يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ٧٣
Comentario (resumido)
تخاطب الآية 73 من سورة الحج الناس جميعاً، وتقدم مثالاً واضحاً يبين ضعف الأوثان التي يعبدها المشركون مقارنة بقدرة الله الخالق. تقول الآية إن الأوثان، بل وحتى العلماء والمخترعين، لن يستطيعوا خلق ذبابة واحدة ولو اجتمعوا جميعاً. وتوضح الآية مدى ضعف الأوثان، إذ إنها ليست فقط عاجزة عن خلق ذبابة، بل أيضاً لا تستطيع استعادة ما يسلبه الذباب منها. فتقول الآية إن الذباب إذا أخذ شيئاً من الأوثان، لن تتمكن الأوثان من استرجاعه. هذا يظهر ضعف الطالب والمطلوب، أي عبدة الأوثان وأوثانهم.
وقد ورد في الروايات أن قريش كانت تزين أوثانها حول الكعبة بالمسك والعنبر والزعفران والعسل، ويرون الذباب يأخذ منها دون أن تستطيع الأوثان استعادة ما سُلب. هذه الصورة تبين تفاهة ما يعبدون من دون الله وعجز آلهتهم عن الدفاع عن نفسها.
أما بالنسبة لمعنى "الطالب" و"المطلوب"، فالصحيح هو أن الطالب هم عبدة الأوثان، والمطلوب هي الأوثان نفسها، وكلاهما ضعيف وغير قادر.
الخلاصة: الآية تبرز ضعف الأوثان وعبثية عبادتها مقارنة بقدرة الله الخالق، وتدعو الناس للتفكير والتدبر.