إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ٨٥
Comentario (resumido)
في تفسير الآية 85 من سورة القصص، يروي ابن عباس أن الآية نزلت عندما كان النبي محمد (ص) في طريقه من مكة إلى المدينة خلال هجرته، وعند وصوله إلى "الجحفة"، شعر بالشوق والحزن على مغادرة مكة، موطنه العزيز. نزل جبريل (ع) وقال للنبي (ص): "أتشتاق إلى بلدك؟" فأجاب النبي (ص) بنعم. فقال جبريل: "إن الله يقول: (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد)"، مشيرًا إلى أن الله سوف يعيده إلى مكة. وبالفعل، تحقق هذا الوعد عندما عاد النبي (ص) إلى مكة منتصرًا.
الآية تخاطب النبي (ص) وتبشره بالنصر والعودة إلى مكة، موضحة أن الله الذي فرض عليه القرآن سيعيده إلى وطنه. كما تشير الآية إلى أن الله يعلم من يتبع الهدى ومن هو في ضلال.
بعض المفسرين يرون أن "المعاد" يمكن أن يشير إلى العودة بعد الموت أو يوم القيامة، أو حتى الجنة، لكن السياق العام للسورة وشأن نزول الآية يجعل العودة إلى مكة التفسير الأكثر وضوحًا.
الخلاصة: الآية تبشر النبي محمد (ص) بالعودة إلى مكة وتؤكد علم الله بمن هو على الهدى ومن هو في ضلال.