قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ٤٧
Comentario (resumido)
عندما واجه قوم ثمود نبيهم صالح عليه السلام، بدلاً من الإصغاء لنصائحه، ألقوا باللوم عليه وعلى أتباعه متذرعين بالتطير قائلين: "اطيرنا بك وبمن معك"، مشيرين إلى أن المصائب التي حلت بهم كانت بسببهم. ربما كانت تلك الفترة فترة قحط وجدب، فاعتقدوا أن وجود النبي صالح هو السبب في بلائهم. رد عليهم صالح قائلاً: "طائركم عند الله"، مؤكداً أن الله هو من يبتليهم بسبب أعمالهم، وأن هذه المصائب هي اختبارات إلهية لتنبيههم وإعادة توجيههم نحو الصواب. التطير يعني التشاؤم من بعض الطيور أو الأحداث، وكان شائعًا بين العرب في الجاهلية. أما التفاؤل فهو عكسه، يعني الفأل الحسن. القرآن يشير إلى أن المشركين كانوا يتطيرون بأنبيائهم كما فعل قوم موسى وثمود. الإنسان المؤمن يرد كل الأحداث إلى حكمة الله وعلمه الشامل، بينما ينغمس غير المؤمن بالخرافات والأوهام. الإسلام يدعو إلى ترك الخرافات والتوجه نحو الحقائق والإيمان بالله.
الخلاصة: الله هو الذي يبتلي الناس بأعمالهم، والتطير خرافة يرفضها الإسلام، فهو يدعو للإيمان والتوكل على الله فقط.