Tafsir de la sura Al-Isra, versículo 3

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Isra · versículo 3

ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا٣

Comentario (resumido)

لتحفيز بني إسرائيل على شكر نعم الله، تقدم الآية نموذجًا للعبد الشكور، فتقول: (ذرية من حملنا مع نوح) وتذكرهم بأن نوح كان عبدًا كثير الشكر. تخاطب الآية بني إسرائيل بأنهم أحفاد من نجوا مع نوح في الطوفان، وعليهم اتباع نهج آبائهم في شكر نعم الله. "شكور" تعني كثير الشكر، وبنو إسرائيل ينحدرون من نسل أبناء نوح الثلاثة: سام، حام، ويافث. كل الأنبياء كانوا شكورين، لكن نوح كان مميزًا في شكره؛ فكان يشكر الله على كل نعمة، كبيرة كانت أو صغيرة. في حديث عن الإمامين الباقر والصادق، يُذكر أن نوح كان يدعو كل صباح ومساء: "اللهم إني أشهدك أن ما أصبح أو أمسى بي من نعمة في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ حتى ترضى، وبعد الرضا". ثم يُضيف الإمام: "هكذا كان شكر نوح". بعد هذا، تتناول الآيات تاريخ بني إسرائيل وأحداثه الكثيرة، فتقول: (وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلُن علواً كبيراً). كلمة "قضاء" هنا تعني "إعلام"، والمقصود بـ"الأرض" هو أرض فلسطين المقدسة التي يقع فيها المسجد الأقصى.

الخلاصة: تدعو الآية بني إسرائيل لشكر نعم الله بالاقتداء بنوح الذي كان عبدًا كثير الشكر، وتنبئهم بفسادهم في الأرض مرتين.