Tafsir de la sura An-Nur, versículo 52

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura An-Nur · versículo 52

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ٥٢

Comentario (resumido)

الآية 52 من سورة النور تتحدث عن الطاعة والتقوى والخشية، وتقول: "ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأُولئك هم الفائزون". تشرح الآية أن من يتبع أوامر الله ورسوله ويخشاه ويتقيه هم الفائزون الحقيقيون. وصفت الآية السابقة المطيعين المتقين بالمفلحين، بينما وصفت هذه الآية نفس الفئة بالفائزين. وفقاً لمصادر اللغة، "الفوز" و"الفلاح" يحملان معنىً متشابهاً، حيث يشير كل منهما إلى النجاح وتحقيق الهدف مع السلامة. الراغب الأصفهاني في مفرداته يوضح أن "الفوز" هو الظفر بالخير مع السلامة، و"الفلاح" هو الظفر وإدراك البغية.

الآية السابقة ركّزت على الطاعة بشكل مطلق، والتي تشمل التسليم لحكم الله، وهذا يمكن اعتباره عاماً وخاصاً في نفس الوقت، حيث تكون نتيجتهما واحدة. الآية الأخيرة تذكر ثلاثة أوصاف للفائزين: طاعة الله ورسوله، خشية الله، والتقوى. بعض المفسرين يرون أن الطاعة تشمل الخشية والتقوى، حيث أن الطاعة تشمل الجانب الباطني (الخشية) والظاهري (التقوى).

رُوي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أن الآية تشير إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وهو أفضل مثال لهذه الصفات، مما لا ينفي عمومية الآية.

الخلاصة: الطاعة لله ورسوله، والخشية والتقوى تؤدي إلى الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.