Tafsir de la sura Al-'Ankabut, versículo 26

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-'Ankabut · versículo 26

۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ٢٦

Comentario (resumido)

في الآية 26 من سورة العنكبوت، يشير الله إلى إيمان لوط وهجرة إبراهيم. "فآمن له لوط" تعني أن لوط، الذي كان نبيًا عظيمًا وقريبًا من إبراهيم (يقال إنه كان ابن أخت إبراهيم)، آمن بدعوته. هذا الاتباع من لوط ذو أهمية كبرى، حيث يبرز أن إيمان شخص عظيم مثل لوط يعادل إيمان أمة كاملة. ورغم أن قلوب قليلة في بابل كانت مستعدة لقبول دعوة إبراهيم بعد رؤيته معجزاته، إلا أن هؤلاء كانوا أقلية.

ثم تذكر الآية هجرة إبراهيم بقولها: "وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم". عندما يواجه القادة الإلهيون صعوبات في نشر دعوتهم بسبب تلوث المجتمع وسيطرة الطغاة، يجب عليهم الهجرة إلى مناطق أخرى لتوسيع دعوة الله. لذا، انتقل إبراهيم وزوجه سارة، ومعهما لوط، من بابل إلى أرض الشام، مهد الأنبياء والتوحيد، ليكتسبوا أتباعًا ويوسعوا دعوة التوحيد هناك.

إبراهيم يقول: "إني مهاجر إلى ربي"، مما يعني أن هجرته كانت في سبيل الله، لرضاه، واتباعًا لدينه. بعض المفسرين يعتقدون أن الضمير في "إني مهاجر" يعود إلى لوط، لكن الشواهد التاريخية تدل على أن الضمير يعود إلى إبراهيم، وهجرة لوط كانت برفقة إبراهيم. كما يؤكد ذلك قول إبراهيم في سورة الصافات: "إني ذاهب إلى ربي سيهدين".

الخلاصة: إيمان لوط وهجرة إبراهيم إلى الشام كانت لنشر دعوة التوحيد في سبيل الله.