إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ٥
Comentario (resumido)
الله سبحانه وتعالى برحمته لا يغلق باب التوبة أمام من تاب وأصلح نفسه بعد الذنب. في الآية (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، يُقدم الله الغفران للتائبين. اختلف العلماء حول إذا كان الاستثناء يعود إلى عدم قبول الشهادة أو إلى وصف الفسق. إذا كان الاستثناء يشمل الاثنين، فإن التائب يُقبل شهادته ويُزال عنه وصف الفسق. أما إذا كان فقط للفسق، فإن الشهادة تظل مرفوضة. المبادئ الفقهية تشير إلى أن الاستثناء بعد عدة جمل يعود للأخيرة، إلا إذا كانت هناك قرائن تدل على الشمول. هنا، زوال الفسق بالتوبة يعني قبول الشهادة. الأحاديث النبوية تؤكد هذا المعنى، حيث يُروى عن الإمام جعفر الصادق أن شهادة التائب تُقبل إذا لم يظهر منه إلا الخير.
الآية استخدمت كلمة "يرمون" كناية عن اتهام الآخرين بالزنا، وهو أمر يقتضي أربعة شهود لإثباته بسبب خصوصية التهمة وحفظاً لشرف الناس. التوبة الصادقة تتطلب إصلاح الضرر وتعويض المتضررين. في حالة القذف، إذا كان اللفظ صريحاً فالحكم هو ثمانون جلدة، وإن كان غير صريح فيعزر القاذف حسب تقدير القاضي. التكرار يستوجب حداً لكل تهمة، إلا إذا كانت التهمة مجموعة فتستوجب حداً واحداً. إذا مات المتهم، يمكن للورثة المطالبة بالحد. العفو ممكن إلا إذا كان المتهم مكرراً للذنب مما يهدد المجتمع.
خلاصة: التوبة تُزيل وصف الفسق وتُقبل الشهادة، ويجب إصلاح الضرر الناجم عن التهمة، مع تطبيق حد القذف لحماية شرف المجتمع.