وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ٥٥
Comentario (resumido)
نزلت هذه الآية عندما كان المسلمون في المدينة يعانون من تحالفات العرب ضدهم، وكانوا يعيشون في خوف وتأهب. فبشرهم الله بهذه الآية بأنهم سيخلفون في الأرض، وستمكن لهم ديانتهم، وسيبدل خوفهم بأمان، وسيعبدون الله دون أن يشركوا به شيئًا.
تعد هذه الآية وعدًا من الله للمؤمنين الذين يعملون الصالحات بثلاثة أمور: الخلافة في الأرض، تمكين الدين، وإحلال الأمن بعد الخوف. واختلف المفسرون حول المقصود بـ "الذين من قبلهم"، فمنهم من رأى أنها تشير إلى الأنبياء مثل آدم وداود وسليمان، ومنهم من رأى أنها تشير إلى بني إسرائيل الذين ورثوا الحكم بعد موسى.
كما اختلف المفسرون حول من وعدهم الله بالاستخلاف، فبعضهم رأى أنه يشمل أصحاب النبي والخلفاء الأربعة، وبعضهم رأى أنه يشمل جميع المسلمين، وآخرون رأوا أنها إشارة إلى حكومة المهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلاً وقسطًا. والأقرب للصواب هو أن الوعد يشمل كل المؤمنين الذين تتوافر فيهم صفات الإيمان والعمل الصالح.
الهدف النهائي هو عبادة الله دون شرك، ويكون الحكم بيد المؤمنين الصالحين، مما يساعد في تحقيق عبادة خالصة لله.
الخلاصة: الآية تعد المؤمنين بالاستخلاف في الأرض وتمكين الدين وإحلال الأمن، والهدف النهائي هو عبادة الله دون شرك.