Tafsir de la sura Al-Kahf, versículo 37

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Kahf · versículo 37

قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا٣٧

Comentario (resumido)

في هذه الآيات، يرد المؤمن على أوهام الغني المغرور الذي تحدث عنها في الآيات السابقة. بدأ المؤمن كلامه بعد أن استمع لصاحبه المغرور قائلاً: (أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلاً). هذا السؤال يعكس استغراب المؤمن من إنكار صاحبه للخالق.

يُشير المؤمن هنا إلى عملية خلق الإنسان كأحد أبرز أدلة التوحيد. يوضح أن الله خلق الإنسان من تراب، حيث تمتص النباتات المواد الغذائية من الأرض، ثم تُصبح غذاءً للحيوانات، ويأخذ الإنسان هذه المواد من النباتات واللحوم، لتتشكل منها النطفة التي تتكامل في رحم الأم وتتحول إلى إنسان كامل. هذا التحول المدهش من تراب إلى إنسان معقد يُعتبر دليلاً عظيماً على قدرة الله وتوحيده.

أثار المفسرون عدة تفسيرات حول سبب تركيز المؤمن على إنكار الخالق. أولاً، أن إنكار المعاد والبعث يلزم منه إنكار القدرة الإلهية على إعادة الحياة إلى التراب. ثانياً، أن المغرور ربما رأى في نفسه استقلالاً في المالكية ودواماً لهذه الملكية. ثالثاً، قد يكون إنكار الخالق قد ذُكر ضمنياً في كلام المغرور ولم يذكره القرآن مباشرة، ولكن المؤمن رد عليه بناءً على هذا السياق.

الخلاصة: المؤمن يُذكّر المغرور بأن خلق الإنسان من تراب إلى إنسان كامل هو دليل واضح على قدرة الله وتوحيده، وينبهه إلى أن إنكار المعاد يتضمن إنكار الخالق.