۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ٦١
Comentario (resumido)
في هذه الآية، يروي القرآن قصة قوم ثمود ونبيهم صالح، الذين عاشوا في وادي القرى بين المدينة والشام. يشير القرآن إلى صالح بأنه "أخوهم"، مما يعكس مدى قربه وحنانه نحو قومه، حيث دعاهم لعبادة الله ونبذ الشرك. وقال لهم صالح إن الله خلقهم من الأرض ومنحهم القدرة على إعمارها، مشيرًا إلى الفرق الكبير بين التراب البسيط والخلق البديع للإنسان، وداعيًا إياهم للاستغفار والتوبة لأن الله قريب ويستجيب للدعاء.
المصطلح "استعمركم" يعني أن الله فوّض إليهم إعمار الأرض وجعل الوسائل اللازمة تحت تصرفهم. قوم ثمود كانوا مزارعين مهرة ولديهم قدرات كبيرة في البناء، حيث كانوا ينحتون بيوتًا في الجبال. القرآن يؤكد أن الله لم يعمر الأرض لهم فقط، بل فوّض إليهم إعمارها بالعمل والسعي. لذلك، دعاهم صالح للاستغفار والتوبة، لأن الله قريب مجيب.
في هذا السياق، يُقارن التفسير بين "الاستعمار" في القرآن الذي يعني إعمار الأرض، وبين مفهوم "الاستعمار" الحديث الذي يعني استغلال الدول الكبرى للأمم الضعيفة. الاستعمار الحديث يؤدي إلى الحروب والدمار والفساد، بينما القرآن يستخدم كلمة "الاستضعاف" لوصف هذا الظلم.
خلاصة: صالح دعا قومه لعبادة الله وإعمار الأرض، محذرًا من الشرك، ومؤكدًا على أن الله قريب ويستجيب للدعاء.