وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ٣٦
Comentario (resumido)
تتناول هذه الآية من سورة العنكبوت دعوة النبي شعيب عليه السلام لقومه في مدينة مدين، التي تقع جنوب غربي الأردن، وتُعرف حالياً بـ "معان". النص القرآني يشير إلى شعيب كأخ لقومه، مما يعكس محبته وحرصه عليهم وعدم رغبته في السلطة. شعيب، كغيره من الأنبياء، بدأ دعوته بالإيمان بالله واليوم الآخر، وهما ركنان أساسيان لكل دين. الإيمان بالله يجعل الإنسان يشعر برقابة دائمة من الله، بينما يذكّره الإيمان باليوم الآخر بحساب قادم لكل أعماله. هذا الإيمان يعزز من تربية الإنسان وإصلاحه. كما دعا شعيب قومه لعدم الإفساد في الأرض، حيث يشمل الفساد كل أنواع الانحراف والتدمير والظلم، ويقابله الصلاح الذي يشمل جميع الأعمال البناءة. كلمة "تعثوا" تعني إحداث الفساد، وغالباً ما تُستخدم في سياق المفاسد الأخلاقية، لذا يأتي تعبير "مفسدين" بعدها كتأكيد على هذا المعنى.
خلاصة: النبي شعيب دعا قومه للإيمان بالله واليوم الآخر، وعدم الإفساد في الأرض، مما يعكس حرصه على إصلاحهم ومحبته لهم.