Tafsir de la sura An-Nahl, versículo 33

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura An-Nahl · versículo 33

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ٣٣

Comentario (resumido)

التفسير

البلاغ المبين... وظيفة الأنبياء: يعود القرآن الكريم مجددًا ليعرض لنا واقع وأفكار المشركين والمستكبرين ويقول بلهجة وعيد وتهديد: ماذا ينتظرون؟ هل ينتظرون أن تأتيهم الملائكة، أي ملائكة الموت، فتُغلق أبواب التوبة أمامهم حيث لا يكون هناك سبيل للرجوع بعد إغلاق صحائف الأعمال؟ أو هل ينتظرون أن يأتي أمر اللّه بعذابهم، حيث تُغلق أبواب التوبة أيضًا ولا مجال للإصلاح؟ فأي فكر يسيرهم، وأي عناد يتحكم فيهم؟!

كلمة "الملائكة" هنا ترمز لملائكة قبض الأرواح، انسجامًا مع الآيات السابقة التي تحدثت عنهم. أما عبارة "يأتي أمر ربك" فيُرجح أن تشير إلى نزول العذاب الإلهي، كما ورد في آيات أخرى من القرآن. مجموع الجملتين يعني تقريع المستكبرين بأن المواعظ الإلهية وتذكير الأنبياء إن لم توقظهم من غفلتهم، فإن الموت والعذاب الإلهي سيوقظهم، ولكن حينئذٍ لا ينفعهم ذلك الإيقاظ.

ثم يضيف القرآن أن هؤلاء ليسوا أول من كانوا على هذه الحال، وإنما هذا ما فعل الذين من قبلهم، ولم يظلمهم اللّه ولكن كانوا أنفسهم يظلمون. وسوف يلاقون نتيجة أعمالهم التي اقترفوها. الآية تؤكد مرة أخرى على أن الظلم والاستبداد والشر يعود على الظالم في نهاية المطاف، لأن الفعل القبيح يترك آثاره السيئة على نفسية فاعله، فيسود قلبه ويلوث روحه ويفقده الأمان والاطمئنان.

الخلاصة: تذكير المشركين والمستكبرين بأن الموت والعذاب الإلهي سيوقظهم من غفلتهم، ولكن حينئذٍ لن يكون هناك مجال للتوبة أو الإصلاح.