Tafsir de la sura Al-Qasas, versículo 84

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Qasas · versículo 84

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ٨٤

Comentario (resumido)

بعد توضيح أن الدار الآخرة ليست للمستكبرين بل للمتقين المتواضعين، تأتي الآية لتبين قانوناً كلياً يجمع بين العدالة والتفضل. تقول الآية: (من جاء بالحسنة فله خير منها). هذا يعني أن الله يعامل الناس بتفضل، فيضاعف الحسنات بأضعاف كثيرة، كما أشار القرآن في سورة الأنعام: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)، وفي سورة البقرة: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبّة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبّة والله يضاعف لمن يشاء). تتوقف مضاعفة الأجر على نقاء العمل والإخلاص والنية الصافية.

ثم تتحدث الآية عن جزاء المسيئين بقولها: (ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون). هذا يعبر عن عدل الله، حيث لا يعاقب المسيء إلا بقدر إساءته. جزاء السيئات يظهر يوم القيامة في شكل مناسب للعمل، مما يعذب المسيئين.

ملاحظات:

1. تكرار كلمة "السيئة" يؤكد أن الجزاء لا يكون إلا بمقدار العمل السيء.

2. الحسنة تشمل الإيمان والتوحيد، وما هو أفضل من الإيمان هو رضا الله.

3. الحسنة جاءت بصيغة الإفراد لأنها تتلخص في التوحيد، بينما السيئات جاءت بصيغة الجمع لكثرتها.

الخلاصة: الله يضاعف الحسنات بتفضل ويجازي السيئات بعدل، والحسنات تتلخص في التوحيد بينما تتعدد السيئات.