أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا٦٧
Comentario (resumido)
يجيب الله في هذه الآية على تساؤلات المشككين في البعث بقوله: "أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً". يشير التعبير بـ "الإنسان" هنا إلى أن الإنسان، الذي منحه الله الذكاء والاستعداد، يجب أن يستوعب هذه الحقيقة ويتذكر خلقه الأول، وإلا فإنه لم يستعمل عقله كما ينبغي.
هذه الآيات، ككثير من الآيات المتعلقة بالمعاد، تؤكد على المعنى الجسماني للبعث، فإذا كان القرار أن تبقى الروح فقط ولا يعود الجسم إلى الحياة، فلا معنى للسؤال ولا للجواب. يستخدم القرآن هذا المنطق لإثبات البعث هنا، كما جاء في مواضع أخرى مثل أواخر سورة يس: "أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين. وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم. قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم".
طرح بعض المفسرين سؤالاً حول صحة هذا الدليل، مشيرين إلى أننا قد نعجز أحياناً عن تكرار أعمالنا، مثل كتابة شعر أو خط جميل. الجواب هو أن هناك عوامل غير إرادية تؤثر أحياناً على دقة أعمالنا، كما أن قدرتنا واستعدادنا ليسا متساويين دائماً. ولكن الله، الذي لا تنتهي قدرته، لا يتأثر بهذه العوامل، فهو قادر على إعادة أي عمل بدقة متناهية.
الخلاصة: يذكر الله الإنسان بخلقه الأول ليؤكد له إمكانية البعث الجسماني، مشيراً إلى قدرة الله المطلقة على إعادة الخلق.