللعن الدائم الأبدي على "عاد": التعبير باللعن ورد في آيات متعددة عن أمم مذنبة، مثل ثمود ومدين، ويشير إلى بعدهم عن رحمة الله والسعادة وكل خير. اليوم يُستخدم هذا التعبير للظالمين والمستعمرين، ويعني ابتعادهم عن الخير في الدنيا والآخرة كنتيجة لأعمالهم.

الخلاصة: قوم عاد كفروا واستغلوا نعم الله، فنالهم عقاب أبدي باللعن والبعد عن رحمة الله.